الخميس، مارس 14، 2013

الحرب تعيد سوريا الى العصر البدائي لتكرير النفط

دمشق - دمر العديد من محطات الوقود في أنحاء سوريا خلال الصراع المستمر هناك منذ قرابة عامين.

وكانت محافظة حلب مسرحا لبعض من أشد المعارك ضراوة بين قوات المعارضة وقوات الرئيس السوري بشار الأسد. وتعاني مدن وقرى حلب نقصا شديدا في الوقود بعد توقف الإمدادات. 

كما ارتفع سعر الكميات القليلة المتوفرة من الوقود في حلب بسبب النقص.

ويقول بعض السكان إن الحكومة أوقفت الإمدادات إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

لكن سكان إحدى القرى بمحافظة حلب توصلوا إلى طرق مبتكرة لتكرير النفط الخام.

وقال رجل من سكان القرية إن الحكومة أوقفت توريد المازوت والبنزين للمنطقة فاضطروا لشراء الوقود من الميليشيات الموالية للنظام المعروفة باسم الشبيحة ثم بدأوا بعد ذلك يكررون النفط الخام بطرق بسيطة لإنتاج وقود منخفض الجودة لكنه يصلح الاستخدام.

وتعتمد عملية التكرير البدائية على تسخين النفط الخام لدرجات حرارة مرتفعة داخل غلاية ثم استخراج البنزين والمازوت والزيت منه.

وتعاني الحكومة أيضا نقصا حادا في الوقود بسبب العقوبات الدولية المفروضة على سوريا. 

وكشف مصدر بوزارة النفط والثروة المعدنية السورية عن أن حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بقطاع النفط خلال 23 شهرا من عمر الأزمة التي تمر بها سوريا لامست الـ 540 مليار ليرة حوالي سبعة مليارات دولار لا سيما مع تصاعد العمليات المسلحة التي تقوم بها المعارضة ضد حقول وآبار وخطوط نقل النفط ومشتقاته إضافة إلى الغاز.

وعادت سوريا إلى خريطة تجارة النفط هذا العام، إذ وصلت أكثر من 12 شحنة من زيت الغاز إلى ميناء تسيطر عليه الحكومة في فبراير/شباط، بعد عزلة استمرت عدة أشهر إذ يقول بائعون ومسؤولون أجانب إن مراقبة الصفقات الخاصة ليست مسؤوليتهم.

وبالرغم من أن إمداد سوريا بمنتجات مكررة مثل زيت الغاز -الذي يمكن استخدامه في تشغيل المركبات والمعدات الثقيلة- أمر مشروع إلا أنه من المحظور بيعه لشركات التجارة والتوزيع الحكومية بمقتضى العقوبات.

ويرجع ذلك إلى إمكانية استخدام هذا الوقود من قبل الجيش، إلى جانب استخدامه في الأغراض السلمية مثل تشغيل المعدات الزراعية.

وأدت العقوبات إلى حرمان الحكومة السورية من الامدادات المعتادة في أوائل 2012 ومعظم أشهره. وكانت إيران الحليف السياسي الرئيسي لسوريا هي المورد الوحيد لزيت الغاز عبر البحر.

1 comments:

Old Mourabit يقول...

العمليات اليدوية في حلب تعتمد على تسخين النفط داخل غلاية واستخراج البنزين والمازوت منه، وتقارير حكومية تشير الى خسائر بسبعة مليارات دولار في قطاع البترول.

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية