الاثنين، سبتمبر 16، 2013
، عسكري متشدد الى النخاع، ماهر الأسد: الركن الأساس في نظام بشار
قلما تجد له صورة او حتى ان تسمع قولا له في وسائل الاعلام السورية. انه الشقيق الاصغر للرئيس بشار الاسد تلفه عباءة من السرية لكنه ركن اساسي في بقاء العائلة في الحكم.
ماهر الاسد هو قائد قوات النخبة التي تحمي العاصمة السورية ضد قوات الثوار في ضواحيها، ويعتقد على نطاق واسع انه اسهم في تنظيم الحملة الشرسة للنظام لاخماد الانتفاضة، التي دخلت الان عامها الثالث. كما انه اكتسب شهرة في الاعمال الوحشية ضد نشطاء المعارضة.
ويمثل دوره جوهر نظام الاسد، رغم انه مناقض تماما لشقيقه. شقيقه الاكبر باسل كان امير العائلة، وقد اعتني به ليخلف والده حافظ في الرئاسة، لكنه قتل في حادث سيارة العام 1994. وادى ذلك الى تقدم بشارالذي كان طبيب عيون في لندن ليست لديه خبرة عسكرية او سياسية، ليتولى دور الوريث، حيث جلس على كرسي الرئاسة بعد وفاة والده العام 2000. وغالبا ما كان الشقيقان – "الشهيد" والرئيس – يظهران سوية في الملصقات.
الا ان ماهر الاسد (45 سنة) بقي بعيدا عن الاضواء. ويصفه اصدقاؤه وزملاؤه العسكريون بل واعداؤه على انه عسكري متشدد الى النخاع.
وتتكون الكتيبة المدرعة الرابعة التي يقودها من 15 ألف جندي، معظمهم من عائلة الاسد العلوية التي تمثل الاقلية – التي ترى ان الحرب الاهلية هي معركة البقاء بالنسبة لهم – وتمثل الوحدات التي تعمل تحت امرته انها الافضل راتبا وتدريبا وتسليحا في الجيش السوري. وفي العام الماضي، قامت قواته بهجمات متكررة على الثوار المتمركزين في ضواحي دمشق، وبقصف واقتحام الضواحي الفقيرة التي يحتلونها.
ومن المعتقد ان ماهر الاسد هو الذي قاد الحملة التعسفية الدموية على المنشقين منذ بدء الاتفاضة في آذار (مارس) 2011 باحتجاجات سلمية الى حد كبير ضد حكم الاسد.
وفي نيسان (ابريل) نشر مركز توثيق الاتهاكات السوري لقاءات مع عدد من المحتجزين السابقين الذين وصفوا السجون المكتظة والتعرض للضرب على ايدي الحراس في سجون الامن في قواعد الكتيبة الرابعة القريبة من دمشق، حيث يحتجز المئات من الذين يشتبه النظام بانهم معارضون.
وقال محمد الطيب، الناشط في المعارضة لشبكة "سكايب" متحدثا من ضاحية الدوما الدمشقية التي يسيطر عليها الثوار وهي من بين المناطق التي تقصفها الكتيبة الرابعة، انه "يعرف بانه سفاح لا يرحم".
وضمن دائرة الرئيس بشار الاسد للموالين، فان ماهر الاسد قاد حملات لا مساومة فيها في كل مناطق الانتفاضات.
وقال فوازجرجس، مدير مركز الشرق الاوسط في كلية الاقتصاد اللندنية، انه "منذ البداية، تكونت لدى ماهر قناعة بانه يجب اخماد الانتفاضة قبل اجراء اي محادثات. فحياة النظام تعتمد على قدرة ماهر في منع الثوار من التسلل الى دمشق والاطاحة بحكومة شقيقه. واذا سقطت دمشق، فان النظام يهوي".
وفي اعقاب الهجوم الكيميائي في 21 آب (اغسطس) الذي ادى الى مقتل مئات، اتهمت المعارضة الكتيبة الرابعة باطلاق القذائف الحاملة للمواد الكيميائية. لكن المعارضة لم تتمكن من ابراز دليل على ذلك.
وتعكس علاقة ماهر بشقيقه الاكبر (48 سنة) بطريقة او باخرى تلك العلاقة التي كانت تربط بين الشقيق الاصغر للاب، رفعت الاسد، الذي قاد الوحدة العسكرية المختارة، لكن رفعت الاسد اختلف مع حافظ الاسد بعد ان اول محاولة للاستيلاء على الحكم في اواسط الثمانينات، ومنذئذ فانه يعيش في المنفى في اوروبا.
لكن ماهر، وهو عميد في الجيش، لم يتطلع الى الرئاسة، وليست هناك اي دلائل شعبية على احتكاك مع شقيقه.
وفي العام الماضي عندما قصف الثوار مباشرة قلب دمشق، كانت تسمع نداءات خافتة ليتولى ماهر الحكم "بشار الى العيادة، وماهر الى القيادة". ومن خلف ستار كثيف من السرية، برزت تقارير عديدة لماهر الاسد في وحشيته وعصبيته. وان كان ذلك لم يتأكد الا قليلا.
ويقول هشام جابر، وهو عميد متقاعد في الجيش اللبناني على اتصال بضباط الكتيبة الرابعة، ان ماهر يعرف بانه "شجاع. وفي بعض المناحي رجل مشاكس، لديه الكثير من الخبرة العسكرية". وقال ايضا انه يلقى الاحترام بين قواته التي تخشى سطوته.
وهو مثل شقيقه، متزوج من احدى فتيات الاغلبية السنية. ويعيش مع زوجته منال جدعان واطفاله الثلاثة: فتاتان وصبي في 18 شهرا، في فيلا قرب القصر الرئاسي في دمشق. ويملك مزرعة واحصنة في منطقة يعفور، قرب دمشق، حسب قول اثنين من اصدقاء العائلة اللذين اشترطا عدم الكشف عن هويتهما.
ومن هواياته جمع القمصان التي تحمل تواقيع رياضيين والدراجات النارية القديمة.
وقال قاسم سعد الدين، وهو عقيد سابق في الجيش السوري ومتحدث باسم المجلس العسكري الاعلى للثوار، ان ماهر يحصل على الولاء بين المقربين منه بتقديم العطايا لهم فهو يعطيهم الاموال والسيارات والمساكن وكل وسائل الترفيه، انه يسيطر على البلاد وعلى مصادرها، ذلك هو ما يفعله.

الاثنين, سبتمبر 16, 2013
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق