جري بحث الكاتب علي قاعدة "سنن الله لا تجامل" فلا الإيمان يورث ولا الهداية ولا المعصية. كما لا يورث الذكاء ولا الغباء. وهذا مطلق عدل الله تعالي.
وقد لمح الكاتب من بعيد تباين طموحات الأبناء ما بين عاشق للسلطة متطلع لوراثة العرش وزاهد فيها وفي أبهتها إلي حد ترك القصر والرياش ليعمل طيانا بالأجر الزهيد.
وبدأت فصول الكتاب – الصادر عن المكتب المصري للمطبوعات بالقاهرة - تقدم الأبناء تباعا؛ قابيل ابن آدم عليه السلام بإجرامه وحقده الذي وصل إلى قتل أخيه في صراع محموم على جمال أخته الأخّاذ، ثم تناول سيرة إسماعيل ابن سيدنا ابراهيم ونسبه المصري، وكونه الذبيح الأول عكس ما يدعي اليهود لاسحق عليهم السلام وصراعه مع الشيطان الرجيم، حتى نسبه مع النبي محمد الكريم صلي الله عليه وسلم ثم انتقل إلى السيدة فاطمة الزهراء أم أبيها ورحلتها في الدفاع عن النبي وبكائها عليه ومواجهتها للمشركين وهم يدبرون بليل لأبيها، ثم زواجها من علي رضي الله عنه وحزنها لوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وقصة فدك وما حولها من شبهات واهية للشيعة ثم وفاتها رضي الله عنها.
وهكذا مضي الكاتب والكتاب يقدم عبدالرحمن ابن أبي بكر ثم عبدالله ابن عمر رضى الله عنهم، ثم يزيد ابن معاوية وكيف طلب له أبوه البيعة بحد السيف والقهر، فكان أول من نقلها كسراوية وراثة وملك عضدود وموقف أهل السنة من هذا. ثم عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز في سيرته النقية الطاهرة ورفضه للخلافة بعد موت أبيه ثم أحمد ابن هارون الرشيد الذي هرب من القصر مع أمه وعمل طيانا بالأجر الزهيد وكيف بكي عليه أبوه بكاء الثكالي.

السبت, يوليو 14, 2018

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق