وتصاعد التوتر منذ بعد ظهر الجمعة مع احتشاد آلاف الفلسطينيين على طول الحدود الشرقية للقطاع في تحرك احتجاجي أطلقوا عليه اسم "جمعة خان الأحمر" تيمنا بقرية بدوية في الضفة الغربية المحتلة تعتزم إسرائيل هدمها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن المتظاهرين قذفوا جنوده بقنابل يدوية وعبوات ناسفة وزجاجات حارقة وإطارات مطاطية مشتعلة وحجارة، ما أسفر عن إصابة جندي بانفجار قنبلة يدوية.
وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة عن مقتل فلسطينيين أحدهما الجمعة والآخر السبت متأثرا بجروح أصيب بها، نتيجة القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي التي استخدمها الإسرائيليون.
وارتفعت حصيلة الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ بدء التظاهرات، إلى 141 على الأقل. ولم يُقتل أي إسرائيلي.
وفجر السبت شنت مقاتلات إسرائيلية سلسلة غارات على القطاع بالتزامن مع إطلاق مقاتلين فلسطينيين عشرات قذائف الهاون والصواريخ باتجاه بلدات إسرائيلية محاذية للحدود.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، جاءت الغارات ردا على ما تصفه إسرائيل بـ"أعمال إرهابية خلال أعمال شغب عنيفة وقعت على طول الحاجز الأمني أمس (الجمعة) تُضاف إلى الهجمات اليومية ضد الأراضي الإسرائيلية عبر إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة".
وبحسب مصدر طبي فلسطيني، أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح متوسطة نتيجة الغارات على رفح في جنوب القطاع.
وبعد ظهر السبت، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات جديدة على أنحاء متفرقة من القطاع استهدفت مواقع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وأنفاقا في رفح، بحسب مصادر أمنية فلسطينية.
وقال مصدر أمني فلسطيني إنّ "طائرات الاحتلال مستمرة في شن غارات جوية منذ الفجر وحتى عصر اليوم (السبت) على عدة مواقع للمقاومة الفلسطينية في كل من رفح وغزة ووسط قطاع غزة وشماله"، مشيرا إلى أن الغارات استهدفت مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي و"ألحقت أضرارا جسيمة".
وقال المصدر إن غارات على الحدود بين قطاع غزة ومصر استهدفت أنفاقا.
وأوضح أنّ نظام القبة الحديدية اعترض ست قذائف صاروخية أطلقت من غزة، بينما بلغ عدد القذائف التي استهدفت الأراضي الإسرائيلية 31. ولم يُفد عن وقوع إصابات في الجانب الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان إنّ "التعامل الفوري للمقاومة مع تصعيد العدو والرد عليه بقوة يعكس حالة الوعي والوضوح الكبير لديها في الرؤية في إدارة الصراع وتوصيل الرسالة".
واعتبر أنّ الهجمات الفلسطينية تهدف إلى "ضمان تشكيل حالة توازن ردع سريعة وكافية لإجبار العدو على وقف التصعيد وعدم التمادي في الاستهداف"، مضيفا أن "حماية شعبنا والدفاع عنه مطلب وطني وخيار استراتيجي".
وتبرر إسرائيل استخدام قواتها الرصاص الحي ضد المتظاهرين بأنها تدافع عن حدودها، متهمة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بمحاولة استخدام الاحتجاجات كغطاء لتنفيذ هجمات.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة منذ أكثر من عقد، تاريخ سيطرة حركة حماس على القطاع.
وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر منذ سنوات، لدواع أمنية وتفتحه استثنائيا للحالات الإنسانية في فترات متباعدة.
وتقوم حماس ومجموعات فلسطينية أخرى بحفر أنفاق بين القطاع والخارج، تقول إسرائيل إنها تستخدم لنقل الأسلحة، لكن يتم من خلالها أيضا نقل مواد وسلع أخرى إلى القطاع المحاصر.
وخاضت إسرائيل وحماس ثلاث حروب منذ 2008. ومنذ 2014، يطبق وقف هش لإطلاق النار على جانبي السياج الفاصل بين إسرائيل والقطاع.

السبت, يوليو 14, 2018


Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق