الجمعة، يوليو 20، 2018

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء “غارة واسعة” ضد أهداف تابعة لحماس في تصعيد خطير في القطاع

غزة- القدس المحتلة- (أ ف ب) ـ الاناضول: أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم الجمعة، أنه بدأ بشن “غارة واسعة” ضد أهداف تابعة لمنظمة حماس في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وقال الجيش في بيان له إنه “شن غارات واسعة في عدة مناطق، في أعقاب حادث إطلاق نار خطير ضد قواتنا وقع بعد ظهر اليوم جنوب قطاع غزة”. 
وكان الجيش قد أعلن أن فلسطينيين أطلقوا النار تجاه قوة من الجيش في جنوب قطاع غزة.
ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاق النار على القوة الإسرائيلية. 
وأضاف بيان الجيش الإسرائيلي إنه ينظر “ببالغ الخطورة الى الحادث الخطير، ستتحمل منظمة حماس الإرهابية المسؤولية عن الحادث بالإضافة الى سلسلة الأعمال الإرهابية التي ترتكبها في الأشهر الاخيرة، لقد اختارت حماس تصعيد الوضع الامني وستتحمل مسؤولية تداعياتها”. 

وبحسب القناة الثانية في التلفاز الإسرائيلي، فقد وصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى قاعدة “كيرياه” العسكرية في مدينة تل أبيب، لإجراء “مشاورات أمنية بسبب تدهور الوضع الأمني في الجنوب والمناطق المحيطة بغزة”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم، عن سقوط صاروخ أطلق من غزة في منطقة “شعار هنيغف” بمدينة النقب.

واستشهد أربعة فلسطينين بينهم ثلاثة من الناشطين في كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح في حماس، الجمعة في قصف اسرائيلي مكثف على طول الحدود الشرقية لغزة بعد اطلاق نار من القطاع، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

واعلنت وزارة الصحة في بيان “استشهاد اربعة مواطنين واصابة 200 اخرين بجروح واختناق بالغاز المسيل للدموع شرق قطاع غزة”.

وكانت الوزارة اعلنت في بيان “استشهاد 2 من المواطنين جراء استهداف قوات الاحتلال الاسرائيلي شرق خان يونس”.ثم اعلنت “استشهاد مواطن جراء استهداف قوات الاحتلال شرق مدينة رفح (جنوب القطاع)”.

بدورها، اعلنت كتائب القسام ان القتلى ينتمون لصفوفها واكدت في بيان انها “تزف المجاهدين شعبان أبو خاطر ومحمد أبو فرحانة ومحمود قشطة الذين ارتقوا في قصف صهيوني لنقطتي رصد للمقاومة شرق خان يونس ورفح”.

ومساء، اعلنت الوزارة في بيان اخر “استشهد الشاب محمد شريف بدوان (27 عاما) من سكان حي الزيتون بطلق ناري في الصدر اطلقه جنود الاحتلال شرق ملكة (شرق مدينة غزة)”.

واكدت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان المدفعية الاسرائيلية اطلقت العديد من القذائف على طول الحدود الشرقية للقطاع.

من جهته، اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه استخدم الطائرات والدبابات الجمعة لقصف “اهداف عسكرية في كامل قطاع غزة”، ردا على “اطلاق نار” استهدف جنودا قرب الحدود مع القطاع الفلسطيني.

واضاف الجيش ان اطلاق النار على الجنود الاسرائيليين حصل خلال “اعمال شغب على طول السياج الامني” الفاصل بين اسرائيل والقطاع.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح صحافي ان “المشاركة الجماهيرية الحاشدة في مسيرات العودة وصمودهم في الميدان رغم قصف وإرهاب الاحتلال دليل على أن شعبنا لن ينكسر ومصمم على انتزاع حقوقه وكسر حصار غزة مهما بلغت التضحيات”.

وتجمع مئات الفلسطينين على الحدود الشرقية لقطاع غزة الجمعة بحسب مصوري وكالة فرانس برس.

_نتنياهو في احاطة طارئة

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى موجزا من الجيش حول الاوضاع.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ان المقاتلات بدات “هجوما واسع النطاق ضد اهداف عسكرية لحركة حماس على طول قطاع غزة”.

وذكر شهود عيان ان الطائرات شنت غارتين.

والاسبوع الماضي، اندلعت اعنف مواجهة عسكرية بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ العام 2014 ما اثار مخاوف حول اندلاع حرب اسرائيلية جديدة.

وشهد السبت الماضي تصعيداً في إطلاق القذائف من قطاع غزة والغارات الإسرائيلية غداة احتجاجات على الحدود شرق القطاع الجمعة قتل خلالها فلسطينيان وأصيب وأكثر من 200 بجروح.

وأطلقت حينها نحو 200 قذيفة من قطاع غزة باتجاه اسرائيل.

وتحمل اسرائيل حماس مسؤولية التصعيد الأخير علما ان مواجهات السبت هي الأعنف منذ الحرب التي خلفت دمارا هائلا في قطاع غزة قبل اربعة أعوام. ووقعت المواجهات بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التظاهرات الاحتجاجية على طول الحدود.

ومنذ 30 آذار/مارس بدأ الفلسطينيون تنظيم “مسيرات العودة” لتأكيد حق اللاجئين بالعودة الى أراضيهم ومنازلهم التي غادروها او هجروا منها في عام 1948 لدى اقامة دولة إسرائيل، وكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ اكثر من عقد.

وقتل 149 فلسطينيا على الاقل بنيران الجيش الاسرائيلي منذ بدء التظاهرات.

وبرّرت اسرائيل استخدام قواتها الرصاص الحي ضد المتظاهرين بأنها تدافع عن حدودها، متهمة حركة حماس بمحاولة استخدام الاحتجاجات كغطاء لشن هجمات.

وتعهدت اسرائيل في الايام الاخيرة برد اكثر حزما على مئات الطائرات الورقية والبالونات التي يقوم الفلسطينيون باطلاقها عبر السياج الحدودي منذ نيسان/ابريل الماضي.

وخاضت اسرائيل وحماس ثلاث حروب منذ 2008. ومنذ 2014 يطبق وقف هش لاطلاق النار على جانبي السياج الفاصل بين الدولة العبرية والقطاع.

وتفرض اسرائيل حصارا مشددا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة منذ اكثر من عقد اثر فرض حماس سيطرتها هناك.

وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر منذ سنوات، لكنها تفتحه استثنائيا للحالات الانسانية في فترات متباعدة.

وفي السياق، حض نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط إسرائيل وحماس الجمعة على “الابتعاد عن حافة الهاوية” في اعقاب موجة من العنف في قطاع غزة.

وكتب ملادينوف على تويتر “يجب على الجميع في قطاع غزة الابتعاد عن حافة الهاوية. ليس الاسبوع المقبل وليس غدا، بل فورا”. واضاف “يجب افشال الذين يريدون إثارة حرب بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية