الاثنين، ديسمبر 09، 2013
قراءة في " نهيق" نصرالله: منطق مفقود وعدو بدل عن ...ضائع
كان يا ما كان في قديم الزمان، يوجد عدو لحزب الله اسمه اسرائيل!
من تابع الامين العام للحزب حسن نصرالله، في اطلالته التلفزيونية المسماة "زورا" مقابلة (وهي في واقعها مجرد مونولوج) يتأكد أن بندقيته باتت مصوبة كليا على المملكة العربية السعودية!
وهذا بديهي... ففي زمن الصفقات السرية مع " الشيطان الأكبر"، فلا بد تحييد " الشيطان الأصغر"!
لم تعد اسرائيل هي المسؤولة عن اي تفجير وعن اي موقف سياسي وعن اي تطور في المنطقة. اختلف الوضع، لقد اصبحت السعودية!
السعودية تفجر في سوريا وتفجر في لبنان وتفجر في العراق وتفجر في باكستان وتفجر في افغانستان!
السعودية تمنع تشكيل حكومة في لبنان!
السعودية تمنع الحل السياسي في سوريا!
السعودية تخوض المعارك في الغوطة بادارة مباشرة!
وكل ذلك، لأن السعودية تريد ان تواجه ايران بالواسطة لانها لا تجرأ ان تواجهها مباشرة!
ولكن لم يقل نصرالله ما الذي تفعله ايران في كل هذه البلاد حتى تتمكن السعودية من مواجهتها؟ ولم يقل من هم ممثلو ايران الذين تتم مواجهتهم بالواسطة؟ فهل بشار الاسد، مثلا، ايراني ام سوري؟ وهل حسن نصرالله ايراني ام لبناني؟
المنطق مع حسن نصرالله... ليس هو بيت القصيد.
ليس هو بيت القصيد لدى من اتهم السعودية عبر اعلامه، منذ اللحظات الأولى، بتفجير السفارة الايرانية، وعاد وتوج ذلك بنفسه، قبل ان ينتقل ليسأل عن أدلة على حلفائه المتهمين بتفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، مستهجنا الاتهامات الاعلامية الصادرة بحقهم من دون ادلة قاطعة!
المنطق مع حسن نصرالله ليس مطلوبا، وهو يروي ظلامته من الثورة الاولى في اسابيعها الاولى، وكيف كان صامتا حين جرى تهديد حزبه من ثوار سوريا!
الاسابيع الأولى، اي تلك التي شهدت تظاهرات وكان الكل متفرجا عليها!
الاسابيع الاولى التي تدخل ضمن الاشهر الثمانية الاولى التي اعترف بشار الاسد بنفسه انها كانت غير معسكرة!
المنطق مع حسن نصرالله ليس مطلوبا، وهو ينفي عن نفسه الانصياع لأوامر ايران، بالقول ان الصورة التي جمعته مع مرشد جمهوريتها تعود الى سنيتن قبل الدخول الى معركة القصير، ولكنه رفض ان ينفي سابقا حتى لا يكون حزبه، الذي لا تكاد تغيب شمس الا على بيان تكذيب صادر عنه، "حزب التوضيحات"!
المنطق مع حسن نصرالله، ليس مطلوبا، وهو يستهجن ربط لبنان بالولي الفقيه، مع انه كان قبل اسابيع قليلة، قد جزم بان الأوامر التي يصدرها لا تنبع من عقله ولا من فهمه ولا من خبرته، انما من الولي الفقيه!
المنطق مع حسن نصرالله ليس مطلوبا، وهو يتبرأ مما حصل في الجامعة اليسوعية، ولم يخفت بعد صوت التبرير الهجومي الصادر عن نواف الموسوي وحسن فضل الله!
المنطق مع نصر الله ليس مطلوبا، وهو يدعي ان بشار الاسد قادر على الدفاع عن وجوده في سوريا، بقوة جيشه وحضانة شعبه، بعدما قدم كل الادلة على انه لولا دخول حزب الله لسيطرت "المجموعات المسلحة" على سوريا واسقطت النظام بدءا بحمص وصولا الى دمشق!
المنطق مع نصرالله ليس مطلوبا، وهو يتهم كتائب عبدالله عزام بتفجير السفارة الايرانية، من دون ان يرف جفنه على الفضيحة تي فجرتها هذه الكتائب قبل اقل من سنتين، حين كشفت ان حزب الله طلب منها القيام بعمليات لمصلحته في لبنان، ومن بينها اغتيال نائب وليد جنبلاط!
المنطق مع نصرالله ليس مطلوبا، وهو يفاخر بقتلى حزبه في سوريا ويكذّب الأرقام عن عددهم، ولكنه يرفض ان يقدم عددا محددا.
المنطق مع نصرالله ليس مطلوبا، وهو يدعي ادراكه لكل خطوة يقوم بها، ومةثم يتحدث عن ان زيادة تورطه في سوريا، واضطراره الى ارسال اعداد كبيرة من المقاتلين، سببها " تدحرج الموقف"، أي الأوضاع التي استجدت بسبب دخوله اليها، مما يذكر المراقبين لمقولته الشهيرة بعد "انتصار تموز": لو كنت اعلم!
المنطق مع نصرالله ليس مطلوبا مع نصرالله وهو يعلن ان الكتائب التي سلحها سعد الحريري وحسن نصرالله قد صفتها المجموعات المسلحة التكفيرية، ولكنه يعود فينسب هذه المجموعات المسلحة الى المملكة العربية السعودية.
المنطق مع نصرالله ليس مطلوبا، وهو يعلن هذا الكم من الإجرام السعودي، ثم يتحدث عن " استقتال" إيراني للإنفتاح على السعودية " الرافضة".
المنطق مع نصرالله ليس مطلوبا، وهو يعلن "صداقة" قطر التي تعتبر قريبة جدا من "داعش" التي تعادي السعودية.فضيلة قطر التي كانت " إسرائيل الخليج"، أنها حسنت علاقتها مع ايران.
المنطق مع نصرالله، ليس مطلوبا، وهو الذي يطل على العونيين من خلال قناتهم التلفزيونية ليتحدث باسم قاسم السليماني بثوب حسن روحاني، عن حاجة 14 آذار الى ولي فقيه ليستقيم الوضع في لبنان!
على اي حال، لماذا المنطق طالما ان العدو الجديد الذي ادرجه في خانته ليس، في المنطق، عدوا!
" فارس خشان "

الاثنين, ديسمبر 09, 2013

0 comments:
إرسال تعليق