الجمعة، أغسطس 30، 2013

شبيحة النظام السوري يختبئون في المدارس ومقراتهم تعج بالمعتقلين من المدنيين

نشطاء يخشون على أكثر من 300 ألف معتقل في سجون الأسد
حركة تنقلات واسعة يقوم بها نظام الأسد في عدد من المدن السورية وعلى رأسها العاصمة دمشق، التي تحتوي على عدد من الأفرع القمعية المركزية. نظام الأسد الذي لم يكترث لتحويل مدن بأكملها لثكنات عسكرية، لجأ إلى الجامعات والمدارس بعد استشعاره باقتراب موعد الضربة الغربية، ولعلمه المسبق أنه يمنع استهداف المدارس والمرافق الحيوية والجامعات في حال الهجوم على مواقعه.

 التمترس في المدارس واستخدام المدنيين كدروع بشريةويفيد نشطاء من داخل دمشق لأورينت نت أن نظام الأسد يلجأ إلى المدارس لاستخدام المدنيين كدروع بشرية، مؤكدين قيام النظام بتحويل أكثر من ثلاثين مدرسة في العاصمة دمشق لثكنات عسكرية، وخاصة القريبة من الأفرع الأمنية كالخطيب وأمن الدولة والمربع الأمني في كفر سوسة، وفرع الـ40 التابع للمجرم حافظ مخلوف.

يقول الناشط أبو يامن لأورينت نت: "النظام بدأ بالدخول إلى المدارس والتحصن بها، لعلمه أن الأفرع قد تكون هدفاً صريحاً للغرب حال البدء بالضربة الجوية".. ويضيف: "كما يضحي دائماً بالمدنيين، اليوم يلجاً لذات الأسلوب الدانيء، من خلال التمترس والاختباء في مرافق قريبة من منازلنا، والتضحية بنا للهروب من هذه الضربات".
وتناقل نشطاء معلومات مسربة من داخل وزارة التربية أن أوامر أتت إلى الوزارة تقضي بتسليم مفاتيح المدارس لعناصر النظام، وبحسب التعميم الأمني، فقد شدد على ضرورة الاستجابة السريعة دون أي إعاقة.

ويرصد ناشطون في "تنسيقية دمشق الكبرى" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عدة مدارس، قالوا أنها تحولت إلى ثكنات عسكرية، وبالأخص تلك الواقعة بالقرب من الأفرع الأمنية. ويحصي النشطاء المدارس التي حولها نظام الأسد لثكنات عسكرية في العاصمة دمشق بأكثر من 20 مدرسة حتى هذه اللحظة، ومن هذه المدارس: مدرسة بكري قدورة في المزة، مدرسة الزهراء في المزة، جميع مدارس طلعة الإسكان، مدرسة المتفوقين في البرامكة، مدرسة ساطع الحصري في المالكي، المحدثة للإناث في البرامكة، عبد الرحمن الخازن مقابل ملعب تشرين، مدرسة علي مخلوف بدخلة نادي المعلمين، دار السلام في الشعلان، مدرسة نهلة زيدان (زهرة دمشق) في المزة، مدرسة سعد بن معاذ عند مفرق الجوزة في كفر سوسة، المقدسي في الميدان، بهجت بيطار في الميدان، مدرسة رسلان الدمشقي في حي بستان الدور منطقة تجمع المدارس، روضة البراعم بالميدان زاهرة بالقرب من جامع غزوة بدر، عبد الرحمن الشهبندر بساحة الشهبندر، مدرسة دار الأيتام مقابل إدارة أمن الدولة.

 "البعث" من جامعة إلى أكبر ثكنة عسكرية في حمصالجامعات لم يختلف وضعها عن المدارس، وبحسب نشطاء، أن النظام قام بتحويل جامعة "البعث" في حمص إلى أكبر ثكنة عسكرية في حمص بعد استقدام "طلاب ومدربي" الكلية الحربية لداخل حرم الجامعة، ويشير نشطاء إلى أن النظام أوعز لرئاسة الجامعة بمتابعة الامتحانات بشكلها الطبيعي، لكي لا يتم استهدافهم هناك. وأكدت مصادر طلابية من داخل الجامعة لأورينت نت أن الأجهزة القمعية قامت بعملية إخلاء بعض الوحدات السكنية من الطلبة القاطنين في الموسم الصيفي.

 خشية من ضرب مقرات أمنية تحتجز آلاف المعتقلينويخشى نشطاء من قيام الغرب باستهداف مقرات الأفرع القمعية لأنها تحتجز آلاف المعتقلين، ويقول نشطاء أن النظام يعمد حالياً لتكديس الناشطين والمعتقلين في أقبية فروعه التي ينسحب منها إلى المدارس لكي تتم تصفيتهم هناك. ويفيد ناشطون أن معتقلات وسجون النظام تحتجز أكثر من 300 ألف مواطن سوري موثقين بالاسم بحسب منظمات محلية ودولية، وعدد كبير منهم في مراكز النظام بالعاصمة دمشق؛رفمن مطار المزة العسكري إلى فرع فلسطين والدوريات إلى المربع الامني بكفر سوسة والفرع 215 وفرع الخطيب. ويتسائلون: "إذا حصلت الضربة العسكرية فإنها ستستهدف مواقع يوجد فيها تحت الأرض آلاف المعتقلين"، ويتابعون: "النظام يخلي جميع المقرات المستهدفة؛ فماذا عن آلاف المعتقلين؟".

 ناشطو حلب والقلق على المعتقلينالناشط السياسي والإعلامي أبو رائد الحلبي قال لــ أورينت نت : إن الضربة العسكرية ستستهدف القطع العسكرية الكبيرة والتي لها دور في قصف الأسلحة الكيمياية فقط وسيكون هناك استهداف للمطارات أو الفرق او الكتائب, كل ما ذكرناه لا يوجد داخله معتقلين وإن وجد فهم من المنشقييين العسكريين، ولكن في حال تم استهداف الأفرع الأمنية واستشهد معتقلين داخل أقبية الفروع، فذلك يتحمله النظام قولا واحداً، وهو سيتاجر بهؤلاء على مدعياً أن القصف أودى بحياة المدنيين!

عبدو اسماعيل ناشط إعلامي من ريف حلب قال لــ أورينت نت: "حدثني أخي الذي كان معتقلاً سابقاً في فرع المخابرات الجوية بحلب أنه عندما قامت كتائب الحر باستهداف مبنى المخابرات الجوية بالدبابات وقذائف المدفعية عيار130 قام شبيحة الجوية بإخلاء الطوابق العلوية من الشبيحة وعناصر الجيش و نزلوا إلى قبو الفرع، وقاموا بنقل كل المعتقلين إلى الطابق الرابع وكان من بينهم إخوتي الأربعة، وأقسم لي أخي بأنه كان هو وكل المعتقلين الموجودين معه في سجن المخابرات كان دعاؤهم أن يتهدم المبنى فوق رؤوسهم و رؤوس الشبيحة، بسبب ما عانوه من تعذيب وذل، وهذا حال كل المعتقلات في السجن المركزي عندما يشتد قصف الثوار للسجن ترتفع أصوات التكبير من داخل السجن، وحدثنا كثيرون بأنهم يتمنون أن يهدم السجن فوق رؤوسهم ذلك لأنهم يعانون يومياً من أبشع أنواع الذل والتعذيب والتجويع".

الأديب والناشط الإغاثي محمود الكسر قال لــ أورينت نت: "لدي قلق على أوضاع جميع المعتقلين في السجون الأسدية الذين سوف يستخدمهم كدروع بشرية في حال تعرضه لضربات أو يتم التخلص منهم وفي كلا الحالتين حالهم لا يسر لذا يجب على المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان تحمل مسؤولياتها لحماية المعتقلين والعمل على سرعة الإفراج عنهم".

أبو علي والد أحد المعتقلين في سجون النظام الإرهابي منذ أكثر من عام قال لــ أورينت نت: "بالنسبة لي كأب لمعتقل أرى أن تحرير ابني وكل زملائه المعتقلين هو أحد مهام الجيش الحر الذي اختار لنفسه أن يكون جيش الوطن والمواطن, ليس الآن وبسبب احتمال توجيه ضربات عسكرية لمواقع النظام, بل هذه مهمة أساسية للكتائب منذ بدء الاعتقالات, ومعظم التشكيلات العسكرية في الحر لم تقتصد جهداً في ذلك وقامت بتحرير العديد من المعتقلين في كثير من المواقع التي تمت السيطرة عليها من قبلهم".

ويتابع أبو علي: "اليوم الأولوية عندي هي إسقاط هذا النظام الفاشي مهما بلغت التضحيات, وبكل حال أنا لا أعرف إن كان ابني على قيد الحياة أو أن مرتزقة الأسد قد قاموا بقتله, لكن لو توفرت إمكانية لتحرير كل معتقل قبل تلقي المواقع للضربات العسكرية سيكون أمراً جيداً, خاصة أنه قد تتوفر فرصة لذلك في الزمن الفاصل بين هروب الشبيحة ورجال الأمن وبين بدء العمل العسكري".

موقع اورينت

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية