الجمعة، سبتمبر 20، 2013

"صبرا وشاتيلا".. على أطلال المجزرة


هي المجزرة التي كانت
ثلاثة أيامٍ للموت
ثلاثة آلاف شهيدٍ
وأكثر
بكل هدوءٍ تمت المذبحة
في العتم تمت الجريمة
.. لم تكن الفضائيات قد أتى زمنها بعد

***

الليل بالنهار اتصل
بسواعد الإسرائيلي طُوق المخيم
بالمضئ من قنابله أُنير الليل للأشقاء احتفاءً بالموت
.. بيد الأخ صُفيَ العُزل
سكاكينٌ عربيةٌ تكفلت بما تبقى:
ثلاث فرقٍ
ثلاثمائة شقيقٍ قاتلٍ فضوا بكارة المخيم
بحثوا عن مقاتلين ما كانوا هناك
لم يكن في المخيم أكثر من «مدنيين»
.. وهل من فارقٍ بين فلسطيني مقاتلٍ وآخر أعزل؟!

***

غادر القتلة
صحت بيروت على الفاجعة
كانت حفلة سادية:
أطفالٌ غرقوا في دمائهم
بطون الحوامل بُقرت
نسوةٌ اغتصبن ثم أُهدين للموت
شيوخٌ ذُبحوا
.. لم يكن للهروب من الموت مكان

***

أرادوا قتل المخيم
وأد الحلم بالعودة
فـ«رحل الرجال الى الرحيل
والحرب نامت ليلتين صغيرتين،
وقدمت بيروت طاعتها وصارت عاصمة..»(1)

***

صبرا اُغتصبت
ماتت
رجالاً
نساءً
شيوخاً
أطفالاً
ضمائر الإنسانية ماتت أيضاً
جرافات العدو تكفلت بقتل الحجر
جرفت المخيم
هدمت المنازل
.. و«العودة» ما مات
ومن لم يمت بالدم لن يوأد بالمحادثات

***

حقق العدو في المجزرة
«كاهن» (2) لامت شارون وبيغن وشامير
والشقيق ما حقق ولا اعتذر
.. ولا استفاق ضميره

***

نسينا «دير ياسين» و«كفر قاسم»
فذهبت صبرا أدراج المجاز
مرت «قانا» وأخواتها لبنانياً
«جنين» و«غزة» وما سبق وما لحق فلسطينياً
ليأتي ما بعدها سورياً:
«البيضاء»
«القبير»
«الحولة»
«التريمسة»
«داريا»
«حلفايا»
«تلبيسة»
«الغوطة»
.. والقائمةٌ تطول
ولا تبدو لها نهاية

***

واليوم إذ احترف سلاحنا الوطني نحرنا
لم تعد «صبرا» أكثر من «ذكرى مجزرة»!

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية