الجمعة، فبراير 01، 2013

حزب الله يؤجج دائرة الصراع على الحدود اللبنانية السورية

بيروت - قالت مصادر أمنية ان أربعة جنود واثنين من المسلحين قتلوا الجمعة في اشتباكات في وادي البقاع شرق لبنان بعد أن هاجم مسلحون وحدة من الجيش، فيما يتهم لبنانيون وسوريون حزب الله بانه يقف وراء تحريك الجيش اللبناني لقطع الطريق على المعارضة السورية. 

وقالت المصادر ان القتال كان لا يزال مستمرا في بلدة عرسال وهي منطقة قريبة من الحدود مع سوريا حيث يقاتل مسلحون للإطاحة بالرئيس بشار الاسد.

واصدر الجيش اللبناني بيانا يؤكد مقتل اثنين من جنوده بينهما ضابط وطوقت قواته المنطقة.

وجاء في بيان صادر عن قيادة الجيش -مديرية التوجيه "بعد ظهر اليوم، وأثناء قيام دورية من الجيش في اطراف بلدة عرسال بملاحقة احد المطلوبين الى العدالة بتهمة القيام بعدة عمليات ارهابية، تعرضت لكمين مسلح". 

و"دارت اشتباكات بين عناصر الدورية والمسلحين اسفرت عن استشهاد ضابط برتبة نقيب ورتيب، وعن جرح عدد من العسكريين". 

كما اشار الى "تعرض بعض الآليات العسكرية لاضرار جسيمة، بالاضافة الى اصابة عدد من المسلحين". 

وكان مصدر امني في البقاع في شرق لبنان اشار في وقت سابق الى مقتل خمسة عسكريين ومسلح. 

وذكر المصدر الامني ان المسلحين الذين اشتبكوا مع الجيش هم من الاسلاميين، وان المسلح الذي قتل هو الرجل الذي قدمت دورية الجيش بهدف توقيفه. 

وقال بيان الجيش ان "قوة كبيرة من الجيش توجهت الى المنطقة" بعد الاشتباك و"فرضت طوقا امنيا حولها، كما باشرت عمليات دهم واسعة بحثا عن مطلقي النار". 

ودعت "قيادة الجيش اهالي البلدة الى التجاوب الكامل مع الاجراءات التي ستتخذها قوى الجيش تباعا لتوقيف جميع مطلقي النار"، محذرة من "انها لن تتهاون في التعامل مع اي محاولة لتهريب المسلحين او اخفائهم، وسيكون مرتكبوها عرضة للملاحقة الميدانية والقانونية". 

وقال سكان ان الإشتباكات إندلعت بعد أن دخل الجيش المنطقة لالقاء القبض على شخص يشتبه بانه من جبهة النصرة التي تقاتل للاطاحة بالاسد ويعتقد انه كان يتنقل كثيرا بين لبنان وسوريا.

لكن أحد السكان قال بعدما طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لحساسية المسألة إنه يعرف الرجل المطلوب. واضاف أن الرجل ليس من المقاتلين وإنه أب لسبعة أطفال ويعمل في إصلاح الغسالات وساعد المقاتلين السوريين بشكل سلمي.

واضاف "إنه ناشط ايضا ويساعد الثورة السورية".

ويري المتابعون للشأن السياسي في المنطقة ان حزب الله يحرك الجيش اللبناني لهذه المواجهات في المناطق الحدودية لتخفيف الضغوطات على جيش الاسد في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر.

ويبين المحللون ان عدم تدخل حزب الله مباشرة في محاصرة جيش المعارضة السورية من الخلف لتفصي من التهمة التي لا تخفى على احد انه يدعم الحكومة السورية الحالية خاصة بعد رواج اخبار تفيد بانه استلم صواريخ متقدمة الصنع دمرت منها اسرائيل شحنة بغارة جوية.

ووقعت حوادث امنية عدة خلال الاشهر الماضية بين مسلحين في الجانب اللبناني وعناصر من القوات النظامية السورية في الجانب الآخر من الحدود، في شمال وشرق لبنان اوقعت قتلى وجرحى. 

وتفيد تقارير امنية عن تسلل مسلحين من والى سوريا عبر منطقة عرسال وغيرها من النقاط الحدودية في الشمال. وتسببت هذه الحوادث بتوتر بين سكان المناطق الحدودية المتعاطفين اجمالا مع المعارضة السورية والجيش الذي يحاول منع عمليات التسلل والتهريب. 

وتوجد على الحدود اللبنانية السورية الطويلة معابر عديدة غير شرعية يسلكها ايضا لاجئون سوريون هاربون من العنف الناتج عن النزاع السوري المستمر منذ 22 شهرا في اتجاه لبنان. 

وكان المسلحون السوريون قد اختبأوا وأعادوا تنظيم صفوفهم في المدن والقرى على الجانب اللبناني من الحدود الجبلية غير المرسومة جيدا بين البلدين خلال الانتفاضة التي بدأت باحتجاجات سلمية ثم ما لبثت ان تحولت الى اعمال عنف.

وأطلق الجيش السوري قذائف الهاون عبر الحدود وعبر بعض الجنود السوريين مرارا الى لبنان لقتال المسلحين. وقتلت القوات السورية ايضا لاجئين مدنيين فارين من العنف.

وساهمت الازمة السورية في توسيع الخلافات بين اللبنانيين حيث تدعو جماعات مسلمة سنية الى دعم الانتفاضة التي تقودها الغالبية السنية ضد الاقلية العلوية برئاسة بشار الاسد. وتقول فصائل أخرى انه يتعين أن يبقى لبنان بمنأى عن الازمة.

وكان المسلحون اشتبكوا في السابق مع الجيش اللبناني الذي لديه علاقات تاريخية مع دمشق.

1 comments:

Old Mourabit يقول...

اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين في وادي البقاع خلفت قتلى وجرحى واضرار في آليات عسكرية.

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية