وقال مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون العامة جوناثان هوفمان في بيان انه مساء الثلاثاء "من 7 كانون الثاني/يناير أطلقت إيران أكثر من 12 صاروخاً بالستياً على القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق".
وتابع البيان أنه من الواضح أنّ هذه الصواريخ أطلقت من إيران واستهدفت على الأقل قاعدتين عسكريتين عراقيتين تستخدمهما القوات الأميركية وقوات التحالف في عين الأسد وإربيل".
وأوضح البيان أن البنتاغون يجري "تقييما أولياً للخسائر" ويدرس "الردّ" على الهجوم.
ولم ترد على الفور تقارير عن سقوط إصابات بشرية في أي من القاعدتين.
وقال هوفمان "في الأيام الأخيرة وردّاً على تهديدات إيران وأفعالها اتّخذت وزارة الدفاع كل التدابير المناسبة لحماية أفرادنا وشركائنا".
وأضاف أنّ "هاتين القاعدتين كانتا في حالة تأهب قصوى نظراً لوجود مؤشّرات تفيد بأنّ النظام الإيراني يخطّط لمهاجمة قواتنا ومصالحنا في المنطقة".
وأكّد هوفمان أنّ الولايات المتحدة ستتّخذ "كل التدابير اللازمة لحماية الأفراد الأميركيين وشركائنا وحلفائنا في المنطقة والدفاع عنهم".
ويأتي الهجوم الصاروخي الإيراني ردا على ضربة أميركية بطائرة مسيّرة قتل فيها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد العراقي أبو مهدي المهندس في بغداد الجمعة الماضي.
من جهته قال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس دونالد ترامب أحيط علماً بالهجوم وهو "يراقب الأوضاع عن كثب ويجري اجتماعات مع فريقه الأمني".
وتبنّت إيران الهجوم الصاروخي البالستي.
وقال الحرس الثوري الايراني في بيان إنّه أطلق "عشرات الصواريخ أرض-أرض" على قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، محذّراً واشنطن من أنّ "أيّ عمل شرير أو اعتداء او تحرّك آخر سيواجه ردّاً اكثر ايلاماً وقساوة".
وهدّد الحرس الثوري الإيراني بضرب "إسرائيل" و"حكومات حليفة" للولايات المتحدة في المنطقة. وقال الحرس، وهو الجيش العقائدي للنظام الإيراني، في بيان "ننصح الشعب الأميركي بسحب القوات الأميركية من المنطقة منعاً لوقوع المزيد من الخسائر ولعدم السماح بتهديد حياة المزيد من العسكريين الأميركيين بسبب الكراهية المتزايدة للنظام" الأميركي.قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نتائج الهجمات الصاروخية التي نفذها الحرس الثوري الإيراني على على قاعدتي عين الأسد وإربيل اللتين تستخدمهما القوات الأميركية في العراق.
وقال ترامب في تغريدة على تويتر ان " كل شيئ على ما يرام" وانه سيلقي بيانا صباح الاربعاء حول تطور الأوضاع.
واكد ترامب ان هنالك تقييما للأضرار والخسائر الناجمة عن الهجمات الصاروخية على القاعدتين العسكريتين.
وكشف مسؤول عسكري أميركي، في تصريحات خاصة لشبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأميركية عن أن الجيش الأميركي كان لديه تحذير مبكر بما يكفي من الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على القاعدتين.
وقال المصدر إن "التحذير كان مبكرا بما يكفي لتشغيل صافرات الإنذار وابتعاد العناصر عن طريق الأذى والنزول إلى الغرف المحصنة تحت الأرض".
وعقب الهجمات أعلن التلفزيون الإيراني، صباح الأربعاء، أن 80 عسكريًا أميركيًا على الأقل قتلوا في الهجمات الصاروخية.
وكان الحرس الثوري الإيراني، أعلن في بيان فجر الأربعاء، استهدافه قاعدتين أميركيتين بالعراق، بعشرات الصواريخ الباليستية، ردًا على مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق "القدس"، بغارة أميركية في بغداد الجمعة.
كما أكدت وكالة "فارس نيوز" شبه الرسمية، وقوع 80 قتيلا على الأقل، في الهجوم الذي قالت الوكالة إنه أوقع أضرارا كبيرة في قاعدة "عين الأسد" متهمين الاميركيين بمحاولة تزيف الحقائق .
وفي اولى الردود الايرانية على الهجمات قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الأربعاء إن هجمات طهران الصاروخية على أهداف أميركية في العراق "صفعة على وجه" الولايات المتحدة، وإنه ينبغي لها سحب قواتها من المنطقة.
وأضاف خامنئي في خطاب تلفزيوني "مثل هذا العمل العسكري لا يكفي. المهم هو إنهاء الوجود الأميركي المفسد في المنطقة" واصفا الضربات الصاروخية بأنها "صفعة على وجه" الولايات المتحدة.
وقال "هذه المنطقة لن تقبل وجود أميركا" مكررا مطلب طهران منذ فترة طويلة لواشنطن بسحب قواتها.
واستبعد خامنئي استئناف المحادثات مع واشنطن بشأن الاتفاق النووي الموقع في عام 2015. وقال "المحادثات والجلوس للتفاوض هو بداية التدخل (الأميركي)".
وقال أيضا إن الولايات المتحدة تحاول التخلص من جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران بهدف مساعدة إسرائيل.
بدوره، قال مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، حميد رضا مقدم فر، في تصريح صحفي، إن "جميع الصواريخ الإيرانية أصابت أهدافها بدقة، واستهدفنا أهم القواعد الأميركية في العراق".
ونقلت الوكالة عن مقدم فر، قوله إن الهجوم أثبت ضعف المنظومات الدفاعية الصاروخية الأميركية.
وحذر من أن أي رد أميركي سيؤدي إلى إشعال المصالح الأميركية في المنطقة، مشيرا أن الهجوم الصاروخي الإيراني شكل إهانة للولايات المتحدة، وعليها أن تقبل بذلك.
وحذر حميد رضا مقدم فر، حلفاء واشنطن في المنطقة، من أنهم سيتعرضون للهجوم، إذا استخدمت بلادهم لشن هجمات على طهران. وكان قائد "عمليات الجزيرة" العراقية اللواء الركن قاسم المحمدي، نفى في وقت سابق وقوع خسائر بصفوف قوات بلاده المتواجدة في قاعدة "عين الأسد" جراء الهجوم الصاروخي الإيراني.
كما قال متحدث عسكري نرويجي الأربعاء إنه لا توجد إصابات بين الجنود النرويجيين في الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة عين الأسد الجوية في العراق.
وقال المتحدث برينيار سترودال في مقر الجيش النرويجي إن بلاده تنشر حوالي 70 جنديا في القاعدة.
ووفقا بيان الحرس الثوري، فإن عشرات صواريخ "أرض -أرض" أصابت قاعدة "عين الأسد"، وقاعدة أخرى في أربيل شمالي العراق.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنّ الضربة الصاروخية التي شنّتها بلاده فجر الأربعاء ضد القوات الأميركية في العراق هي إجراء انتقامي "متكافئ" مع اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد قبل أيام، مشيراً إلى أن طهران ستكتفي بهذا الرد ولا تسعى لتصعيد.
وقال ظريف في تغريدة على تويتر "لقد اتّخذت إيران واستكملت إجراءات متكافئة في إطار الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال استهداف القاعدة التي شنّت منها هجمات جبانة ضدّ مواطنينا وضباطنا الرفيعي المستوى".

الأربعاء, يناير 08, 2020

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق