الخميس، يناير 31، 2013
ألمانيا تحيي وصول هتلر إلى الحكم لتتذكر مسؤوليتها الدائمة
برلين - تحيي برلين الاربعاء ذكرى وصول هتلر الى سدة الحكم قبل ثمانين عاما بتنظيم سلسلة معارض تذكر بـ"المسؤولية الدائمة" لألمانيا عن جرائم النازية كما قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
واكدت ميركل لدى افتتاح معرض في برلين خصص للاشهر الست الأولى من وصول الدكتاتور الى الحكم ان وصول هتلر الى الحكم يشكل "تحذيرا دائما" للالمان.
واضافت ان "حقوق الانسان لا تفرض نفسها ولا الحرية ولا تنجح الديموقراطية وحدها".
واوضحت ان "ما يجعل مجتمعنا حيا وانسانيا يستلزم رجالا يظهرون احتراما واهتماما متبادلا يتحملون مسؤوليتهم ومسؤولية غيرهم".
وعلى صورة بالاسود والابيض يظهر ادولف هتلر وهو يحيي الحشود من نافذة المستشارية مساء 30 كانون الثاني/يناير 1933. وخلال النهار عين رئيس الحزب الوطني الاشتراكي للعمال الالمان مستشارا وكلفه الرئيس بول فون هندنبرغ تشكيل حكومة جديدة.
وهذه من الوثائق التي تعرض خلال معرض "برلين 1933، على طريق الدكتاتورية" الذي افتتحته الاربعاء ميركل.
وينظم المعرض في موقع يحمل الكثير من المعاني التاريخية، اذ كان المقر السابق للشرطة السرية في المانيا النازية، واصبح مركز توثيق في الهواء الطلق.
ويستعيد المعرض بالصور والصفحات الاولى من الصحف، الاشهر الاولى من وصول الدكتاتور النازي الى السلطة.
وكتب جوزف غولبز الذي اصبح لاحقا المسؤول عن الدعاية النازية في مذكراته في 31 كانون الثاني/يناير 1933 "حان الوقت! اننا في فيلمستستراسي (مقر المستشارية في حينها) وهتلر مستشار الرايخ. انه حلم!".
وتعرض اللوحات الاخرى صورا للحريق الذي اندلع في البرلمان في 27 شباط/فبراير حيث اتخذت اول التدابير بحق اليهود في الاول من نيسان/ابريل مع بدء مقاطعة المحال التجارية والاطباء والمحامين اليهود. وكتب على يافطة "ايها الالمان دافعوا عن انفسكم! لا تشتروا من اليهود!".
ويقول مدير مركز التوثيق اندرياس نشامة ان وصول الرسام النمساوي الفاشل الى المستشارية شكل "شرخا" في التاريخ. وفي حينها لم يعتقد احد انه سيبقى في المستشارية لفترة طويلة.
ونجح هتلر في جذب الملايين من العاطلين عن العمل والافراد الذين يعيشون من ايراداتهم وافلسوا نتيجة الازمة الاقتصادية.
وقال نشامة ان المعرض يظهر "التآكل اليومي للمؤسسات الديموقراطية" خلال الاشهر الاولى من الكارثة النازية التي ستضرب اوروبا وتوقع ما بين 40 و60 مليون قتيل بينهم ستة ملايين يهودي.
وتثير الذكرى الثمانين لوصول هتلر الى الحكم اهتماما كبيرا في حين يبقى الدكتاتور شخصية حاضرة بقوة في المانيا.
وسيفتتح الخميس في متحف التاريخ الالماني معرض آخر حول موضوع "برلين والنازيين". وتسمح خريطة ايضا بالتجول في شوارع برلين بحثا عن المواقع الرمزية للرايخ الثالث.
وتشدد ميركل التي ولدت بعد الحرب، على "المسؤولية الدائمة" لالمانيا عن جرائم النازية خصوصا المحرقة في فيديو نشر على الانترنت السبت.
وتؤكد ميركل التي نشأت في المانيا الشرقية "اننا نواجه تاريخنا.. لا نتستر على شيء ولا نخفي شيئا. علينا الاعتراف بهذا الواقع لنصبح مستقبلا شريكا جيدا وجديرا بالثقة".
وللمرة الاولى منذ 1945 تنوي المانيا ان تعيد خلال عامين طبع الكتيب الذي وضعه هتلر عن ايديولوجيته في 1924.
وفي 2011 شهد معرض خصص لـ"هتلر والالمان" اقبالا قياسيا. وحاليا تعتبر رواية تتصور عودة هتلر الى برلين في 2011، من الاكثر مبيعا.
ويتناول ايضا الكتاب الهزليون والفنانون شخصية هتلر وهو امر لم يكن واردا قبل 10 سنوات. لكن البعض مثل مجلة "شترن" ينتقد "استغلال صورة هتلر كآلة تجارية تضرب بكل المحرمات عرض الحائط لجني الاموال".

الخميس, يناير 31, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق