الأحد، أغسطس 11، 2013

الانقسامات الطائفية في لبنان تترجم الى قتل وثأر يومي

قتل مجاني
بيروت - قالت مصادر أمنية الاحد إن مسلحين أطلقوا الرصاص على رئيس بلدية في لبنان وقتلوا اثنين من مرافقيه بعد ساعات من إشرافه على تبادل للرهائن مع عشيرة منافسة في منطقة تتزايد فيها الانقسامات الطائفية.
ويبرز الهجوم الذي وقع قرب الحدود مع سوريا كيف أدت الحرب الأهلية هناك الى تفاقم العداء بين الميليشيات الشيعية والسنية اللبنانية التي يدعم كل منها طرفا في الصراع الذي بدأ منذ اكثر من عامين.
وقتل لبناني ينتمي الى الطائفة السنية في شرق البلاد في كمين نصبه افراد ينتمون الى عشيرة شيعية في المنطقة نفسها ردا على جريمة وقعت قبل نحو شهرين، وفق ما افاد مصدر عسكري وكالة فرانس برس.
وقال المصدر العسكري ان سيارة يستقلها اشخاص من بلدة عرسال البقاعية (شرق) بينهم نجل رئيس البلدية "تعرضت لكمين فيما كانوا عائدين الى عرسال بعدما شاركوا في عملية لتبادل المخطوفين" بين سكان هذه البلدة السنية وعشيرة ال المقداد الشيعية.
واوضح المصدر العسكري ومسؤولون في عرسال ان الحادث ادى الى مقتل شخص وجرح اربعة اخرين اصابة احدهم بالغة.
وقد اصيب رئيس بلدية عرسال علي الحجيري الذي كان يستقل سيارة اخرى مصفحة بجروح طفيفة.
ولفت المصدر العسكري الى ان الكمين نصبه افراد من عشيرة ال جعفر بمساعدة اخرين ينتمون الى عشيرة ال امهز، وهما عشيرتان نافذتان في البقاع اللبناني.
وفي 16 حزيران/يونيو الفائت، قتل شخصان من ال جعفر وثالث من ال امهز اضافة الى شخص رابع بالرصاص في المنطقة نفسها فيما كانوا يهربون مادة المازوت.
واذا تبين ان القضية مرتبطة بالتهريب وهي ممارسة شائعة جدا في هذه المنطقة الحدودية مع سوريا، فان جريمة حزيران/يونيو والرد عليها الاحد يندرجان في اطار من التوتر الطائفي بين السنة والشيعة في لبنان على خلفية النزاع السوري.
ويدعم غالبية السنة المعارضة السورية المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في حين يؤيد غالبية الشيعة بقيادة حزب الله نظام دمشق.
وتعيش في منطقة سهل البقاع حيث وقع الهجوم طوائف مختلفة. وتسيطر جماعة حزب الله الشيعية التي تساعد الرئيس بشار الاسد في سحق الانتفاضة على بعض المناطق. وهناك مناطق أخرى ذات أغلبية سنية مثل عرسال ويوفر السكان ملاذا آمنا لمقاتلي المعارضة السورية وأغلبهم من السنة.
وبلدة عرسال السنية المحاذية للحدود السورية تشكل نقطة عبور للاجئين السوريين ومقاتلي المعارضة والسلاح وفق مصادر امنية وقد استهدفها الطيران السوري مرارا.
وقالت المصادر إن الرهائن كانوا محتجزين ردا على مقتل أربعة من سكان اللبوة في يونيو/ حزيران بأيدي مقاتلين معارضين.
وأدت استعادة قوات تابعة للأسد تصدرها مقاتلون من حزب الله لبلدة القصير السورية الحدودية الى تدفق مقاتلين من المعارضة ومدنيين من سوريا الى لبنان فضلا عن امتداد أعمال العنف الى منطقة سهل البقاع.
واستهدفت صواريخ أطلقت من مناطق يعتقد أنها خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة السورية بلدة الهرمل بينما عبرت طائرات هليكوبتر سورية الى لبنان وأطلقت النار على مبان في عرسال.

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية