الثلاثاء، يونيو 04، 2013

لاذكاء نار الفتنة بين السوريين "حزب الله" يزوّد عناصره في درعا بهويات مزورة لدروزٍ من السويداء


دروز سوريا رداً على سمير القنطار: لن نسمح لأبنائنا بالقتال


يحاول  النظام السوري منذ بداية الثورة السورية جعل أبناء طائفة الموحدين الدروز إلى جانبه في الصراع ضد باقي فئات الشعب السوري، وهو عمل بكل الوسائل لإظهارهم إعلامياً ضمن الدائرة الموالية له والتابعة للأجندة الطائفية التي يعمل ضمنها.

لكن هذه السياسة بدأت تنكشف وتتضح عدم صحتها في ظل تزايد عدد الانشقاقات من قبل أبناء طائفة الموحدين الدروز، الذي بلغ حوالي 2000 حالة انشقاق، أغلبهم توجّهوا إلى خارج الأراضي السورية، فيما بلغ عدد الرافضين لخدمة العلم أكثر من 11 ألف شاب درزي، الأمر الذي زاد من عدد الحواجز التي تقام بين الحين والآخر بشكل مفاجئ ضمن مدينة السويداء لاعتقال كل رافض لخدمة العلم.

"حزب الله"، الذي يعتبر الداعم الأساسي للنظام السوري في لبنان، لم يقتصر دعمه ضمن مدينة دمشق والقصير، وإنّما امتد الأمر إلى إرسال مقاتلين إلى مدينة درعا للمشاركة في المعارك الدائرة في بصر الحرير، لكنه اعتمد على سياسة تعتبر غاية في الخطورة ألا وهي إعطاء مقاتليه هويات مزوّرة تحمل أسماء شباناً من مدينة السويداء، حتى وإن بعضهم وضع إشارة "الحدود الخمس" الخاصة بالطائفة الدرزية على بذلاتهم العسكرية، لإيصال صورة أن من يقاتل أهل درعا هم من الطائفة الدرزية.

إلا أن هذا الموضوع سرعان ما انكشف مع أسر أول مقاتل من هؤلاء الذي اعترف بكافة التعليمات المعطاة له، كما تم الكشف عن هويته المزورة والتي كانت تحمل اسماً لأحد أبناء السويداء. ثم ازداد عدد من تم إلقاء القبض عليهم من قبل "الجيش السوري الحر"، وكان أغلب من أسروا من عناصر "حزب الله" ويحملون هويات لأبناء من الطائفة الدرزية حصراً.

ما يسمى بـ"جيش الدفاع الوطني" واللجان الشعبية التابعين للنظام السوري، واللذين تم تشكيلهما في السويداء، رفض عناصرهما الذهاب للقتال في درعا، واعتبروا أن مهمتهم هي حماية السويداء من اي هجوم وليس الذهاب للقتال في مناطق اخرى، هذا الامر أزعج النظام السوري وحاول الضغط عليهم بوسائل عديدة، إلا أنهم أصروا على رفض القتال خارج نطاق المدينة.

الأسير اللبناني المحرر من سجون إسرائيل سمير القنطار، وهو من أبناء الطائفة الدرزية والمعروف بولائه الشديد لحزب الله، أُرسِل مؤخراً الى مدينة السويداء حيث اجتمع بشكل سري مع مشايخ عقل طائفة الموحدين الدروز وطلب منهم الضغط على عناصر اللجان الشعبية وجيش الدفاع الوطني من ابناء الطائفة الدرزية للذهاب للقتال في درعا مع عناصر حزب الله والنظام السوري، الا أن طلبه تم رفضه بشكل قاطع، كما رُفِض طلبه بشأن اصدار بيان ديني يشجع الشبان الدروز على القتال الى جانب النظام. وكان الردّ من المشايخ بأن ما يطلبه سمير القنطار هو تخريب للنسيج السوري، كما ان كل من يشارك في قتل السوريين يعتبر قاتلاً، ولا يتم الصلاة على جنازته من قبل رجال الدين.

ورغم ان الاجتماع دام أكثر ساعتين متواصلتين مورست خلالهما ضغوط مختلفة، إلا أن حنكة رجال الدين الموجودين في 
الاجتماع كان لها دور هام في رفض كل المقترحات التي أرسلت إليهم من حزب الله والنظام السوري.

مالك أبو خير



0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية