| ||
الخميس، ديسمبر 12، 2013
دروس استدراكية روسية لطهران بعنوان تعزيز العلاقات
قالت مصادر في الرئاسة الايرانية إن طهران ستسلك في الأيام القادمة سلوكاً مشدداً تجاه الأزمة السورية قبل أن يتم إيجاد التفاهم الإقليمي المطلوب مع السعودية للذهاب الى جنيف 2 باتفاق على حل يعجل بالتخفيف من معاناة الشعب السوري.
وأشارت الى المعارك الأخيرة وخسارة المسلحين مواقعهم الاستراتيجية ووقف واشنطن ولندن إمدادات السلاح للجيش السوري الحر.
وقالت إن طهران بانتظار إشارة ديبلوماسية من الرياض لتتبدأ معها مرحلة جديدة من التفاهم السياسي يعزز الجهود الدولية لايجاد حل سريع للأزمة السورية.
وكانت الأزمة السورية على صدر مباحثات وزير الخارجية الروسي في طهران، وأن لافروف أطلع المسؤولين الايرانيين بمضمون الأفكار التي حملها الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودي في زيارته الأخيرة الى موسكو حول الحل المقترح في سوريا وتم الاتفاق على رفض أي مقترح يستبعد دوراً للرئيس السوري بشار في المستقبل السياسي لسوريا وأن تترك الكلمة النهائية للشعب السوري عبر صناديق الاقتراع.
لكن ماتسرب أكد أن موسكو اقترحت أن تواصل طهران جهود التقارب مع محيطها الاقليمي بضمنها السعودية أيضاً لخلق مناخ يساعد على إنجاح مؤتمر جنيف2.
وأشار لافروف في لقاء مع الرئيس حسن روحاني الى ضرورة مشاركة ايران في مؤتمر "جنيف 2"، مشدداً على ان الشعب السوري وحده من يقرر الحل، وهي لفتة هامة تؤكد أن ايران وروسيا ترفضان أي حلول مقترحة جاهزة لا تضمن مشاركة الرئيس السوري بشار الاسد في العملية الانتقالية على حد ما ذكرت المصادر الرئاسية .
وفي الشأن النووي اتفق الرئيس الايراني حسن روحاني ووزير الخارجية الروسي سرغي لافروف على ان مفهوم توافق جنيف اعتراف رسمي بحق ايران في تخصيب اليورانيوم، وان يتم تطبيق الوثيقة النووية التي جرى توقيعها في جنيف دون الخروج عن روحها.
وقال روحاني لدى اجتماعه بوزير الخارجية الروسي الاربعاء "ان أي تفسير أحادي للاتفاق سيؤدي إلى انهيار الثقة المتبادلة وتضرر جهود إعادة الثقة في اشارة الى بعض التصريحات الأميركية عن الاتفاق".
وأوضح الرئيس روحاني، ان ايران وبخصوص مفاوضات جنيف النووية، اكدت وعلى الدوام على مبدأين، الاول عدم القبول بالتبعيض، والاستفادة من كل حقوقها المدرجة في معاهدة حظر الانتشار النووي سيما حق التخصيب في داخل الاراضي الايرانية، والمبدأ الثاني التأكيد على الطابع السلمي لنشاطاتها النووية وبقاء نشاطات ايران النووية للاغراض السلمية.
واعتبر روحاني ان محاربة الارهاب والتطرف تشكل قاسماً مشتركا بين البلدين، مشدداً على ضرورة توسيع التعاون الثنائي بينهما في هذا المجال.
وصرح الرئيس الايراني، بان تواجد القوات الاجنبية يؤدي الى عدم الاستقرار والامن في المنطقة وتوسيع رقعة الارهاب، موضحا ان تواجد القوات الاجنبية في المنطقة من المشاكل الكبيرة والتي حظيت دوماً باهتمام ايران وروسيا ومن الضروري توسيع التعاون المشترك بهذا الخصوص.
واكد، ان ايران تعمل على علاقات استراتيجية ووثيقة جداً مع روسيا. معرباً عن استعداد بلاده للوصول الى اتفاق جامع وطويل الامد بين البلدين يشمل تهيئة الارضية للتعاون الثنائي والإقليمي والدولي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف على حق إيران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، معربا عن امله بان يتم تطبيق الوثيقة النووية التي جرى توقيعها في جنيف.
واوضح لافروف، ان التفاهم في جنيف بين ايران ودول 5+1 يلزم أطرافه بتطبيقها وقال، ان الاتفاق النووي الاخير سيساعد على الوصول لتفاهم نهائي.
ووصف وزير الخارجية الروسي، الذي يزور طهران، المحادثات التي اجراها مع الجانب الايراني بالمفيدة والبناءة، حيث اتفق مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف على ضرورة التزام جميع الاطراف بالاتفاق الموقع بين ايران والدول الست.
واشار لافروف الى ان زيارات المسؤولين الروس لطهران بمثابة خطوات هامة لتنفيذ ما توصل اليه الرئيسان روحاني وبوتين في بيشكك، مؤكدا التزامروسيا بتنفيذ اتفاق الرئيسين.
واضاف ان الجانبين اتفقا على الاسراع بوضع جدول اعمال اجتماع لجنة التعاون الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وروسيا مستعدة لاستخدام كل طاقاتها وامكانياتها لتطوير العلاقات مع ايران.
واكد لافروف ان التعاون الاقليمي والدولي مع ايران يحظى بالاهمية بالنسبة لروسيا.
وقال "ليس لدينا اي اختلاف في وجهات النظر مع ايران بخصوص تفسير وثيقة جنيف وسنؤكد على هذا الموضوع خلال المفاوضات القادمة لمجموعة 5+1، لان ستراتيجية السياسة الخارجية لروسيا تؤكد على حق الدول في التخصيب والنشاطات النووية السلمية في اطار القوانين الدولية.
كما بحث روحاني ولافروف الجوانب المختلفة للتعاون الثنائي بين ايران وروسيا في المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية والمصرفية والتقنية النووية والعلمية والتعاون الاعلامي..

الخميس, ديسمبر 12, 2013
0 comments:
إرسال تعليق