الاثنين، أبريل 23، 2012

صحافة غربية تسقط في فخ ايراني: تلميع 'الأسد' وربط معارضيه بالارهاب

انقادت مصادر صحفية أميركية لتسريبات "ايرانية" عن تحرك المتطرفين وعناصر من تنظيم القاعدة بين صفوف الثوار السوريين، في محاولة من طهران الايحاء ان حليفها الرئيس السوري بشار الاسد أفضل من "المتطرفين" الاسلاميين.

وتسعى طهران من وراء هذه التسريبيات تكرار تجربتها "الناجحة" في العراق عبر تحريك عناصر تنظيم القاعدة والميليشيات المتطرفة بعد احتلال بغداد عام 2003 من قبل القوات الاميركية.

وروجت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية الى مايشبه هذه التسريبات عبر تأكيدها وجود أدلة متزايدة على أن"متطرفين إسلاميين" يسعون لأن يقودوا عسكرياً ما بدأ على شكل انتفاضة غير أيديولوجية في سوريا تهدف إلى تأمين قدر أكبر من الحرية السياسية.

وذكر مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون غربيون في المنطقة، رفضوا الكشف عن هوياتهم للصحيفة الاميركية بسبب حساسية الموضوع، إن لديهم عدداً من المؤشرات على أن مجموعات شبيهة بتنظيم "القاعدة" تحاول "حقن" نفسها في الثورة السورية، رغم تأكيدهم على أن تأثير المتطرفين الإسلاميين محدود.

وعبّر الدبلوماسيون الغربيون لصحيفة "واشنطن بوست" عن اقتناعهم بأن ناشطين مرتبطين بالقاعدة شنوا سلسلة من التفجيرات في دمشق وحلب بين كانون الأول/ديسمبر وآذار/مارس الفائتين.

ويعتقد أن تنظيم القاعدة تمكن من إرسال عدد من مسلحيه إلى الأراضي السورية بهدف تشكيل ميليشيات مسلحة هناك، تم بتواطؤ إيراني ودعم من حكومة عراقي لاستغلال وجودهم في حملة إعلامية لتلميع نظام الأسد وربط معارضيه بالإرهاب.

ويثير إعلان تنظيم القاعدة دعمه للانتفاضة السورية إضافة إلى تسلل جهاديين إلى الأراضي السورية عبر العراق لقتال نظام الأسد قلق المعارضة من الربط بين ثورتهم والإرهاب على نحو يفقدهم التعاطف الدولي ويخدم النظام.

واعلن زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري في تسجيل مصور دعمه "للانتفاضة" في سوريا، داعياً "اسود الشام" الى "الجهاد" وعدم الاعتماد على العرب والغرب وتركيا.

وذكرت الصحيفة الاميركية في تقريرها الذي كتبته "ليز سلاي" ونشر في عددها الصادر الأثنين عن ناشطين وجود خطر حقيقي بأن يدفع هذا الوضع بالمعارضين المحبطين نحو التطرّف.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين وجنود متمردين داخل سوريا أن عدداً قليلاً لكن متزايداً من" المتطرفين الإسلاميين" الذين ينتمون إلى حركات "جهادية" عالمية يصلون منذ الأسابيع الأخيرة إلى معاقل المعارضة ويحاولون حشد تأييد السكان الساخطين.

وأكد دبلوماسيون غربيون أنهم تعقبوا تقاطراً ثابتاً من الجهاديين الذين يتدفقون إلى سوريا من العراق، واعتقلت الحكومة الأردنية الأسبوع الماضي ما لا يقل عن 4 متشددين أردنيين مشتبه بهم بمحاولة التسلل إلى سوريا للانضمام إلى الثوار.

وقال الناشطون السوريون والمسؤولون الغربيون إنه يبدوا أن المسلحين يحرزون تقدما بسيطاً في تجنيد أنصار لهم داخل صفوف حركة الاحتجاج التي لا تزال علمانية إلى حد كبير، وهدفها الموحّد هو الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

لكن الناشطين والمحللين حذروا من أنه في حال فشل خطة الأمم المتحدة لإنهاء "القمع الدموي" من قبل الحكومة السورية، وفي حال عدم ترجمة وعود المساعدة الغربية والعربية "للجيش السوري الحر" المنشق الى أفعال، فسيكون هناك خطر حقيقي من أن يُدفع عناصر المعارضة المحبطين باتجاه التطرّف، مضيفين بعداً خطيرة لثورة تهدد بزعزعة الاستقرار في قوس واسع من الأراضي في الشرق الأوسط.

وقال القيادي في "الجيش السوري الحر" عبد الله العودي في مقابلة أجرتها معه الصحيفة الاميركية في تركيا إن "العالم لا يقوم بشيء، فاتحاً الباب أمام الجهاديين"، مضيفاً أنه رفض عدداً من عروض المساعدة من مجموعات مسلحة على شكل أسلحة وأموال، وأنه متخوف من أن ينمو تأثير "المتطرفين".

وقال "هذا ليس سبباً للمجتمع الدولي لأن يصمت بشأن سوريا، بل ينبغي أن يكون سبباً لهم ليقوموا بشيء".

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية