الخميس، سبتمبر 19، 2013

عميل استخباراتي سوري كان يحضّر لقنبلة في لبنان فانفجرت به

يبدو أنّ النظام السوري لا يكلّ ولا يهدأ، ولا يهمه من الجرائم التي يقوم بها سوى الحفاظ على الكرسي والسلطة ولو كانت على حساب جثث أبرياء وأمن دول.

هذا النظام وبالتعاون مع أتباعه في لبنان وسوريا ودول أخرى، يمدّ خيوطه في جميع الأنحاء تماماً كالعنكبوت، فمن خلال شباكته الإرهابية المتواجدة في لبنان تحديداً، يستطيع العبث بأمن البلد كما يشاء فقط لتنفيذ مخطاطاته ولدرء أنظار العالم عن جرائمه التي لا تعدّ ولاتُحصى، ليضحي النظام السوري شبيهاً بالبورصة العالمية، حيث كل يوم ترتفع الجرائم ويرخص دم الأبرياء.

عانى كل من سوريا ولبنان لسنوات طويلة، ولايزالان، من "مافيا الأسد"، وبما أنّ هناك مؤيدين كثر للثوار السوريين في البلد الشقيق، رأت الاستخبارات السورية أن أفضل حلّ لجذب العالم والرأي العام عبر التلفيق والنفاق وإختراع ما يسمى بالـ" جماعات التكفيرية" لتسيئ إلى نهج الثورة الشعبية السورية. وطبعاً مؤيدي الأسد في لبنان والدول العربية، خاصة المسيحيين، سيخافون من وصول "الإسلاميين" إلى الحكم، وفي حال تم ذلك سيتم القضاء عليهم! ولتعزيز الخوف لدى هؤلاء لا بد من زرع المتفجرات في كلا البلدين للقول بأن جماعات من القاعدة وغيرها تدعم الثوار وأن هدفهم تدمير البلاد وقتل الأقلّيات حتى قتل السُنة الذين لا يمشون على هواهم.

هذه المرّة انقلب السحر على الساحر، وانكشفت مؤامرة جديدة على لبنان، خطط لها النظام الأسدي في دمشق، فبعد أحداث التفجيرات التي ضربت الضاحية الجنوبية ومدينة الفيحاء طرابلس، وبعد ملاحقة الفاعلين والتحقيق معهم وتبيّن أنهم مرسلين من المخابرات السورية لوضع المتفجرات، وبعد إلقاء القبض على مجموعة أخرى حاولت وضع سيارات مففخة في أرجاء عدة من مناطق لبنان، يظهر لاحقاً أنهم عملاء للنظام السوري، عدا عن قضية العميل المخابراتي الموقوف حالياً في السجن "ميشال سماحة"، الذي أقرّ سائقه أنه كان يهرّب سيارات ملغومة من دمشق إلى بيروت، وأسفرت عن مقتل أكثر من 15 شخصية سياسية وأمنية تعارض بشار الأسد وزمرته.

الثلاثاء سبتمبر ٢٠١٣، انفجرت قذيفة في بلدة حالات -قضاء جبيل (وهي قرية مسيحية) أدت الى مقتل السوري موسى ابراهيم العلي الذي كان يجهزها داخل غرفته في البلدة، ليتبيّن لاحقاً وبعد التحقيقات أنها تحوي مواد كيميائية. 

هذه المواد من نوع "نترات الأمونيوم"، التي يصفها أفراد تنظيم القاعدة بـ"الفاكهة" المفضلة لديهم، نظراً سهولة استخدامها لأعمال إرهابية تفجيرية. وهذه المادة كيميائية مؤكسدة، الأمر الذي يسهّل تنفيذ تفجيرات بواسطتها لدى تسخينها بشدة ومزجها مع الوقود.

المادة التي تم اكتشافها، سبق وأن وُجدت داخل سيارة في بلدة الناعمة ( وهي بلدة ذات غالبية سنيّة تقع في جنوب شرق بيروت)، كانت مُعدّة للتفجير، غير أن عناصر من الجيش علمت بها وقامت بتعطّيلها، وهي ذات العبوة التي ضُبطت مع السوري "أحمد أسامة الطوماني" الذي أوقفه الأمن العام اللبناني في غرفة زراعية في بلدة نهر ابراهيم (شرقي لبنان) في الثامن من أيلول الجاري.

المفاجأة في العمليات المذكورة أن الموقوفين إضافة إلى القتيل موسى العلي، هم جميعهم من مطبخ المخابرات السورية، وتحديداً العلي الذي كان ضابطاً في الجيش السوري وتم تفويضه كي يأتي من دمشق إلى لبنان ومراقبة الشخصيات والمناطق، وهو قد دخل لبنان منذ شهر تموز، وقبل يومين من حلول شهر رمضان، ومكث في بلدة "حالات"، إلى أن قتل وهو يقوم بتجهيز عبوات من أجل زرعها في مناطق معيّنة بحسب الخرائط والوثائق التي وجدت في غرفته.

ولتنفضح الأمور أكثر، اعترفت زوجته، بعد التحقيق معها، بأن زوجها كان ضابطاً في جيش النظام وأنهم (أي عائلة الزوجين) من مؤيدي نظام بشار الأسد. ورغم كل الفضائح والفظائع، تصرّ بعض الوسائل الإعلامية الناطقة بلسان سوريا على الدفاع عن الظلاميين وغرفهم السوداء، وإقحام الثوار في كل عملية إرهابية تقع في لبنان.


موقع أورينت

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية