الاثنين، أغسطس 05، 2013

في استيلاء الثوار على اسلحة النظام

النظام السوري يُزوِّد المعارضة السورية بالاسلحة ... المشهد سوريالي أو كاريكاتوري لكنه حقيقي ، وهو يُثبِت أن الحقائق الميدانية أهم من الحقائب الديبلوماسية . 
 
فبعد شهور من استجداء المعارضة لطلب الأسلحة من الغرب ، وبعد القبول المتردد لهذا الغرب في تزويدها بالاسلحة ثم الرفض القاطع لهذه الخطوة ، يبدو أن المعارضة قررت سلوك " الخط العسكري " بعدما تأكدت أن طريق التزود بالاسلحة لا تمر بباريس أو لندن أو واشنطن بل بمستودعات الذخيرة التابعة للجيش النظامي السوري . 
 
وما كان يخشى منه الغرب ، من أن تقع الاسلحة التي سيسلمها للمعارضة ، في أيدي أصوليين ، وَقَع ، فغنائم المستودعات ، من أسحلة نوعية متطورة ، استولى على جزء منها مقاتلون متشدِّدون فماذا ستكون ردة الفعل الغربية على هذا التطور ؟ وهل يُبدِّل قراراته لجهة تردده في تزويد المعارضة بالاسلحة خصوصاً أن الاسلحة المغتنمة هي من النوعية المتقدِّمة التي من شأنها إحداث تغيير في مسار المعركة . 
 
ثمة أمرٌ مريب في ما حصل : هل من تواطؤ بين أمناء المستودعات والمعارضة وهل من صفقة مادية سهَّلت التسليم والاستسلام ؟ وبأي عملة تمت الصفقة هل بالعملة الصعبة التي حظَّر الرئيس الاسد التعامل بها اليوم ، أم فقط بالعملة السورية . 

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية