السبت، ديسمبر 28، 2013
حزب الله قاتل ولم يعد مسموحاً أن تحكم الجريمة لبنان
لم يعد مسموحاً أن نُضيء الشموع ولا أن نُصَلّي، أنا كفرت وما عادت لا الصلاة ولا السماء ولا كتبها تروي في نفسي أي إيمان، كيف اؤمن والحاقد الغادر القاتل شريكي في الإنسانية، شريكي في الوطن والهوية، وإن كانت بالنسبة له هوية زور، بماذا اؤمن والقتلة يُصنّفون في خانة القدّيسين، وهل أُقارن ما بين أيقونة وأيقونة؟ أي فعل إيمان يُمكن مُمارسته والى جانبي يقف القاتل، يُعَزّيني، يُحاضرني في ثقافة الحياة والحوار، أي فعل إيمان يُمكن مُمارسته، وإبليس يقبض على أنفاسي وأنفاس رفاقي وأنفاس وطني، لا، لم يعد مسموحاً أن نُضيء الشموع ولا أن نُصَلّي، أنا كفرت بكل ما يُمكن أن يُعيد عقارب الساعة الى الوراء، كفرت بمَن يُكَرّر التاريخ وقوافل الشهداء وإن كان الله نفسه.
لم يعد مسموحاً أن يكون حزب الله مجرّد مُتهّم، لا في السياسة ولا في انتظار التحقيق وأدلّته ولا في القضاء، لم يعد مسموحاً أن نشجب ونستنكر فقط بعد كل جريمة يرتكبها، الحزب القاتل لم يتغيّر بين الأمس واليوم، لا في ال2004 ولا في ال2005 ولا في ال2006 ولا مع اغتيال محمد شطح، هو حزب الله نفسه، ”آلة القتل“ التي تستبيح لبنان بإنسانه ودولته ومؤسساته، تُراكِم جرائمها، ترتكبها تكراراً وجهاراً ودون أي رادع، آلة أُطلِقَت يدها في دماء اللبنانيين فأمعنت قتلاً وإجراماً، هو حزب الله الإلغائي نفسه ولن يتغيّر، يسعى الى الهيمنة المُطلقة ولن يوفّر إليها سبيلاً، لا إمكانية للإختلاف معه ولا مكان لمَن يُخالِفَه مشروعه.. لا، لم يعد مسموحاً أن يكون حزب القتل والإجرام مجرّد مُتّهم.
أي سكوت منذ اللحظة بات جريمة توازي جرائم حزب الله لابل أشد خطراً على البلاد وأهلها، أي مُساومة هي اغتيال، وأي تسوية مهما كانت أسبابها وإن كانت على الأمن والإستقرار، أنا لا أتكلم في العواطف، ولا في جرأة استنهضتها جريمة اغتيال محمد شطح، فالآتي ولاشك أعظم ولابد من حسم قرارات ومواقف تتجاوز يوم التشييع الى يوم آخر لا يكون عادياً، لم يعد مسموحاً أن ندفن الشهيد تلو الشهيد وأن تكون أيامنا بعد كل شهيد عادية، أي فعل سكوت منذ اللحظة بات فعل إجرام يرتكبه الساكت كما المجرم القاتل، أنا لا أتكلم في لحظات الغضب وحدها ولا في ردود الأفعال التي تليها، وما أحوجنا إليها في كل لحظة.. في وطن باتت كل لحظاته لحظات اغتيال، لحظات موت واستشهاد.
لم يعد مسموحاً أن يستنزفنا حزب الله خوفاً ولا دولة باتت مقبرة جماعية انتظاراً، ”الدولة العظيمة“ التي اخترنا بملء إرادتنا العبور إليها، تخلّت عن شعبها ومهامها ومسؤولياتها، ارتضت أن تكون دولة مُعتقلة فما الحاجة إليها خلف سور المُعتَقَل؟ ما الحاجة الى هكذا دولة يتقاسمها الخصيان والغلمان والعبيد، المتآمرون والأتباع والعملاء، الأشباه والأزلام والأبواق، سلطتها في يد مجرميها، فهل عاد مسموحاً أن نُسَمّيها دولة؟ أي دولة هذه التي يدعو وزير داخليتها في لحظة اغتيال بحجم الوطن، الى طاولة حوار تجمع ما بين المجرم والشهيد.
طوني ابو روحانا

السبت, ديسمبر 28, 2013

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق