السبت، يناير 11، 2014
الأسد يخسر معركة الإرهاب مع الغرب
أولاً – ان الأسد يتهم جميع المعارضين والثوار بأنهم ارهابيون ويقول ان 95 في المئة منهم مرتبطون بتنظيم “القاعدة” ويرفض التفاوض معهم ويتمسك بمواصلة الحرب ضدهم. وأي تعاون غربي مع الأسد يعني ان أميركا والدول الأوروبية ستتحالف مع الرئيس السوري في حربه ضد شعبه المحتج. وهذا المطلب مستحيل التحقيق وترفضه كل الدول الغربية والاقليمية الداعمة للثورة.
ثانياً – ان اعطاء الأولوية لمحاربة الارهابيين والمتشددين يطيل الحرب ويزيد الأزمة تعقيداً. والمواجهة مع هؤلاء يجب أن تأتي في المرتبة الثانية بعد معالجة جوهر المشكلة وأسبابها الحقيقية مما يدفع كل الدول المعنية باستثناء ايران الى العمل من أجل ايجاد حل سياسي شامل حقيقي للأزمة يرتكز على تنفيذ بيان جنيف المؤرخ 30 حزيران 2012 والذي ينهي حكم الأسد ويتضمن خريطة طريق واضحة ومحددة لنقل السلطة الى نظام جديد.
ثالثاً – ان الارهابيين والمتشددين لن يستطيعوا أن يقرروا مصير سوريا أو أن يمنعوا انجاز الحل السياسي المناسب وخصوصاً اذا بذلت الدول المؤثرة الجهود الكافية من أجل دفع الأفرقاء السوريين الى تطبيق بيان جنيف ونقل السلطة الى نظام جديد. وعدد هؤلاء محدود جداً ويرفض وجودهم السوريون عموماً.
رابعاً – ان القيادة الروسية ذاتها تعترف بوجود معارضة سورية شرعية سياسية ومسلحة وتميز بينها وبين القوى المتشددة خلافاً للأسد وتدعو الى التفاوض معها. وعلى رغم تصريحاتهم العلنية المطالبة بتركيز الجهود على محاربة المتشددين والارهابيين، فان المسؤولين الروس متمسكون باتفاقهم مع الأميركيين على ضرورة اعطاء الأولوية للحل السياسي ولتطبيق بيان جنيف كاملاً ويدعمون تشكيل هيئة حكم انتقالية من ممثلين للنظام والمعارضة تمارس الصلاحيات التنفيذية الكاملة وتحقق انتقال السلطة الى نظام جديد.
وخلص المسؤول الأوروبي الى القول: “يحاول الأسد بكل الوسائل ومن غير جدوى انقاذ نظامه وليس انقاذ سوريا، لكنه خسر معركة تغيير الأولويات ولم تحقق اتصالاته السرية أي نتائج، وهو يواجه تصميماً غربياً – اقليمياً قوياً على ضرورة انهاء حكمه تمهيداً لحل الأزمة واحلال الأمن والاستقرار والسلام والقضاء على الارهابيين والمتشددين في هذا البلد بالتعاون مع المعارضين ومع مختلف القوى السورية”.

السبت, يناير 11, 2014
0 comments:
إرسال تعليق