الجمعة، أغسطس 02، 2013

المالكي بعد فوات الاوان: سننتصر في المعركة الامنية


المالكي شاهد عيان
بغداد - اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الانتكاسات الامنية الاخيرة في البلاد لا ترقى الى مستوى "الانهيار"، محذرا دولا مجاورة "تخرب" في العراق والمنطقة من ان "الدور قادم" عليها.
وقال المالكي في كلمة خلال لقاء مع عدد من القادة الامنيين والعسكريين بثتها قناة "العراقية" الحكومية الجمعة "لم ينهار الامن"، مقرا رغم ذلك بحدوث "انتكاسات امنية".
وشدد على ان العراق يخوض "مواجهة لن نخسرها باذن الله بل نربحها حتما"، داعيا المجتمع الى الوحدة بعيدا عن "التمييز الطائفي"، والشرطة والجيش الى عدم التهاون "فنحن لم نتجاوز المحنة بعد (...) والتحدي كبير وسيبقى خطير".
وكشفت قيادة عمليات بغداد، الخميس، عن توجيه القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، الأجهزة الأمنية بتنفيذ عمليات دهم وتفتيش في مناطق حزام بغداد.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات العميد سعد معن، في تصريح لـ "السومرية نيوز"، إن "القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وجه قيادات عمليات بغداد والقوة البرية وجهاز مكافحة الإرهاب، بتنفيذ عمليات دهم وتفتيش في قاطع عمليات بغداد".
وأوضح أن المالكي "وجه بتنفيذ العمليات في المناطق التي تسمى حزام بغداد غرب وشمال العاصمة"، مبيناً أن "الهدف منها هو البحث عن مطلوبين للقضاء، كما أنها عمليات استباقية في تلك المناطق التي تعد منطلقاً للإرهابيين لتنفيذ عملياتهم".
وشهد العراق، الاثنين، تصعيدا كبيرا بأعمال العنف تركزت أغلبها في العاصمة بغداد، حيث هزتها العديد من التفجيرات التي نفذت أغلبها بسيارات مفخخة في مناطق وأحياء الصدر والشرطة الرابعة والجامعة والحبيبية وأور والنعيرية والحرية والكاظمية وأبو دشير والرسالة والطوبجي والمحمودية والمدائن والوزيرية، كما شملت التفجيرات محافظات أخرى منها البصرة وواسط والمثنى وصلاح الدين، حيث أودت بحياة مئات القتلى والجرحى بحسب إحصاءات غير رسمية.
وجاءت هذه التفجيرات عقب عمليتين تبناهما تنظيم القاعدة لاحقا، استهدفتا سجني بغداد المركزي (أبو غريب سابقاً) والتاجي في بغداد، أسفرتا عن فرار من 500 - 1000 سجين أغلبهم من قادة التنظيم.
يذكر أن وزارة الداخلية، أعلنت عقب التفجيرات الأخيرة دخول البلاد في "حرب معلنة" تشنها قوى طائفية دموية تستهدف إغراق البلاد في الفوضى و"إعادة إنتاج الحرب الأهلية"، داعية إلى تضامن الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية والدينية لمواجهتها.
وبحسب ارقام الامم المتحدة، قتل في العراق 1057 شخصا واصيب 2363 اخرون بجروح جراء اعمال العنف والارهاب التي وقعت خلال شهر تموز/يوليو الماضي.
كما اظهرت ارقام وزارات الدفاع والداخلية والصحة مقتل 989 شخصا في البلاد خلال الشهر ذاته، وهو اعلى معدل رسمي لقتلى اعمال العنف في شهر واحد منذ نيسان/ابريل 2008.
وشدد المالكي في كلمته على انه "يجب الا نسمح لهم بان يعبثوا بامن البلد وتاريخه (...) مهما دعمهم الاشرار من دول الجوار، والدور قادم على هؤلاء الذين يخربون في هذه المنطقة (...) لان الشر لا يمكن ان يحاصر ابدا".
وتابع "اذا ارادوا تصدير الشر الى العراق فليتحضروا ايضا هم لاستقبال هؤلاء الاشرار"، مضيفا "لا يتصور احد انه يتدخل ويشعل النار في بلد وفي ارواح مواطنيه وفي عزته وكرامته ويبقى هو وشعبه بعيدين عن ان يتدخل احد في شؤونهم".
وذكر ان "السلاح الذي يتدفق على هذه المنطقة يتدفق على جميع دولها (...) ومن يتحدث عن امكانية ان ينعزل ببلده عن المؤثرات فهو مشتبه"، داعيا "اخواننا في المنطقة الى التعاون لان مكافحة الارهاب مهمة انسانية".
واعاد المالكي ربط ما يحدث في العراق بالتطورات الاقلمية، وخصوصا سوريا، قائلا ان "معالجة الحالة العراقية بعيدا عن الحالات الاخرى في المنطقة" امر غير ممكن.
ويعارض العراق تسليح المعارضة في سوريا التي تقاتل القوات النظامية، على النقيض من دول اقليمية اخرى، على راسها السعودية وتركيا وقطر.
وختم المالكي كلمته بالقول "سنبقى نحن مشروع استشهاد، كل منا ينبغي ان يكون مشروع استشهاد".

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية