طرابلس ـ نقل سيف الإسلام القذافي مساء الأربعاء من سجنه في مدينة الزنتان إلى العاصمة طرابلس للمثول الخميس، رفقة أكثر من 30 متهما من رموز النظام السابق، أمام القضاء الليبي. وسيحاكم إلى جانبه عبد الله السنوسي الرئيس السابق للاستخبارات المحلية.
واشارت صحيفة "الغارديان البريطانية" الاربعاء الى ان محاكمة نجل القذافي ورئيس المخابرات في ليبيا هي محاكمة العقد في البلاد التي يعتقد انها ستكشف حقائق مروعة للنظام السابق.
واعلن المدعي العام الليبي الاربعاء انه امر بنقل سيف الاسلام، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، من سجنه في مدينة الزنتان (غرب) الى العاصمة طرابلس للمثول الخميس مع اكثر من 30 متهما آخر امام الغرفة الاتهامية بطرابلس.
وأكد محامون أن المتهمين (سيف الاسلام والسنوسي) سيواجهان أربع صفحات من التهم بدأت منذ عهد الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.
وقالت صحيفة "الغارديان" إنه في حال ثبتت التهمة الموجهة إليهما، فقد يكون الإعدام هو مصيرهما.
وقال المستشار عبدالقادر رضوان خلال مؤتمر صحافي الاربعاء "صدرت أوامر بجلب 38 متهما من رموز النظام السابق من بينهم سيف القذافي للمثول امام غرفة الاتهام بمحكمة جنوب طرابلس غدا الخميس".
وقال عبدالقادر رضوان ان مكتب النائب العام قرر محاكمة 30 شخصا من اركان النظام السابق ومنهم "سيف الاسلام القذافي وعبدالله السنوسي (مدير عام ادارة الاستخبارات العسكرية) والبغدادي المحمودي (آخر رئيس للوزراء) ومنصور ضو (الآمر السابق للحرس الشعبي) في قضية واحدة"، واضاف انه "ستتم احالة كل المتهمين الى غرفة الاتهام بدائرة شمال طرابلس الابتدائية".
ووجهت اليهم احدى عشرة تهمة على الاقل "منها ارتكاب اعمال التقتيل الجزافي والنهب والتخريب وارتكاب افعال غايتها اثارة الحرب الاهلية في البلاد وتفتيت الوحدة الوطنية وتكوين عصابات مسلحة والاشتراك قي القتل العمد وجلب وترويج المخدرات ..".
وأضاف ان "هذه القضية تشمل اربعة الاف صفحة اتهام و40 ألف وثيقة و الف صفحة قرار"، مؤكدا ان "غرفة الاتهام ستكون بمثابة تحقيق تكميلي".
الا ان غرفة الاتهام تستطيع بموجب القانون ان ترفض هذه التهم او قبولها او ان تطلب تحقيقات اضافية، وقد تستغرق هذه العملية من شهر الى اربعة اشهر، كما يقول المراقبون.
وردا على سؤال عما اذا تم التنسيق مع من يقومون بالتحفظ على هؤلاء المتهمين، اشار الى انه "سيتم جلب المتهمين من مؤسسات الاصلاح والتأهيل التابعة لوزارة العدل من مناطق مختلفة من مصراته والزنتان"، مؤكدا ان "الدولة تتعامل مع مؤسسات ولا تتعامل مع مناطق".
واكد انه "حتى الساعة ليست هناك اية عوائق امام جلبهم". في حين ذكرت "الغارديان" أن الحكومة الليبية فشلت في اقناع الميليشيات القوية في بلدة الزنتان بتسليم سيف الاسلام القذافي الذي لن يمثل بشخصه امام المحكمة الخميس.
ولاحظ بأنه حتى في حالة تخلف أحد المتهمين عن المثول أمام غرفة الأتهام فإن الغرفة لها الحق القانوني في متابعة قضيته ودارسة ملفه وتقدير موقفه القضائي في الإحالة إلى محكمة الجنايات من عدمه.
وأشار إلى أن جلسات غرفة الاتهام، وفق القانون الليبي والقوانين في العالم، تعقد بشكل سري ولا يسمح خلالها لوسائل الإعلام بمتابعتها إلا بالتصوير لحظة دخول وخروج المتهمين منها.
وفي تحليل بعنوان "هل ستمنح ليبيا العدالة لابن القذافي ومعاونيه، ام هي محاكمة استعراضية؟"، أضافت ان "المحاكمة ذاتها تضع في الميزان ليبيا الجديدة التي تحدت المحكمة الجنائية الدولية التي طالبت بنقل الاثنين للمحاكمة في لاهاي"، قائلةً "ان المسؤولين الليبيين يسعون لتطمين العالم أن ليبيا تسطيع اقامة محاكمة عادلة، حيث قال صلاح المرغني وزير العدل الليبي للصحيفة "لن تقام محاكمات صورية تحت ظل هذه الحكومة"، مشيرةً إلى انه "على الرغم من تصريحات المسؤولين الليبيين، فإن السلطات الليبية "لم تستطع احضار سيف الاسلام القذافي من غربي ليبيا الى العاصمة طرابلس".
من جهته حذر نائب المدعي العام الصادق السرور من مغبة تمنع رؤساء السجون المعنية عن تسليم المتهمين. وقال "اذا لم يستجب مدير احدى هذه المؤسسات للاوامر فعليه ان يعطي المبرر تحت طائلة تعرضه لملاحقات قضائية".
ومن المفترض ان يمثل سيف الاسلام الخميس ايضا امام محكمة أخرى في الزنتان لمحاكمته في قضية اخرى بتهمة "النيل من الامن القومي".
|

الخميس, سبتمبر 19, 2013
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق