الاثنين، يوليو 15، 2013
طهران تحتج لدى الرياض على ضرب نائب إيراني في مكة
وجهت وزارة الخارجية الايرانية احتجاجاً الى المملكة العربية السعودية عبر سفارتها في الرياض، بعد تعرض رجل دين وهو أيضاً نائب في البرلمان الايراني الى إعتداء بالضرب أثناء قيامه بأداء العمرة في مكة المكرمة.
ونشر مكتب النائب في البرلمان الايراني عن مدينة قزوين القريبة من العاصمة طهران حجة الاسلام مرتضى حسيني، بياناً اتهم من سماهم "الوهابيين" المتطرفين بالاعتداء الاسبوع الماضي في مكة على النائب المعمم مرتضى حسيني ما أدى الى كسر يده اليمنى وإصابته بجروح بالغة في أماكن أخرى من بدنه، وأن عدداً من المعتمرين المصريين نقلوه الى المستشفى حيث تمت إعادته بعد ذلك الى طهران لتلقي العلاج.
وقال بيان رئيس المكتب إن المهاجمين اعتدوا بالضرب في المدينة المقدسة على النائب الذي كان في زي رجال الدين، وأن "الحادث وقع على مرأى ومسمع من الشرطة السعودية، ورجال الأمن السريين الذين يراقبون تحركات الحجاج والزوار الايرانيين ويحصون عليهم أنفاسهم، ولم يتدخل أحد لإنقاذه".
واتهم البيان السلطات السعودية "بالتواطؤ" في الاعتداء على النائب، وحذر من وقوع المزيد من مثل هذه الاعتداءات على الايرانيين وعموم الشيعة المعتمرين والزائرين في مكة والمدينة في شهر رمضان وباقي مواسم العمرة والحج.
وتمر العلاقات الايرانية السعودية بمرحلة حرجة منذ تولي الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد الرئاسة في العام 2005. وقد تعمقت الخلافات بسبب التباين الشديد في المواقف حول قضايا اقليمية والخلاف الشديد بين طهران والرياض حول الأزمة السورية واتهامات صريحة لإيران بتقويض الأمن في البحرين، ودعم من تسميهم الرياض بمثيري الشغب في القطيف لزعزعة الاستقرار في المملكة.
وطالبت رسالة الخارجية الايرانية السلطات السعودية بالقيام بوظيفتها في توفير الحماية للحجاج والمعتمرين الايرانيين.
وقال مسؤول إيراني كبير طلب عدم الكشف عن إسمه إن الرئيس الايراني المنتخب حسن روحاني طلب عدم " تضخيم " القضية، لكي لا تقوض الجهود الي ستبذلها حكومته الجديدة، لتحسين العلاقات مع الرياض بما يمهد لإيجاد حل يرضي الجميع، للأزمة السورية بشكل خاص.
وأطلق روحاني منذ انتخابه الشهر الماضي عدة تصريحات معربا عن رغبة حكومته المقبلة في إيجاد علاقات جديدة مع الرياض. ورحب المسؤولون في السعودية من جهتهم بهذه المبادرة التي تقدم بها الرئيس الإيراني الجديد، وذلك رغم الشكوك التي تساورهم حول نية النظام الإيراني بهذا الشأن، فيما تتهم الجهات السلفية إيران بأنها تتصرف كدولة راعية للشيعة في العالم بما يثير ذلك حفيظة دول الخليج السنية، وترى أن تصرفات ايران الطائفية تؤدي الى ردود أفعال تنطلق أيضاً من منطلقات طائفية.
وكان روحاني تجنب التعليق على مقتل أربعة شيعة مصريين في قرية زاوية ابو مسلم بمصر الشهر الماضي على أيدي متطرفين، وترك لحليفه الرئيس السابق محمد خاتمي توجيه رسالة الى شيخ الأزهر الشريف حذر فيها من أن "خطر العنف والتطرف والتحجر ونعرات التفرقة، لا یهدد الیوم مصر وحدها، و إنما یهدد العالم الإسلامي قاصیه و دانیه". وطالبه "بالوقوف بوجه هذه التهدیدات العقائدیة، وبالدفاع عن إسلام الرحمة والتأکید علی ضرورة الوحدة و فاعلیة منطق الحوار".
ونقل مقربون من روحاني ان الرئيس المنتخب كان تباحث مع خاتمي ليكتب تلك الرسالة التي أكد فيها على الدور البارز للعلماء والمفكرین في تشجیع الساسة والجهات الرسمیة علی اتخاذ إجراءات قانونیة حثیثة في هذا المجال، باتجاه الوحدة والتقریب بین جمیع المسلمین، وإبعاد نیران الحقد والتطرف و الإرهاب الأعمی عن المجتمعات الإسلامیة کافة.

الاثنين, يوليو 15, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق