بُعيد إعلان أميركا استعدادها لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد سوريا تزامنا مع تحركاتها العسكرية غير المسبوقة في البحر المتوسط لا سيما قبالة السواحل السورية، ومع وصول أربع مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي أوامر توجه لها خلال ساعات، يكثر الحديث عن نية القوات الاميركية إستخدام صاروخ الـ”Tomahawk” أو ما يعرف بـ”BGM-109 ” الصاروخ التكتيكي الذكيّ ذو الرؤوس النووية. فما هو هذا الصاروخ؟
في العام 1983 دخل صاروخ التوماهوك الخدمة في البحرية الأميركية بعد مرحلة مخاض طويلة من التصنيع والتجارب، وتم تصميم أربع فئات منها صنفان واحد يحمل رأس نووي وآخر رأس تقليدي ومنها ما يمكن إطلاقه من الغواصة وآخر يطلق من السطح.
صاروخ التوماهوك الذي لا يتأثر بالأحوال الجوية وهو بعيد المدى يستعمل لإصابة أهداف برية، حجمه صغير ولديه إمكانية الطيران على ارتفاع منخفض ما يجعل اكتشافه صعبا. يحتاج التوماهوك لإطلاقه صناديق إطلاق مدرعة (Mk 143)، أو أنظمة إطلاق عامودية (Mk 41 VLS)، أو أنظمة إطلاق بكبسولة، أو قد تطلق من منصات إطلاق برية متحركة. في حال إطلاقه من غواصة، يطوّق الصاروخ داخل إسطوانة تقذف عند خروجه ويعمل المعزز (عبر الوقود الصلب) على دفع الصاروخ إلى السطح، ويتم ذلك عبر أنابيب الطوربيد أو أنابيب إطلاق عامودية عن طريق أنظمة إطلاق بكبسولة.
هدف الصاروخ يتم ادخاله عن طريق المعلومات قبل اطلاقه، ففي الفئة الأولى مثلاً، الصاروخ يستخدم نظام مطابقة كفاف (مسح) التضاريس للملاحة باستخدام جهاز من نوع (AN/DPW-23). في هذه الحالة يتم الحصول على معلومات ارتفاع الصاروخ عبر مقياس ارتفاع راداري ويتم مقارنته بخارطة رادارية مبرمجة لكي يتبع الصاروخ مسار طيران مفصل. يبلغ دقة هذا النظام 80 متر وهذه الدقة جيدة للرؤوس الحربية النووية. فيما بعد، تم إضافة نظام “مطابقة مشهد رقمي” بمنطقة الارتباط في الفئة “C” لزيادة دقته في المرحلة الأخيرة، أي ما قبل إصابة الهدف. ويعمل هذا النظام بالتقاط صورة للتضاريس ومقارنتها بصورة محملة عبر كمبيوتر خاص بالصاروخ، مما يزيد دقة الصاروخ إلى 10 أمتار، ويستخدم نظام (AN/DXQ-1) لأخذ الصور، وهو جهاز استشعار كهربائي – بصري، يساعد على أخذ العديد من الصور في اللحظات الأخيرة قبل إصابة الهدف. وتم تطوير هذا النظام لكي يستطيع القيام بهجمتين، الأولى عبر الارتفاع في اللحظات الأخيرة والهجوم من الأعلى، والثانية يسمح له أن ينفجر أو يلقي قذائفه أثناء مروره فوق الهدف وهذا يستعمل في حالة الأهداف المخبأه خلف الدروع الأرضية.
هناك تسع فئات من صواريخ التوماهوك تم تصنيعها منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهي:
BGM-109 (A): يحمل الرأس الحربي النووي “W80″ (هو رأس حربي نووي حراري في الترسانة النووية الأميركية ذات قوة تفجير متغير، صمم لكي يحمّل من قبل صواريخ التوماهوك)، وتم سحبه من الخدمة نهائيا.
BGM\ RGM(B): مضاد للسفن يوجه بالرادار.
BGM-109 (C): صاروخ يحمل رأس حربي تقليدي واحد.
BGM-109 (D): صاروخ يحمل 166 قنبلة BLU97/B.
RBG/UGM-109 (E): فئه مطورة للفئة “C”.
BGM-109 E/F: الـ”E” فئه مطورة للـ”B” والـ”F” كان مضاد ولم يتم تطويرهما وتم استخدام اللقب “E” في فئة أخرى.
BGM-109 (G): صاروخ يطلق من منصات أرضية يحمل رأس حربي نووي نوع W84.
AGM-109 (H/K): صاروخ بمدى أقل ومحرك توربين نفاث – لم يدخل الخدمة.
AGM-109 (L): صاروخ جو-أرض شبيه للفئتان “H” و “K” – لم يدخل الخدمة.
استخدمت القوات الاميركية أكثر من 1900 صاروخ توماهوك في حروب مختلفة منذ العام 1991 حتى العام 2011، ويقدر تكلفة هذه الصواريخ ما يعادل الـ2.6 بليون دولار أميركي، وزعت كالتالي:
في العام 1991 أستخدم 288 صاروخ توماهوك في حرب الخليج الثانية.
في العام 1993 أطلق صواريخ توماهوك على مراكز القيادة العراقية والاستخبارات.
في العام 1995 أطلق 13 صاروخ توماهوك في حرب كوسوفو.
في العام 1996 اطلق 44 صاروخ على جنوب العراق.
في العام 1998، أطلق 75 صاروخ على معاقل القاعدة في أفغانستان والسودان.
في العام 1998، أطلقت بعض الصواريخ خلال عملية “ثعلب الصحراء” في العراق.
في العام 1999، أطلق 218 صاروخ على أهداف محددة في يوغوسلافيا.
في العام 2001، أطلق 50 صاروخ على أفغانستان بعد أحداث 11 أيلول.
في العام 2003، أطلق أكثر من 725 صاروخ خلال الحرب على العراق.
في العام 2009، أطلقت بعض الصواريخ على معاقل القاعدة في اليمن.
في العام 2011، أطلق 124 صاروخ على معاقل كتائب القذافي في ليبيا.
Posted in: تكنولوجيا
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة في Facebook
0 comments:
إرسال تعليق