الجمعة، أغسطس 23، 2013

بان كي مون يصحو متأخرا: الكيمياوي السوري جريمة بحق الإنسانية

سيول - حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي النظام السوري من انه في حال ثبت شن هجوم بالاسلحة الكيميائية في هذا البلد فان ذلك سوف يشكل "جريمة بحق الانسانية" تترتب عنها "عواقب خطيرة"، فيما دعت واشنطن وموسكو إلى فتح "تحقيق" موضوعي" في هذا الأمر.
وحذر بان كي مون متحدثا خلال زيارة الى سيول من ان "اي استخدام للاسلحة الكيميائية في اي مكان ومن جانب اي طرف كان وايا كانت الظروف، سيعتبر انتهاكا للقانون الدولي. ان مثل هذه الجريمة بحق الانسانية تترتب عنها عواقب خطيرة بالنسبة لمن يرتكبها".
ووصف المعلومات التي وردت بشأن هجوم بالاسلحة الكيميائية اتهمت المعارضة النظام بشنه في ريف دمشق بانها "مقلقة جدا ومثيرة للصدمة".
واضاف "انه تحد خطير للاسرة الدولية بمجملها وللانسانية التي تجمعنا، خصوصا وان ذلك حصل في وقت كانت بعثة خبراء الامم المتحدة في البلاد".
وكانت المعارضة السورية اتهمت النظام بقتل اكثر من 1300 شخص باسلحة كيميائية الاربعاء في ريف دمشق ونشر نشطاء على موقع يوتيوب عشرات تسجيلات الفيديو التي التقطها هواة وقالوا انها تظهر تبعات الهجوم، ومن بينها صور لعشرات الجثث العديد منها لاطفال ملقون على الارض.
ونفت دمشق بشكل قاطع ان تكون استخدمت اسلحة كيميائية وقالت ان القيام بذلك اثناء وجود فريق المفتشين الدوليين في البلاد هو بمثابة "انتحار سياسي".
وعلى غرار العديد من القادة والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية، طالب بان كي مون مرة جديدة بتمكين فريق مفتشي الامم المتحدة الموجودين حاليا في سوريا من التوجه الى المناطق التي افيد عن تعرضها لهجوم كيميائي من اجل التحقق مما اذا كان النظام استخدم فعلا هذا السلاح كما تتهمه المعارضة.
وقال "لا يسعني ان اجد مبررا واحدا يجعل اي طرف كان سواء الحكومة او قوى المعارضة لرفض فرصة البحث عن الحقيقة في هذه المسالة".
وقال بان كي مون "ليس لدينا وقت نهدره" وقد طلب من ممثلته العليا لشؤون نزع الاسلحة انجيلا كاين التوجه على الفور الى دمشق.
من جانب آخر، قالت وزارة الخارجية الروسية الجمعة ان وزيري الخارجية الروسي والاميركي يريدان "تحقيقا موضوعيا" في المعلومات عن استخدام اسلحة كيميائية في سوريا وممرا "آمنا" لخبراء الامم المتحدة الى الموقع.
وقالت الوزارة في بيان ان سيرغي لافروف وجون كيري عبرا خلال اتصال هاتفي عن "اهتمام مشترك بتحقيق موضوعي لبعثة خبراء الامم المتحدة الموجودة حاليا في البلاد، في امكانية وقوع هجوم بسلاح كيميائي في ضاحية دمشق".
واكد وزيرا الخارجية ان مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على هذه المنطقة عليهم "ضمان امن" خبراء الامم المتحدة.
فيما دعت وزارة الخارجية الصينية جميع الاطراف الى عدم استباق الحكم في نتائج اي تحقيق يجريه خبراء الاسلحة الكيماوية التابعين للامم المتحدة بعد ان اتهمت المعارضة السورية قوات الحكومة بشن هجوم كيماوي على مدنيين.
وقالت الخارجية الصينية في بيان "فريق مفتشي الامم المتحدة توجه بالفعل الى سوريا لبدء التحقيق وتأمل (الصين) وتؤمن ان بوسعه التشاور بشكل كامل مع الحكومة السورية لضمان ان يسير التحقيق بسلاسة".
وأضافت "نعتقد انه قبل ان يؤكد التحقيق ما حدث فعلا على كل الاطراف تفادي استباق الحكم على النتائج".
وكانت الولايات المتحدة أكدت في وقت سابق أنها غير قادرة على القول بشكل قاطع ان اسلحة كيمياوية استخدمت في الهجوم المزعوم، مشيرة إلى أن الرئيس الاميركي باراك اوباما امر اجهزة المخابرات بالعمل بشكل عاجل على جمع معلومات للمساعدة في التأكد من المزاعم.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة جين ساكي للصحفيين "نحن غير قادرين في هذا الوقت على القطع باستخدام اسلحة كيمياوية". واضافت "نبذل قصارى جهدنا لمعرفة الحقائق".
وأقرت بأن جمع معلومات من شهود على الأرض قد يكون مهمة صعبة جدا في ضوء عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا.
وتتراوح التقديرات لعدد قتلى هجوم فجر الأربعاء بين 500 و1300 الأمر الذي يجعله إذا تأكد أشد هجوم كيمياوي فتكا في العالم منذ الثمانينات.

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية