الجمعة، مارس 22، 2013
مقتل رجل الدين محمد البوطي في تفجير مسجد بدمشق
دمشق - قتل العلامة محمد سعيد رمضان البوطي، رجل الدين السني البارز المؤيد لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، في تفجير استهدف مسجدا في شمال دمشق الخميس، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري.
وقال التلفزيون في شريط عاجل "استشهد العلامة الكبير الاستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في التفجير الارهابي الانتحاري في جامع الايمان بالمزرعة في (شمال) دمشق".
وقتل 42 شخصا واصيب 84 آخرون بجروح في التفجير بحسب ما افادت وزارة الصحة السورية.
وبث التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل مساء نقلا عن الوزارة "ارتفاع عدد شهداء التفجير الارهابي الانتحاري في جامع الايمان الى 42 شهيدا و84 جريحا"، مشيرا الى ان "من بين الشهداء ايضا حفيد العلامة البوطي".
وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان في وقت سابق ان الانفجار ادى الى مقتل "ما لا يقل عن 15 مواطنا وعشرات الجرحى".
كما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان المعلومات الاولية تشير الى سقوط "14 شهيدا واكثر من 40 جريحا بالتفجير الارهابي الانتحاري"، مشيرة الى ان البوطي "استشهد خلال اعطائه درسا دينيا لطلاب العلم" في المسجد.
وعرضت قناة "الاخبارية" السورية لقطات من داخل المسجد، ظهر فيها العديد من الجثث على الارض، في حين تولى مسعفون رفع عدد من الجثث الاخرى، بينما تولى آخرون رفع الاشلاء عن الارض ووضعها داخل اكياس رمادية اللون.
واظهرت لقطات اخرى عددا من المسعفين وهم ينقلون الجثث الى خارج المسجد الذي اصيبت قاعته الداخلية بأضرار كبيرة، في حين انتشرت بقع كبيرة من الدماء على الارض المغطاة بالسجاد.
وقال التلفزيون الرسمي ان البوطي "عالم متخصص في العلوم الاسلامية ويعد من اهم المرجعيات الدينية على مستوى العالم الاسلامي"، علما ان القنوات الرسمية السورية كانت تبث خطبه خلال كل صلاة جمعة.
وينتمي الشيخ النحيل الى قبيلة كردية ذات انتشار واسع في سوريا وتركيا والعراق، وولد في العام 1929، ونال شهادة الدكتوراه في اصول الشريعة الاسلامية من جامعة الازهر في العام 1965.
وتعرض البوطي لانتقادات واسعة في صفوف المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد.
وفي إحدى خطبه التي أذاعها التلفزيون وصف البوطي المعارضين للرئيس بشار الاسد بأنهم حثالة المجتمع.
كما دعا السوريين الى الانضمام للقوات المسلحة ومساعدة الاسد في هزيمة معارضيه في الانتفاضة المستمرة منذ عامين.
وقال لؤي المقداد وهو متحدث باسم المعارضة ان الوحدات التابعة للجيش السوري الحر المعارض ليست وراء الهجوم.
وأضاف انهم في الجيش السوري الحر لا يتحملون أي مسؤولية عن هذه العملية وانهم لا يقومون بمثل هذا النوع من التفجيرات الانتحارية ولا يستهدفون المساجد.
وقال المرصد انه لم يتضح ما اذا كان الانفجار سببه سيارة ملغومة أو قذيفة مورتر. وأضاف ان عشرات اخرين اصيبوا في الهجوم.
ويقع مسجد الايمان أيضا بجوار مكاتب حزب البعث الحاكم ومجمعات حكومية اخرى.
واصيب السكان بالذعر بعد الانفجار الذي وقع مساء اليوم الخميس وقالوا إن سيارات الاسعاف هرعت الى المنطقة وتوقفت حركة المرور. وقال سكان بالقرب من المسجد ان رائحة المتفجرات مازالت تنتشر في الهواء.
وأم البوطي (84 عاما) صلاة الجنازة التي اقيمت للرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار.
وكانت منتقدو امام المسجد الاموي يرون انه داعم للاسد. وعندما بدأت الانتفاضة في مارس اذار 2011 اعلن دعمه على الفور لعائلة الاسد التي حكمت سوريا لاكثر من اربعة عقود.
ولم يعرف على الفور من الذي وراء انفجار دمشق وان كان التلفزيون السوري سارع الى توجيه الاتهام الى "ارهابيين" وهو التعبير الذي يستخدم باستمرار لوصف المعارضة. واذا كان مقاتلو المعارضة هم المسؤولون فان ذلك سيكون مؤشرا على مدى السهولة التي يمكنهم بها توجيه ضربة الى قلب العاصمة مقارنة مع ما كان الوضع عليه قبل عام.
ويقول ناشطون معارضون ان البوطي طرد من احد مساجد دمشق في تموز/يوليو 2011 بعد قوله ان "غالبية الناس الذين يخرجون من صلاة الجمعة الى التظاهر، لا يعرفون شيئا عن الصلاة"، في اشارة الى التظاهرات الاسبوعية المعارضة للنظام التي انطلقت منتصف آذار/مارس 2011.
وكانت دمشق شهدت الأربعاء سقوط قذائف هاون عدة على منطقتي أبو رمانة والمالكي، مما أدى الى سقوط قتلى ومصابين، اضافة الى أنباء عن استهداف الجيش الحر قيادة الأركان ووزارة الدفاع بدمشق.
وسقطت سبع قذائف هاون في منطقة أبو رمانة والمالكي وسط دمشق، احداها عند حديقة الجاحظ قريبة من مبنى الأركان، مما تسبب بأضرار مادية، وسقطت أخرى أمام مطعم توليدو وثالثة قرب السفارة السعودية، في حين توزعت البقية بالمنطقة المحيطة بحديقة الجاحظ، مما أدى الى سقوط عدد من الجرحى.
وقال المجلس العسكري في دمشق وريفها الاربعاء إن الجيش الحر استهدف مبنى الأركان والسفارة الروسية وسط العاصمة دمشق براجمات الصواريخ، مشيرا الى سقوط قذائف هاون عدة بالقرب من مبنى الأركان وفي حديقة الجاحظ في حي المالكي الدمشقي.

الجمعة, مارس 22, 2013

Posted in:
1 comments:
سوريا تنعى علاّمتها وأحد رجال الدين القلائل من مسانديها ضد مقاتلي المعارضة المتشكلة في غالبيتها من السلفيين.
إرسال تعليق