الأربعاء، أغسطس 28، 2013

خوف من تدفق مزيد من النازحين نحو لبنان.. و مخطّط سوري لتفجيري طرابلس أعدّ في طرطوس؟

على رغم أجواء ترقب وحذر يعيشها اللبنانيون على كل المستويات الداخلية والخارجية، علم ليل أمس ان مخابرات الجيش اللبناني أوقفت المجموعة التي أطلقت صواريخ في 20 حزيران الماضي من بلونة في اتجاه الجمهور وبسوس، في خطوة يؤمل منها القبض على مزيد من منفذي الاعمال الارهابية.

وقد طغى الهمّ السوري وتداعياته اللبنانية المحتملة على المخاوف الداخلية أمس، في ظل خوف حقيقي من رد محلي أدواته "حزب الله" او فصائل فلسطينية موالية للنظام السوري، يدخل لبنان في مزيد من التورط في الحرب الدائرة في سوريا وفي حروب أخرى محتملة مع اسرائيل.

وعلمت "النهار" ان المراجع الرسمية تعيش حال ترقب لما سيتطور اليه الوضع السوري في ضوء التهديدات الغربية بتوجيه ضربة عسكرية الى النظام. وأفادت مصادر "النهار" ان ثمة خوفا من تدفق مزيد من النازحين نحو لبنان ومن توترات أمنية في ظل جمود على مستويات عدة. لذا فان الجهد ينصب على العمل بالامكانات المتاحة في حال حصول انعكاسات لما سيجري في سوريا، علما انه لا بد من التريث في اطلاق مواقف كما يدعو الى ذلك بعض الاطراف باعتبار ان كل الاحتمالات واردة ومنها احتمال عدم توجيه الضربة العسكرية التي يجري الحديث عنها.

وقالت أوساط في قوى 14 آذار لـ"النهار" انها مثل سائر القوى السياسية تدرس كل الخيارات في حال توجيه الضربة العسكرية الغربية الى النظام السوري ولجوء النظام وحليفه الايراني الى الرد مما يضع لبنان في دائرة التأثر بهذا الرد انطلاقا مما للنظامين السوري والايراني من امتدادات في لبنان. وأشارت الى ان الاتصالات التي جرت مع بعض الديبلوماسيين الذين لهم علاقة بالنظام السوري لم تؤد الى الحصول الى تصور واضح لما ستتطور اليه الامور.

في المقابل، علمت "النهار" ان السياسيين في 8 آذار وقواعدهم تلقوا بقلق كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي فهم منه ان بلاده لن تتدخل في حال شن حلف شمال الاطلسي غارات او اطلاقه صواريخ على المطارات والمواقع العسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد. وقد طلب احد قياديي 8 آذار من مساعديه العودة الى النص الروسي واعادة ترجمته. الى ذلك نقل متابعون ان فريق 8 آذار القلق من التطورات سيزيد مواقفه تصلبا في مجمل الملفات الداخلية، منعا لتحويل الضربة الاميركية انتصارا لفريق 14 آذار. ومن المتوقع ان يسمع الوزير غازي العريضي موفدا من جنبلاط الى رئيس مجلس النواب نبيه بري كلاما مفاده ان لا تراجع في أي من المواقف وخصوصا في عملية تأليف الحكومة.

ونقل متابعون عن قيادي في "حزب الله" انه لم يكن يتوقع مشاهدة الجنود الروس في الاراضي السورية يقاتلون الى جانب النظام، وان موسكو على رغم الكلام الاخير لوزير خارجيتها لن تقصر كما فعلت منذ بداية الازمة.

منصور

رسميا، أجرى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور مساء امس اتصالا هاتفيا مع نظيره السوري وليد المعلم، واطلع منه على آخر التطورات وما تتعرض له سوريا من تهديدات، واتفقا على استمرار التواصل.

ورأى منصور "ان هذا الوضع الخطير يستدعي اجتماعا عاجلا لمجلس الوزراء، او في حده الادنى الدعوة الى اجتماع وزاري مصغر من اجل النظر في ما تتعرض له سوريا من تهديدات وما سيترك ذلك من تداعيات مباشرة على لبنان". وأضاف: "ان مثل هذا الاجتماع العاجل يجعل لبنان يواجه هذه التداعيات او يحد من انعكاساتها".

الحدود

من جهة أخرى، أبلغ مصدر أمني "النهار" ان المجلس الاعلى للدفاع في اجتماعه الاخير درس موضوع اللاجئين السوريين واحتمال ان يفد المزيد منهم في الايام التي تسبق الضربة او خلالها، وأوعز الى الامن العام باتخاذ الاجراءات المناسبة عبر الحدود مع سوريا وهو ما تم فعلا في الايام الاخيرة بتعزيز عديد العناصر الامنية لزيادة القدرة الاستيعابية، الى خطوات احتياط غير معلنة تضمن الحد من دخول عناصر ارهابية.

متفجرتا طرابلس

وفي ملف أمني آخر، وفي ظل الشائعات عن وجود سيارات مفخخة في اكثر من منطقة، تباطأت الحركة الاقتصادية في البلاد، واستمرت الاجراءات الامنية والمخابراتية لملاحقة سيارات مشبوهة واشخاص مشبوهين. كما استمر التحقيق في متفجرتي طرابلس، وقالت مصادر قضائية لـ "النهار" ان التحقيق مع الشيخ احمد الغريب ورفيقه لم يتوصل الى نتائج تؤكد التورط في حادث التفجير قرب مسجد التقوى.

وكشفت مصادر مواكبة للتحقيقات ان الموقوف الغريب اعترف بعلمه بالتفجيرين وان السوريين طلبوا تنفيذهما لكنه أكد انه لم يلب الطلب. واضافت انه في سياق التحقيقات ثمة معطيات جديدة في طريقها الى الظهور.

"أم تي في"

وبثت قناة "أم تي في" مساء امس تقريرا مفاده ان المخبر مصطفى حوري حضر قبل نحو شهر الى المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي واخبره ان اللواء السوري علي المملوك في صدد تنفيذ انفجارات في طرابلس بالتعاون مع الشيخ احمد الغريب، فأحاله ريفي على شعبة المعلومات لمتابعة التحقيقات. وكلّفت الشعبة حوري استدراج الغريب الى محادثة لتسجيلها. لكن الغريب لم يتصل به وحصل الانفجاران بعد ذلك. وعندما جرت مواجهة الموقوف الغريب بتسجيل صوتي لحوري انكر الاول علاقته بالانفجارين، لكنه اعترف بعلمه بالمخطط الذي أعد في فرع المخابرات السورية في طرطوس، وقالت القناة ان اربعة اشخاص نفذوا التفجيرين وقد سبقهما استطلاع من شخصين حضرا على متن دراجة نارية الى امام منزل ريفي لكنهما اصطدما بحراس المنزل فابتعدا لتحضر بعد ذلك السيارة الحاملة للعبوة لتتوقف في الجانب الآخر من الطريق قبالة منزل ريفي وقرب مسجد السلام. ثم نزل منها السائق وأسرع الى شارع جانبي ليركب خلف سائق دراجة نارية حملته بعيدا قبل ان تنفجر العبوة. وقد سجلت الكاميرات امام منزل ريفي والمسجد الوقائع.

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية