| ||
الأربعاء، ديسمبر 04، 2013
الجيش اللبناني يفشل في اول اختبار لإدارة طرابلس
تجددت الاشتباكات بين ميليشيات لبنانية مؤيدة ومعارضة للرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء في مدينة طرابلس بشمال لبنان واعتقل الجيش 21 مقاتلا بموجب تفويض مدته ستة أشهر لإنهاء إراقة الدماء في المدينة.
وأودى الصراع بين منطقة باب التبانة التي تسكنها أغلبية سنية ومنطقة جبل محسن المتاخمة التي تسكنها الأقلية العلوية في طرابلس بحياة أكثر من 100 شخص هذا العام. لكن سكانا ومقاتلين وسياسيين محليين قالوا الثلاثاء أن من المستبعد انتهاء الصراع قريبا رغم جهود الجيش.
ويشتعل الصراع ويخبو بين المنطقتين منذ الثمانينات لكن الحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ عامين ونصف بين الأسد الذي ينتمي للأقلية العلوية وبين المعارضة التي أغلبها من السنة نكأت جراحا قديمة على الجانبين في طرابلس وزادت وتيرة وشدة القتال.
وقال مقاتل من منطقة باب التبانة "يستخدمون (العلويون) قذائف مورتر كبيرة الآن". وعرض صورا له على هاتفه المحمول وهو يحمل بندقية وتظهر خلفه شعارات إسلامية سنية.
ورفض المقاتل البالغ من العمر 19 عاما الكشف عن اسمه وكان يحتمي من المطر في مسجد التقوي وهو أحد مركزين إسلاميين للسنة تعرضا للتفجير في أغسطس آب وهو ما أدى إلى مقتل 42 شخصا وزاد المقاتلين السنة غضبا.
ونظم أقارب ضحايا الهجوم بسيارة ملغومة احتجاجا في مطلع الأسبوع في ميدان في طرابلس داعين إلى اعتقال زعماء سياسيين علويين بارزين وقطع امدادات الكهرباء والمياه عن جبل محسن.
وبدأت الاشتباكات الأحدث بعد هجمات متكررة على أهداف علوية الأسبوع الماضي أصيب فيها عدة أشخاص. وقتل عشرة أشخاص في مطلع الأسبوع. ولم يقدم الجيش تفاصيل عن 21 مقاتلا من الميليشيات اعتقلهم جنوده.
ولم يتسن لنا الحديث مع مقاتلين وسكان في جبل محسن لأن نيران القناصة من الجانبن قطعت الطرق المؤدية إليها.
ويقول محللون إن المعركة التي لا طائل من ورائها على ما يبدو والتي لا يكسب فيها أي من الطرفين أرضا توجهها قوى إقليمية تمول ميليشيات لتوجيه رسائل سياسية وتأكيد سيطرتها على لبنان الذي دمرته الحرب الأهلية في الفترة من 1975 إلى 1990.
وقال المحلل السياسي المقيم في بيروت هلال خشان إن لبنان ليس دولة ذات سيادة إذ أن كل طائفة لها رعاة أجانب، مضيفا أن لبنان يدار من الخارج.
وقال مصباح الأحدب وهو سياسي من طرابلس ينتمي إلى حزب علماني إن المعركة المحلية ما هي إلا حرب إقليمية بين إيران والخليج.
وأضاف أنه في غياب أي حل سياسي وسط أوسع في المنطقة لا يمكن لأي إجراءات أمنية أن توقف القتال في طرابلس لاسيما وأن الميليشيات على الجانبين تتمتع بحماية من سياسيين لبنانيين متحالفين إما مع الخليج أو مع إيران.
وشكك الشيخ بلال وهو مقاتل سني في منتصف العمر في جدية الحكومة في فرض الأمن في المدينة. وقال "كان لدينا 700 ألف خطة أمنية من قبل لكن كلها أكاذيب".
وأدى القتال إلى تفاقم محنة السكان المحليين. وتعاني طرابلس التي تبعد 70 كيلومترا شمالي العاصمة بيروت وكانت مركزا صناعيا في السابق من الفقر والبطالة حاليا.
وفتح صاحب محل لبيع لعب الأطفال بالقرب من الجبهة متجره الثلاثاء ليتحدث للصحفيين لكنه قال إن تجارته دمرت. وأضاف "الجميع يعرفون المجرمين الذي يقاتلون لكن لم يعتقل أحد. إنهم يتمتعون بالحماية

الأربعاء, ديسمبر 04, 2013
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق