الجمعة، مارس 22، 2013

اعلن الرئيس نجيب ميقاتي استقالة الحكومة


اعلن الرئيس نجيب ميقاتي استقالة الحكومة وقال: "لا سبيل لخلاص لبنان إلا من خلال الحوار، وإفساحا في المجال من أجل تشكيل حكومة إنقاذية".
 وقال في كلمته:
  
 أيها اللبنانيون، أيتها اللبنانيات ،
 أتوجه اليكم اليوم كمسؤول وكأخ لكم جميعا على مختلف مشاربكم وأهوائكم ، متوسلا من كلمتي هذه أن ترسم للبنان واقعا أفضل في وحدته وأمنه وإقتصاده ومحبة ابنائه لبعضهم البعض.
  
 أتوجه اليكم وقد انتهينا من إقرار إنجاز إنتظره اللبنانيون طويلا هو سلسلة الرتب والرواتب التي أحيلت الى مجلس النواب منصفة الموظفين الذين يشكلون العمود الفقري لادارة الدولة من دون أن يتأثر إقتصادنا الوطني سلبا ، وقدمنا نموذجا للاصلاح المرتجى.
  
 أتوجه اليكم ومدينتي التي أحب،  تنزف دما وتودّع الشهداء وتئن مع أنين الامهات الثكالى ، مدينتي التي أضحي من أجلها بروحي ، فهي منطلقي ومثواي الأخير والتي لا أرغب الا أن اراها في طليعة المدن على إمتداد وطني الصغير وباقي الأوطان.
  
 منذ اللحظة التي امتشقت فيها سيف العمل العام قررت مبارزة الأفق المسدود وحاولت إختراق كل الأزمات ورصد كل الحلول وتلمس النهايات الواعدة .
  
 لم أتردد لحظة في التضحية والتحّمل حفاظا على أركان الوطن ورموز الدولة، وسيادة الحق العام.
  
 خلال مسيرتي آليت على نفسي الا اتوقف عند حملات التجني والتجريح التي طاولتني، وغلّبت الصبر والحكمة والتاني ورباطة الجاش، وبذلت كل جهد من اجل الحفاظ على وطني الحر وشعبه الشجاع.   
  
 أيها اللبنانيون،ايتها اللبنانيات ،
 اليوم ايقنت ونحن نبحث في مجلس الوزراء موضوع إجراء الانتخابات النيابية أن التجديد لضخ الدم في الحياة السياسية والبرلمانية اللبنانية واجب وطني، وأن وقف الضخ هذا يؤدي الى شلل في البلاد وتعطيل للمؤسسة الأم. من هنا فأنا مع إقرار قانون للانتخابات بالشكل الذي يتوافق عليه اللبنانيون، ومع إجراء الانتخابات في موعدها، مهما كانت الظروف، لكنني كنت ولا أزال ضد قانون للانتخابات يلغي رسالة لبنان ومفهوم العيش الواحد بين جميع ابنائه.
  
 أما وأن قانونا جديدا للانتخابات لن يقر، على ما يبدو، ضمن المهل التي تسمح باجراء الانتخابات النيابية في موعدها ، وأن هيئة الاشراف على الانتخابات تم الحؤول اليوم  دون تشكيلها في مجلس الوزراء  على الأقل كاعلان حسن نوايا لضمان إجراء الانتخابات،
  
 كما أنه خلال أيام قليلة ستدخل  مؤسسة امنية كبرى في الفراغ باحالة مديرها العام على التقاعد، فقد وجدت ان من الضروري في هذه المرحلة الدقيقة إستمراره في مهامه لأن في ذلك واجبا وطنيا تفرضه ضرورة حماية المؤسسة التي شكلت ملاذا آمنا للبنانيين  ولمست اليوم ايضا ان ثمة توجها في مجلس الوزراء بعدم التجاوب مع هذا الأمر،
  
 ونتيجة لكل ما سبق فأني أجد نفسي مضطرا لاتخاذ الموقف الذي يحكمني ضميري باتخاذه افساحا للمجال أمام العودة الى الحوار الذي يرعاه فخامة رئيس الجمهورية والذي لا بديل عنه ولا مفر منه، إذ لا سبيل لخلاص لبنان وحمايته الا من خلال هذا الحوار وإفساحا في المجال لتشكيل حكومة إنقاذية تتمثل فيها كل القوى السياسية اللبنانية لتتحمل مسؤولية إنقاذ الوطن بما يكفل اطفاء الحرائق ومواكبة الأحداث الاقليمية بروح عالية من  المسؤولية الجماعية . 
  
 أحبائي
 لقد كانت المعاناة كبيرة ، وكانت مقاربة المسائل الدقيقة في مجلس الوزراء وخارجه موضع تشكيك حينا ، ومكابرة احيانا،  وتجاهلا للواقع اللبناني الذي يدعو الى التوافق في كل النقاط الحساسة أكثر الاحيان. وقد سعيت قدر استطاعتي الى  حفظ لبنان والنأي به عن الأعاصير العاتية والبراكين الثائرة حفظا لتوازن آمنت به، توازن يحفظ المعارض قبل الموالي ، وقد طبقته قولا وفعلا، مما أتاح للبنان الحفاظ على الاحترام الدولي والتفاعل الايجابي في المحافل العربية والدولية ، وابقيت قنوات التواصل مفتوحة مع  كل المكونات السياسية اللبنانية متجاوزا حملات التجني ، لأن الوطن هو الأهم ، هو الأغلى، هو الأحب وهو الذي إستحق تضحيات الآباء والأجداد ويستحق منا كل التضحية  .
  
 أيها اللبنانيون،ايتها اللبنانيات ،
 لقد راودتني الاستقالة مرتين : مرة حين عقدت العزم على تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومرة لحظة إستشهاد  اللواء وسام الحسن. وفي المرتين إقتضت مصلحة لبنان علينا الاستمرار في تحّمل المسؤولية التي تنوء عن حملها الجبال. فالمنطقة تنحدر نحو المجهول والحرائق الاقليمية تصيبنا بحممها والانقسامات الداخلية تترك جراحا عميقة والضغوط الاقتصادية والحياتية تتزايد من كل حدب وصوب.
  
 أما اليوم فاني اعلن إستقالة الحكومة علها تشكل مدخلا وحيدا لتتحمل الكتل السياسية الأساسية في لبنان مسؤوليتها،وتعود الى التلاقي من أجل إخراج لبنان من نفق المجهول.
  
 إنني، إذ اتقدم بالشكر من فخامة رئيس الجمهورية ومن دولة رئيس مجلس النواب ومن النائب وليد جنبلاط ومن كل القوى السياسية التي تعاضدت معي في هذه المسيرة وفي مقدمها المكونات الاساسية الفاعلة في هذه الحكومة والتي تشرفت بالتعاون معها وكانت لي خير داعم ومساند،ومن كل النواب الذين منحوني ثقتهم وأتوجه الى اللبنانيين جميعا بالعرفان لأن عقلهم الباطني كان يدرك ان كل ما قمت به إنما كان من اجل مصلحة وطننا جميعا لبنان .
  
 أيها اللبنانيون، ايتها اللبنانيات،
 رغم أجواء القلق والخشية على المصير، والألم الذي يعتصر قلبي ،فان بريق الأمل يلوح في عقلي وقلبي ووجداني ،لأننا بتكافلنا وتضامننا نستطيع انتشال وطننا من على ضفاف الفتنة . 
 إن شعبا كشعبي هو اقوى واقدر
 إن أرضا كأرضي اعصى من أن  تتحول ركاما  
 إن سماء كسمائي ستصفى وتزهو بأرزة ترفرف في وسط علم لن ينكسر
 أنا هنا باق الى جانبكم أيا كانت المواقع ومهما بعدت المناصب
 ويبقى الوطن رغم كل الأنواء
 حفظ الله لبنان وحما اللبنانيين جميعا .

وقد  قالت مصادر وزارية إن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي قد يستقيل من منصبه الجمعة بعد أزمة في حكومته بسبب الاستعدادات للانتخابات البرلمانية ونزاع بشأن تمديد عمل مسؤول امني كبير اشرف ريفي.

وقالت المصادر في نهاية اجتماع للحكومة استمر ساعتين إن الرئيس ميشال سليمان علق أي اجتماعات أخرى للحكومة بعدما فشل الوزراء في الاتفاق بشأن القضيتين.

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن من المقرر أن يلقي ميقاتي بيانا الساعة السابعة والنصف. 

وطلب ميقاتي في وقت سابق من وزير الخارجية عدنان منصور متابعة موضوع القصف السوري للاراضي اللبنانية مع دمشق لاخذ الاجراءات اللازمة حفاظا على حقوق بيروت خصوصا وأن الجيش اللبناني يعمل على ضبط الحدود.

وتطرق ميقاتي إلى حادثة الاعتداء على الشيخين السنيين في بيروت، معتبرا أنها محاولة واضحة لافتعال مشكلة كبيرة في البلاد وافتعال فتنة مذهبية يسعى إليها البعض.

ميدانيا، انتشرت دبابات الجيش اللبناني والعربات المدرعة في شارع سوريا في طرابلس الجمعة بعد مقتل خمسة اشخاص بينهم جندي في الجيش اللبناني وجرح 26 آخرون الليلة الماضية جراء تبادل لاطلاق الرصاص واعمال قنص بين منطقتين سنية وعلوية في مدينة طرابلس في شمال لبنان، بحسب ما افاد مصدر امني.

وبذلك، ترتفع حصيلة اعمال العنف المستمرة منذ الاربعاء بشكل متقطع في المدينة التي شهدت تكرارا اعمال عنف على خلفية النزاع السوري خلال الاشهر الماضية الى ستة قتلى و30 جريحا. 

وقال المصدر "قتل خمسة اشخاص بينهم جندي ليل الخميس الجمعة في تبادل اطلاق نار وقنص بين باب التبانة ومحيطها 'ذات الغالبية السنية' وجبل محسن 'ذات الغالبية العلوية". 

واوضح ان القتلى الاربعة هم من باب التبانة ومنطقة القبة السنية المجاورة لها. 

وشددت قيادة الجيش على استمرارها "في تعزيز اجراءاتها وملاحقة المسلحين والرد على مصادر النيران بالشكل المناسب". 

وكانت قيادة المؤسسة العسكرية حذرت الخميس "العناصر المسلحة كافة من التمادي في الاخلال بالامن والاعتداء على ارواح المواطنين وممتلكاتهم"، مؤكدة انها "ستتعامل بكل حزم وقوة مع مصادر اطلاق النار من اي جهة كانت". 

وشهدت المدينة منذ بدء النزاع السوري قبل عامين، سلسلة من جولات العنف بين العلويين المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، والسنة المتعاطفين مع المعارضين له، ادت الى سقوط العديد من القتلى والجرحى.

1 comments:

Old Mourabit يقول...

مصادر وزارية تخلي ميقاتي عن منصبه بعد أزمة في حكومته، وميشال سليمان يعلق اجتماعات رسمية.

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية