سوريا تترشح لمجلس حقوق الانسان! هذه ليست "نكتة" هذه حقيقة.. وقد يكون من المفيد بعد ترشّح النظام السوري لعضوية مجلس حقوق الانسان، ان تبادر الامم المتحدة الى قبول سبع ترشيحات دولية لتكتمل "السيبة":
الاول، ترشيح ايران الى جانب سوريا لعضوية مجلس حقوق الانسان، والثاني ترشيح حزب الله للجنة الغاء الطائفية السياسية، والثالث ترشيح روسيا للجنة الدفاع عن التعددية والديمقراطية، والرابع، ترشيح اسرائيل للجنة مكافحة العنصرية، والخامس ترشيح تركيا للجنة الدفاع عن الحريات العامة، والسادس ترشيح الولايات المتحدة للجنة دعم الشعوب في نضالها ضدّ الديكتاتوريات، والسابع ترشيح ايمن الظواهري وجبهة النصرة للجنة التصدّي للعنف..
وبذلك، تكتمل صورة العالم القادم.. خاصة اذا منحنا كل هؤلاء حق "الفيتو" على أي مشروع قرار يتناقض مع "مبادئهم".. وكلهم والحمد لله اصحاب مبادىء انسانية..
اما شروط الانتساب الى عضوية هذه اللجان، فنقترح ان تحددها الامم المتحدة بما يلي:
1- ان يحقق رقما قياسيا بقتل اكثر من مائة الف من شعبه، وان يكون قد انجز تدمير اكثر من ثلثي بلده، وهجّر نصف مواطنيه ودمر كل تراث وتاريخ بلده.. وان يكون لديه اكبر عدد ممكن من السجون، وتدرّب على "أرقى" اساليب التعذيب والتنكيل.
2- ان يكون مذهبيا طائفيا شكلا ومضمونا، وحريصا على تغذية الحرب الاهلية وله خبرة في ذلك تزيد عن ربع قرن.. ولا يعترف بوطنه ويتلقى وينفذ أوامر "وليّه" دون قيد أو شرط.. وقادر ان يكون وحدة عسكرية وجنديا في منظومة الدفاع الاقليمية.. وخبير بالحروب "الاستباقية".. ويرى ان ما ترتكبه "عصابات" الشعب الثائر على ظالميه يتجاوز كل فظائع الدولة العنصرية، ويحمي القتلة ولا يؤمن بالعدالة الدولية.. وان يكون "الله" عنوانه وقادر في الوقت ذاته، على الدعوة الى الدولة المدنية القادرة والعادلة..
3- ان يؤمن بالمبادىء "القيصرية" او على الاقل بـ"الستالينية" ويرفض التعددية والرأي الآخر، وان يحمل عقلا مخابراتيا منذ اكثر من ثلاثين عاما.. وان يكون قادرا على اجهاض القرارات الدولية من خلال "الفيتو" وداعما "مميزا" للانظمة القمعية والديكتاتورية.. وشريكا في قتل الشعوب المطالبة بالحرية والعدالة..
4- ان يكون عنصريا "ابا عن جد" ومحتلا لارض الغير منذ اكثر من ستين عاما، وفي سجله عشرات الآلاف من المجازر بحق الاطفال والشيوخ والنساء وان يكون رافضا بالمطلق لكل القرارات الدولية.. وصديقا للانظمة القمعية من جيرانه.. ومتخصصا بسفك دماء الأبرياء.. وجادا في تدمير المقدسات، ويملك سلاحا نوويا ورافضا لامتلاكه من قبل جيرانه..
5- ان يكون رافضا رفضا قاطعا للتعبير عن الرأي، عبر الاحتجاجات والتظاهرات السلمية.. وان يكون متربعا على امجاد "سلطنة" منقرضة..
6- ان يكون حاميا لكل الانظمة الديكتاتورية خاصة في العالم الثالث، وداعما العنصري العنصري الوحيد في الشرق الاوسط، وان يمتلك فن التخلي عن "اصدقائه"، يرفع تمثال الحرية ويمارس نقيض شعاراته، ومنتجا ومصدّرا للاصوليات الى العالم، وان يكون متمتعا بخبرة واسعة في قتال الشعوب المطالبة بحق تقرير المصير.. وان يكون قادرا على رفض هلال طائفي ومؤيدا لهلال آخر تبعا لمصالحه.. اي ان يكون قادرا على الانفصال عن مبادئه..
7- ان يكون تلميذا نجيبا لمعلمه "الشهيد" الذي قام بأكبر تفجيرات وعمليات ارهابية ودولية، خاصة ضدّ من تولى تنشئته وتدريبه وتمويله من أجل مكافحة الالحاد..
وأخيرا، قيمة مضافة، ان يكون من دول غنية بـ"الثروات" وتموت شعوبها جراء "التخمة" فيما الاشقاء والجيران يموتون جوعا.. ويتصدقون على الشعوب التي تعاني من الحرب والقهر والمرض والعوز، ببعض الفتات التي لا تسدّ جوعا ولا تنصر مظلوما يكافح من اجل حريته..
اما رئاسة نادي هذه اللجان، فتمنح حكما لمن يتمتع بأكثر هذه "الفضائل"، بصرف النظر عن حجمه وترسانة سلاحه أو عدد سكانه.
ولله في خلقه شجون.
|

الجمعة, يوليو 12, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق