
الثلاثاء, سبتمبر 10, 2013
اضف تعليق

كما عودنا بشار الأسد على زرع الفتنة بين طوائف وأقليات الشعب السوري من مبدأ "فرق تسد"، هاهو الآن يؤكد ذلك بمحاولته إشعال الفتنة بين مسلمي ومسحيي سوريا بتدميره وحرقه للكنائس في مختلف المحافظات، وإلصاق الفعل بالجيش الحر. إلا أن محاولاته باتت مكشوفة لزرع الحقد والكره لاسيما أن نظام بشار يحاول تسويق نفسه على أنه حامي للأقليات ولكنه في الحقيقة يحاول الاحتماء بها.
إن سوريا بلد متعدد اﻷعراق والطوائف، وتتجاور فيه مساجده وكنائسه، يعيش فيه المسلمون والمسيحيون مع بعضهم منذ أكثر من 1400 عام، وقد جاء الإسلام ليحتضنهم ويحافظ على أديرتهم ومقدساتهم.
وما يحصل مؤخراً في مدينة معلولا مثال على محاولة نظام الأسد إشعال نار الفتنة والحقد بين المسيحيين والمسلمين، حيث دخل الجيش الحر إلى المدينة بهدف تدمير الحاجز عند مدخل معلولا وتجريد المنطقة من قوات الأسد باعتبار أن المدينة تقع على الطريق الواصل بين دمشق وحمص.
تفاصيل المعركة
في يوم 4-9 قامت كل من جبهة تحرير القلمون وجبهة النصرة بنسف حاجز مدخل مدينة معلولا وتم قتل جميع عناصر قوات الأسد ومن بعد اشتباكات عنيفة استطاعوا تدمير عدد من الآليات والمدرعات العسكرية ومن ثم تم الدخول إلى المدينة، ثم انسحبت جبهة النصرة وبقي عناصر جبهة تحرير القلمون الذين انتشروا وأجروا عملية تمشيط خوفاً من وجود بعض عناصر الأسد، وقاموا أيضاً بفرض الأمان خوفاً من ظهور بعض من يستغل الظروف لعمليات سلب ونهب وغيرها من الاعتداءات ونسبها للجيش الحر. النظام رد كعادته بقصف عنيف استهدف الأحياء السكنية والمعالم المسيحية المقدسة مثل دير مارتقلا الأثري والعديد من مساجد وكنائس المدينة.
وفي اليومين التاليين جرت اشتباكات عنيفة على مداخل المدينة لمنع دخول قوات الأسد من ثلاثة محاور الأول جنوب معلولا والثاني دنحا والثالث جبعدين، حيث يحاول عناصر الأسد الدخول والتسلل عبر هذه المحاور والالتفاف على الثوار، وتمكن الجيش الحر من أسر عدد من الشبيحة وقتل العديد منهم، وقد تزامن ذلك مع قصف مدفعي وشن غارتين جويتين على المدينة وحصارها لمنع الدخول إليها والخروج منها، ولا تزال الاشتباكات مستمرة.
تضارب حقائق
ادعى نظام الأسد أن الجيش الحر أطلق قذيفة هاون على كنيسة مارجرجس ونصبوا رشاشات دوشكا على عدد من الكنائس بالإضافة إلى نهب وسرقة كنيسة مارالياس، إلا أن الأم "بلاجيا" رئيسة دير مارتقلا نفت تعرض الكنائس للدمار والنهب والسرقة من قبل الجيش الحر.
وبث ناشطون على شبكة الانترنت مقطعاً يظهر عناصر جبهة تحرير القلمون وهم يقومون بتأمين عائلات مسيحية خوفاً عليهم من القصف الأسدي، كما أظهرهم يتفقدون أحوال أحد الكنائس ويُدخلون الخبز للموجودين بداخلها بعد أن قام النظام بمحاصرة المدينة.
وهذا ما يؤكده الناشط الميداني أبو حمزة حيث قال لأورينت نت: "بعض عناصر الجيش الحر حالياً تقوم بمحاولة إنقاذ المدنيين من الطائفة المسيحية وتحاول إخراجهم من المدينة والبعض الآخر يقومون بالمرور على الأديرة والكنائس والبيوت لتأمين الغذاء والدواء للمدنيين وننفي ما تناولته إذاعات وقنوات مؤيدة لنظام الأسد عن حرق الكنائس والاعتداء على المدنيين أو رجال الدين من أي طائفة كانت".
قناة روسيا اليوم
وفي مقطع فيديو آخر بثته قناة روسيا اليوم التي عُرفت بتأييدها لنظام الأسد، ظهر فيه قيام قوات الأسد بقصف فندق سفير معلولا المجاور لكنيسة مارسركيس، ويظهر بشكل واضح القصف الذي تعرضت له الكنيسة أثناء محاولة قوات الأسد استعادة السيطرة على المدينة، وقد جاء هذا المقطع بعد انتشار فيديو صوره ناشطون عند قصف المنطقة يقولون فيه بأن القصف جاء من طرف قوات الأسد المرابضة على الجبال المحيطة، ما يؤكد صحة الأنباء عن تورط نظام الأسد بقصف الكنائس وتدميرها.
يذكرأن مدينة معلولا تقع في منطقة القلمون على بعد 56 كم من العاصمة دمشق، وهي ذات أغلبية مسيحية، وتشتهر بأنها مبنية في الصخر وفيها معالمَ مسيحية مقدسة وقديمة مهمة يعود تاريخها للقرن العاشر قبل الميلاد، كما أن سكانها من المسيحيين والمسلمين ما زالوا يتكلمون باللغة الآرامية حتى اليوم بجانب اللغة العربية.
اورينت نت
Posted in: أخبار الأنتفاضة السوريه
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة في Facebook
0 comments:
إرسال تعليق