الخميس، أكتوبر 31، 2013

القصة الكاملة لتدمير ونهب بلدة صدد المسيحية

تشير المعطيات التي تحيط بقصة بلدة صدد المسيحية السريانية، شرقي حمص، إلى أن النظام وشبيحته قاموا بعملية معقدة متعددة الاهداف ونجحوا بالتعاون مع عناصر حزب الله في تنفيذها بدقة، استهدفت في الوقت ذاته الانتقام بلدة لم تشارك في التشبيح وتم نهبها عن بكرة ابيها والصقت التهمة بالثوار.

فالبلدة المسيحية التي حافظت على حيادها انسجاماً مع توجهات المسيحيين السريان عموما في سوريا، وامتناعهم عن تشكيل اللجان الشعبية التشبيحية، كانت هدفاً من اهداف النظام، الذي قرر نهب البلدة الوادعة وتحويلها إلى قاعدة عسكرية تعد مرتكزاً لانشطته في شرقي حمص.

فبحسب رواية احد ابناء البلدة وهو الناشط روجيه الباردوي، فقد انسحب النظام من البلدة امام لواء درع الاسلام الذي غادرصدد بعد ان أكد للاهالي انه لايريد منهم شيئاً.
ولكن وفي اليوم الثاني دخل عدة آلاف من المقاتلين وهم يرفعون اعلام جبهة النصرة، بجلاليبها الباكستانية، وأعلامها السوداء، وتكبيراتها المستفزة في قرية تضم أربعة عشر كنيسة، وقامت بنهب كل المحلات التجارية والصيدليات والمشفى الأهلي والمؤسسات الحكومية والمدارس، وسلبت كل سيارات المواطنيين، أو قامت بحرقها وتكسيرها, مما أثار الرعب في قلوب المواطنين العزل، ودفعهم إلى النزوح بأرواحهم فقط، تاركين وراءهم حصاد العمر المتبقي من النزوح الأول من حمص وحلب وغيرها.

ترك النظام مجموعات حزب الله والشبيحة التي ترفع اعلام جبهة النصرة لمدة يومين تعيث فساداً وخراباً ونهباً وسلباً في صدد، وكما اكد الناشط روجيه بارودي فقد شربوا معظم زجاجات الويسكي والعرق في البيوت التي دخلوها ونهبوها، ثم أعلن دخول قواته إلى صدد مع العديد من مليشيات حزب الله وقناصته!

ولفت نظر الأهالي ان قوات جبهة النصرة المزعومة دخلت إلى الحي الشمالي من صدد؟ وهو الحي الواقع من جهة طريق حمص والقرى الموالية للنظام؟ رغم عدم وجود قوات النظام في الحي، ولا في مدخل البلدة الشمالي في الأيام الأولى للغزو! كما لفتهم أيضاً تمركز "الجبهة" المزيفة في الأحياء الشرقية والجنوبية والغربية، فاسحة المجال للنظام ليحشد في الحي الشمالي!

وهو ما يعني ان الموضوع برمته تمثيلية قام بها النظام لكي ينتقم من صدد ومن أهلها.
وبعد ان تت عملبة النهب والسكر الجماعي انسحبت الجبهة المزيفة من صدد بينما استمر النظام بالقصف المدفعي والجوي العشوائي الذي ذهب ضحيته عشرات الشهداء من ابناء البلدة المنكوبة. 

وكانت حصيلة هذه العملية حسب الناشط بارودي بكلمها لصالح النظام وهي كمايلي:

1- الظهور بمظهر حامي الأقليات.

2- إيجاد ذريعة لتحويل صدد إلى نقطة عسكرية قوية واحتلالها من قبل قوات النظام، وهذا يعني تحويلها إلى خط الدفاع الأول عن القرى الموالية في الريف الشرقي، وهو ما يمثل عقوبة لصدد، لأنها رفضت أن تحمل السلاح إلى جانب النظام.

4-الإساءة إلى سمعة الجيش الحر، وتوجيه ضربة للمعارضين من الطائفة المسيحية وإحراجهم، عن طريق سلب ونهب واستباحة صدد من قبل جبهة النصرة (فرع النظام).

5-التمهيد لسيناريو محتمل قادم، ومحاولة إعادة رسم جغرافية المنطقة، خاصة وأن تمثيلية صدد تزامنت مع رغبة روسيا المعلنة بتجنيس وتوطين المسيحيين، (وخاصة الأرثوذوكس) على أراضيها، ومعروف أن صدد عاصمة السريان الأرثوذوكس في سوريا.

6- رفع معنويات قوات النظام وشبيحته عن طريق نصر وهمي على صديق لدود، رعرعته السلطة، وتعهدته من سنوات، وترفع اليوم يافطة محاربة الإرهاب المقبولة دولياً.

7- فتح منطقة جديدة للشبيحة ليتم سرقة ما غلا ثمنه وخف وزنه، وهو ما حصل في معظم بيوت صدد، وإلا كيف تفسر نبش وسرقة منازل الحي الشمالي، الذي لم تدخل إليه قوات الهمج من جبهة النصرة؟ من الذي سرقها إذن؟ إنهم شبيحة الشعيرات والرقامة والمضابع وبعض من قوات الجيش بكل بساطة.

وانسجاماً مع استخلاصات الناشط بارودي سألنا بعض الناشطين على الأرض فأكدوا لنا أن جبهة النصرة في حمص وريفها ولا تستطيع ان تحشد عشرات المقاتلين، فما بالك بالآلاف، بالإضافة إلى عدم علمهم بأي عملية لجبهة النصرة في هذا المكان.


اورينت نت 

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية