الأربعاء، يوليو 31، 2013
خواص خامنئي: إيران على حافة الهاوية
كشف تقرير من داخل إيران أن الرئيس المنتخب حسن روحاني يحقق في الحالة الحقيقية للاقتصاد الإيراني, بعدما تبين له أن الأمور أسوأ بكثير مما اشارت اليها الأرقام المنشورة سابقا.
وذكر التقرير أن روحاني صدم حين رآى أن نسبة التضخم الحقيقي هي 42٪ على الأقل, و ليست الـ32% التي اقرت بها حكومة محمود أحمدي نجاد.
وقال روحاني في اجتماع خاص مع مستشاريه أن البطالة وخاصة للخريجين الجدد، هي مشكلة كبيرة جدا تواجه حكومته المقبلة.
ويشير التقرير الى أن الحالة الاقتصادية في البلاد سيئة لدرجة ان المسؤولين الكبار يتناقشون حول بيع بعض من الممتلكات الوطنية مثل حقول النفط، كوسيلة للحصول على المال باسرع ما يمكن، ويقولون ان بيع هذه الحقول يمكنه ان يحقق مليارات الدولار ويوفر للايرانيين وسيلة للتحايل على العقوبات الدولية المالية.
وذكر التقرير أن المواطن العادي الإيراني ينظر بعين الشك والريبة الى هذه الخطة على اعتبار أن هذه الاموال لن تذهب لمساعدة الشعب, وبدلاً من ذلك سوف يحصل عليها حزب الله و سوريا وحماس, حيث تم مؤخرا إرسال 2 مليار دولار إلى حكومة الرئيس بشار الأسد.
ويشعر كبار المسؤولين في أعلى هرم النظام أن إيران ليست في وضع مريح لمواجهة التحديات الخارجية خصوصا فيما يتعلق باستحقاقات الملفين السوري والنووي، على الرغم من التماسك الذي تحاول طهران إظهاره في تصريحات مسؤوليها.
وكشف تقرير اخاص من طهران أن القادة الايرانيين الذين يسميهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بـ"الخواص"، أعربوا سرأ عن مخاوفهم من أن إيران تواجه الأزمة الأكثر خطورة منذ تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية العام 1980.
ويذكر التقرير أن سبب هذه المخاوف هو مزيج من سوء الإدارة الاقتصادية من قبل الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد والعقوبات الشديدة التي فرضت على ايران، محذرا من دخول البلاد في موجه من الاضطرابات الاجتماعية الواسعة.
وتواجه إيران مشكلات كبيرة في تأمين الواردات من المواد الزراعية والأغذية، بما في ذلك الواردات من القمح، وذلك نتيجة العقوبات المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة وأوروبا على اقتصادها وخاصة حظر استيراد النفط الإيراني والتعاملات المالية والبنكية مع طهران.
ويشير التقرير الإيراني الى أن الحكومة الإيرانية تكافح حاليا لتلبية احتياجاتها في استيراد أكثر من 10 مليون طن من القمح شهريا, مؤكدا أنها اضطرت لجلب مخزونات من الحبوب لا تتمتع بجوده عالية.
كما تشعر قيادات إيرانية بارزة بالقلق من أن الحكومة سوف تصبح عاجزة عن سداد رواتب موظفيها, و هذه الامر بالذات سيكون نقطة تحول لبدء المظاهرات واندلاع اضطرابات في جميع أنحاء البلاد.
ويأمل الإيرانيون بأن يؤدي انتخاب روحاني إلى تحسين الوضع, لكن التقرير يؤكد أن هذا الأمر يبدو مستبعدا طالما استمرت العقوبات مع رفض طهران تنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بأنهاء أزمة الملف النووي ووقف أنشطة التخصيب المثيرة للمخاوف الغربية.
وظهر الأثر الأكبر للعقوبات على إيران بعد سريان قرار الاتحاد الأوروبي بوقف استيراد النفط الإيراني، وذلك اعتباراً من بداية تموز/يوليو العام الماضي.
ويؤكد تقرير آخر أن العقوبات الدولية المفروضة على إيران جعلت من الصعب على سلاح الجو الإيراني الحصول على قطع الغيار للطائرات المصنعة في الولايات المتحدة، ودفعت بالايرانيين الى تصنيع قطع الغيار الخاصة بهم محليا، وهي ليست بالكفاءة المطلوبة.
وذكر التقرير أن هذا النقص تسبب في خسارة سلاح الجو الايراني في أبريل نيسان 2013 مقاتلة من طراز F-5 وطائرة P-3 Orion المضادة للغواصات، وألقي اللوم في الحادثين على سوء الصيانة وعدم توفر قطع الغيار اللازمة.
ويؤكد التقرير أن إصرار الحكومة الإيرانية على موقفها الرافض تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي يساهم بشكل مباشر في الإضرار بأمن البلاد وخاصة فيما يتعلق بقواتها المسلحة.
ومنذ الثورة الإسلامية في 1979 تخضع ايران لعقوبات قاسية من قبل الدول الغربية التي ترفض تسليمها قطع غيار لأسطولها الجوي العسكري والمدني.
ويضم أسطول سلاح الجو 300 مقاتلة روسية (ميغ-29 وسو-25) وصينية (اف-7) وأميركية (اف-4 واف-5 واف-14) وفرنسية (ميراج اف1) وعددا من طائرات "صاعقة" (النسخة الإيرانية لطائرة اف-5 الأميركية).
وفي كانون الثاني/يناير 2012 تحطمت في إيران مقاتلة اف-14 بعد دقائق من إقلاعها ما أدى إلى مقتل طياريها.
وينظر المتشددون إلى البرنامج النووي باعتباره قضية كرامة وطنية ويعتبرون أي تنازل أمام الضغوط الخارجية إهانة لحقوق إيران السيادية.

الأربعاء, يوليو 31, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق