الجمعة، أغسطس 30، 2013
هروب جماعي من دمشق تخوّفاً من الضربة العسكرية
هكذا ختم النظام السوري مجازره الستمئة وخمسين بمجزرة كيميائية هي الأولى من دون دماء، لكنها الأكثر ضحايا، فاق عددهم الـ1400، فيما قالت جهات محسوبة على المعارضة السورية إنهم فاقوا الـ2000 ضحية.
وتحدث العميد المنشقّ زهير الساكت، الرئيس السابق لأحد فروع السلاح الكيميائي، عن احتمال وصول عدد الضحايا إلى 4000، في وقت تستعد اللجنة الأممية التي زارت الغوطة الشرقية وعاينت مواقع طبية واستقبلت إصابات وأخذت عينات منها، لمغادرة سوريا السبت، بعدما قامت كذلك بمعاينة مكان سقوط الصواريخ المحملة بالرؤوس الكيميائية وأخذت عينات من المكان.
من ناحية ثانية وإثر الأنباء شبه المؤكدة عن قرب الضربة الجويّة الغربية على سوريا، والأنباء غير المؤكدة عن هروب بشار الأسد إلى إيران مع عائلته – وهو ما نفته طرهان-، شهدت مناطق ريف دمشق حالات هروب جماعية وفوضى عارمة لا سيما في مساكن الحرس الجمهوري والعرين والورود في قدسيا، وجبل الورد في الهامة والبحوث العلمية. ونقل ناشطون أن هستيريا عامة سادت، وازدحمت الطرقات بالسيارات الممتلئة بالفارين.
وسجّلت الساعات القليلة الماضية هبوط طائرة الرئيس السوري بشار الأسد في مطار الخميني بطهران في زيارة مفاجئة، وذلك مساء الثلاثاء. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني (شبكه يكـ) في خبر عاجل نقلاً عن مصدر في الخارجية الإيرانية أن "طائرة الأسد حطت مساء الثلاثاء 27 آب في مطار الإمام الخميني الدولي"، مشيراً إلى أن الأسد وصل برفقة عدد من المسؤولين في الحكومة السورية وبعض أفراد عائلته، في زيارة مفاجئة غير معلنة.
تزامن ذلك مع تسارع في وتيرة الانشقاقات بشكل كبير، وخصوصاً من المنشآت العسكرية، كمعامل الدفاع والمطارات العسكرية والدفاعات الجوية، ناهيك عن عمليات التهريب الكبيرة لعائلات الضباط وأموالهم إلى وُجهات عربية معروفة، لاسيما لبنان حيث يغادرون من هناك الى عدد من الدول العربية كالإمارات وربما الى مصر والجزائر.
و لوحظ إخلاء الحي الشرقي في المعضمية بشكل شبه كامل من ساكنيه المعروفين بـ"جيش الدفاع الوطني"، الذين توجهوا إلى العاصمة وغادروا بشاحنات كبيرة حملت ما استطاعوا إخراجه من بيوتهم، وسلكوا بها الطريق العسكري المحاذي للجبال التي تتواجد فيها الفرقة الرابعة، بالإضافة الى تعالي أصوات الجنود الذين يشتبكون مع ضباطهم بسبب عدم إطاعة الأوامر ومحاولة الهروب من المعركة للحاق بعوائلهم.
وتم كذلك إخلاء مساكن يوسف العظمة ومساكن الفرقة الرابعة ومساكن الحرس الجمهوري ومساكن سرايا الصراع ومساكن السومرية وهي المساكن التي تضم عائلات الضباط، وجزء كبير منها من الساحل.
وأكد مصدر صحفي الأربعاء 28 آب، أن آليات وقطعات النظام العسكرية بدأت بالتحرك وبشكل سريع في محيط فوج الحرس الجمهوري في جبل قاسيون. وقال مراسل "شبكة بلاد الشام" الإخبارية، إنه شوهدت شاحنات ضخمة يرجح أنها تنقل ذخائر في محيط الفوج 105 حرس جمهوري على قمة جبل قاسيون، علماً أن ذلك الفوج يحوي العديد من مدافع الفوزديكا والتي تمطر العاصمة ومدن وبلدات الغوطة بنيران مدافعها يومياً.
وأظهر مقطع فيديو بثه ناشطون على موقع اليوتيوب تحركات غير معتادة لدبابات ومدرعات تابعة للنظام على أطراف مدينة عربين من جهة المتحلق الجنوبي. وأفاد ناشطون عن إخلاء النظام كافة فروعه الأمنية المفترض استهدافها بالضربة العسكرية من العناصر الأمنية، فيما أبقى على عشرات آلاف الموقوفين والسجناء، في محاولة للخلاص منهم وإخفاء آلاف المفقودين سابقاً.
ولليوم الثالث على التوالي لم يسجّل إقلاع أو هبوط أي طائرة (حوّامة أو ثابتة الجناح) من مطار المزّة العسكري. وفي وقت لاحق قامت عناصر تابعة للنظام بإشعال نار داخل مطار المزة من الجهة الأقرب للساتر الجنوبي لم يتم التأكد من أهدافها.
إلى ذلك بدأت بوادر أزمة الخبز في دمشق، حيث يصطف عشرات المواطنين أمام الأفران عدة ساعات للحصول على ربطة خبز. وأفاد شهود عيان أن هناك بعض الأفران تشهد هذا الازدحام منذ ساعات الفجر الأولى وحتى انتهاء ساعات النهار.
لبنان ألان

الجمعة, أغسطس 30, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق