ذكرت صحيفة "هآرتس" أن تقييم الاستخبارات الإسرائيلية كان بمكانه فيما يتعلق برد الفعل الإيراني المتوقع والذي أتى كرد على الضربات الجوية السابقة المنسوبة لإسرائيل، وتماماً بالطريقة التي توقعتها إسرائيل.الخميس، مايو 10، 2018
تغيير قواعد اللعبة في سوريا وانعكاساته على الوجود الإيراني
ذكرت صحيفة "هآرتس" أن تقييم الاستخبارات الإسرائيلية كان بمكانه فيما يتعلق برد الفعل الإيراني المتوقع والذي أتى كرد على الضربات الجوية السابقة المنسوبة لإسرائيل، وتماماً بالطريقة التي توقعتها إسرائيل.
ورداً على السؤال المطروح حول فعالية الصواريخ الإيرانية، قالت الصحيفة، إن رد الفعل الإيراني كان فاشلاً كلياً حيث تم اعتراض 4 صواريخ من قبل نظام القبة الحديدية، بينما سقط الباقي في الأراضي السورية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الفشل الإيراني، جاء الرد الإسرائيلي بقصف مكثف استهدف حوالي 50 هدفاً إيرانيا في سوريا وأعاد السعي العسكري الإيراني لإقامة قواعد عسكرية في سوريا عدة أشهر إلى الوراء.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية سربت يوم (الأحد) معلومات استخباراتية عن نية إيران بالقيام بعمل عسكري وشيك ضد إسرائيل.
وقالت مصادر رسمية للصحيفة إن الإخفاق الإيراني المستمر باستهداف إسرائيل بالصواريخ يأتي كنتيجة للضربات الوقائية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي.
وأضافت المصادر أن إسرائيل نفذت ثلاث ضربات عسكرية خلال فترة 10 أيام، بهدف إفساد الخطط الإيرانية، ويبدو ذلك واضحاً من طبيعة الأهداف، حيث استهدفت ضربة الأسبوع الماضي مخبأ رئيسياً للصواريخ الإيرانية في شمال حماة، بينما أدت ضربات الكسوة إلى مقتل 8 إيرانيين.
وبحسب الصحيفة فإن (قاسم سليماني) يعمل على مشروع مشترك، يخطط له الإيرانيون وقادة من "حزب الله" وينفذ من قبل الميليشيات الشيعية العاملة على الأرض بتمويل إيراني.
وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن الأفعال المتخذة ضد إيران في سوريا، من شأنها إجبار (سليماني) على إعادة حساباته، خصوصاً بعد أن رأى حجم رد الفعل الإسرائيلي الذي بدأ في وقت مبكر من صباح (الخميس)، والذي كان مختلف تماماً عن الضربات السابقة فيما يخص حجمه وعدد النقاط المستهدفة.
إعصار ترامب
وبحسب الصحيفة يتشارك كلاً من (ترامب) و(نتنياهو) في ثلاث قضايا أساسية في الشرق الأوسط هي: التخلي عن الاتفاق النووي، وتشجيع تغيير النظام في إيران، ووقف التعمق العسكري الإيراني في سوريا.
ونوهت الصحيفة أنه بتشجيع من (نتنياهو) يقود (ترامب) خطوات عدائية قوية ضد البرنامج النووي الإيراني.
ويأمل (ترامب) بحسب الصحيفة أن تؤدي العقوبات الاقتصادية على إيران إلى خنق الاقتصاد الإيراني المتدهور أساسا مما يزيد الخطورة على الحكم في إيران أكثر بكثير من السابق. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة قد تركت الحرب ضد الإيرانيين لإسرائيل، إلا أن الصحيفة ترى إدانة (ترامب) للإرهاب الذي تدعمه إيران هو بمثابة دعم لإجراءات الجيش الإسرائيلي في الشمال.
ووفق الصحيفة، يبدو أن (ترامب) مستعد لإعادة فرض عقوبات واسعة على إيران بسرعة كبيرة نسبياً، وذلك من شأنه تقليص مجال المناورة أمام الدول الأوربية الثلاث الموقعة على الاتفاقية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، حول الخطوات التي من الممكن أن تتخذ من قبلهم بعد الإعلان الأمريكي.
وتبعث الولايات المتحدة برسالة وصفتها الصحيفة بأنها "مثيرة للاهتمام" من خلال إرسال حاملة الطائرات "USS Harry S. Truman" قبل عدة أيام إلى البحر المتوسط، لتتموضع بين إسرائيل وقبرص، ورغم أن مسارها مخطط له سلفاً إلا أنه بات ينظر للوجود الأمريكي في المنطقة على أنه داعم لعمليات الردع الإسرائيلي التي تنفذ ضد إيران و"حزب الله". وكانت حاملة الطائرات شاركت خلال الأشهر الأخيرة في توجيه ضربات استهدفت تنظيم "داعش" في العراق وسوريا.
وتنقل الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين كبار، أن (ترامب) يعيد النظر في قراره سحب 2,000 جندي أمريكي من سوريا، مشيرة إلى أن الإدارة الحالية ربما تؤخر رحليهم إلى بضعة أشهر أخرى.
تغيير في قواعد اللعبة
وتشير الصحيفة إلى أن الواقعية الاستراتيجية التي حكمت المنطقة خلال السنوات الماضية كانت قائمة على محورين أساسيين، الصراع العنيف بين المحور الشيعي والسنة في سوريا والاتفاق النووي الإيراني الذي تم في عهد (أوباما) وأدى بالولايات المتحدة إلى تجنب المواجهة المباشرة مع إيران.
وبالفعل، استطاع نظام (الأسد) وإيران والمحور الشيعي الموالي لهما بقلب الأمور في سوريا لصالحهم، إلا أنه ابتداء من إعلان (ترامب)، يوم (الثلاثاء) الماضي، بالانسحاب من الاتفاق النووي، يتغير الأساس الثاني للمعادلة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، الأمر الذي سينعكس بشكل واضح على الصراع الإسرائيلي - الإيراني في سوريا.
بدا وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الخميس واثقا حين قال انه يأمل بأن تكون أحدث جولة من العنف مع إيران على الحدود السورية قد انتهت، ومتحدثا عن تدمير كل البنى التحتية الايرانية في سوريا "تقريبا".
ويمثل الهجوم على مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل بعد منتصف الليل مباشرة المرة الأولى التي تقصف فيها قوات إيرانية إسرائيل من سوريا حيث تنتشر بالإضافة إلى فصائل شيعية مدعومة من طهران لدعم الرئيس بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ سبع سنوات.
وقالت وسائل إعلام سورية رسمية إن عشرات الضربات الصاروخية الإسرائيلية أصابت موقع رادار ومواقع دفاع جوي سورية ومستودعا للذخيرة وهو ما يسلط الضوء على خطر تصعيد أوسع ينطوي على إيران وحلفائها بالمنطقة.
وقال ليبرمان في مؤتمر هرتزليا الأمني قرب تل أبيب "آمل أن نكون انتهينا من هذا الفصل وأن يكون الجميع قد فهم الرسالة".
وذكر ليبرمان أن إسرائيل قصفت "تقريبا كل البنية التحتية الإيرانية في سوريا".
وأضاف أنه لم تسقط أي صواريخ إيرانية داخل أراض تحت سيطرة إسرائيل وأنها إما لم تصل لأهدافها أو أسقطتها الدفاعات الإسرائيلية.

الخميس, مايو 10, 2018

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق