الجمعة، فبراير 01، 2013

قبل كمين الجيش في "عرسال"، دمشق سحبت ١٦ نقطة مراقبة حدودية قريبة

خطوة النظام السوري امس الاول بسحب ١٦ عشرة نقطة مراقبة على الحدود الشرقية اللبنانية – السورية، ناحية جرود بعلبك – عرسال – مشاريع القاع، خطوة امنية خطرة لها ما بعدها على صعيد فتح المعابر غير الشرعية على مصراعيها لتسلل مجموعات أمنية من مشارب مختلفة الى الداخل اللبناني للعبث الامني، خاصة في بلدة عرسال وامتداداتها نحو مشاريع القاع.
  
 فالتوقيت، الذي حاول النظام الايحاء بانه احترازي، اعقب "الالعوبة” المشتركة الاسرائيلية – السورية، أي استهداف طائرات اسرائيلية لمنشآت سورية، لا يتطابق ومجريات الامور على ارض الواقع في جرود بعلبك وعرسال.
  
 يفصح مرجع امني محلي عن مفاجأة النظام السوري في خطوته السريعة لحسابات الجيش السوري الحر في المناطق السورية المتاخمة للحدود اللبنانية. ويؤكد استحالة تمركز مجموعات” الحر” في مواقع كانت تنتشر على مساحة لا تقل عن 150 كلم في مناطق جردية وعرة.
  
 ويكشف عن معلومات دقيقة توفرت من الداخل السوري عن مشروع امني متكامل نسّقه النظام مع حزب الله. ويقضي المشروع بترك المعابر غير الشرعية خالية من اي رقابة امنية أو ميدانية للنظام تسهيلا لمرور مجموعات مسلحة صغيرة او كبيرة العدد باتجاه جرود "عرسال" و"مشاريع القاع"، متسترة بعباءات تنظيمات مناوئة للنظام، على ان تكون مهمتها أثارة القلائل الامنية صغيرة كانت ام كبيرة، عائلية أو سياسية، في "عرسال" وجوارها، خاصة "الفاكهة" و"مشاريع القاع" وبعض قرى بعلبك.
  
 ويعزو سبب هذا الاجراء السوري الى فشل المخابرات السورية، ومعها حزب الله، في اختراق المجتمع العرسالي وموقفه الداعم للثورة السورية. فكان هذا التدبير الذي تنبهت الى خلفياته سريعا فعاليات "عرسال" وبلديتها بالتحديد، فنفذت على الفور تدابير امنية ذاتية تابعت من خلالها التحركات على طول المعابر غير الشرعية في جرود عرسال" وبعض جرود بعلبك، وعملت على زيادة عدد المتطوعين في فرق الحراسة الليلية".
  
 وفي هذا الاطار حذرت فعاليات البلدة من خطورة ما يحيكه النظام السوري لـ"عرسال"، وتخوفت من اقدامه على دفع مجموعات من شبيحته الى داخل احياء البلدة والجوار، وربما يكون قد بدأ بذلك! ودعت في الوقت عينه الدولة اللبنانية الى اتخاذ اجراءات مناسبة تعزز الامن والاستقرار في القرى الحدودية، لان الوضع اليوم "استثنائي" يخفي الكثير من "الافلام الامنية" المزعجة.
  
 ويرفض المصدر ربط انسحاب عسكر النظام الاسدي من المواقع الجردية بالاستعدادات الجارية للسيطرة على دمشق وريفها، لان عدد جنود حاميات المواقع المذكورة لا يتجاوز ٥٠٠، وهو عدد لا يُعوَّل عليه بالنسبة لحجم المعارك الضخمة الدائرة بين الجيش الحر وعسكر النظام الاسدي.

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية