الاثنين، نوفمبر 04، 2013

سجال واسع في برنامج "هنا سوريا" حول ملف "داعش"

طرح تلفزيون أروينت نيوز في برنامج (هنا سوريا) ملف "تنظيم دولة العراق والشام" أو ما يسمى بتنظيم "داعش"، وناقشت حلقة الأمس تحت عنوان "داعش والنظام والسوريون" مخاطر هذا التنظيم المتطرف الذي أخطأت الثورة في سكوتها عن كثير من الحواث التي ادت إلى تنامي قوة هذا التنظيم على حساب تشرذم فصائل الجيش الحر والذي يمثل القوى المدنية والمعتدلة في سوريا.

وانتقد تقرير، استهل به البرنامج نقاشه، سكوت المعنيين في المعارضة على تقديم بعض الدول الدعم المالي وتسليح جماعات معينة من وراء ظهره، الأمر الذي أدى إلى شرذمة الجيش الحر وتقسيمه لكتائب مسيسة ومختلفة في الأيديولجيا ويدعي كل فصيل وصايته على الشعب والثورة. وأضاف التقرير أن "الأمر الأكثر خطورة كان سوء التعاطي مع تنظيم داعش منذ البداية، حيث لم تتصرف الثورة بجناحيها العسكري والسياسي بشكل مسؤول إزاء ظهور هذه الجماعات بحجة أنها تصارع النظام"، الأمر الذي وضع الثورة وجهاً لوجه أمام داعش التي باتت تقضم من مكتسبات حققتها تضحيات السوريين.

وتحدث ضيف البرنامج الشيخ أحمد الصياصنة إمام الجامع العمري بدرعا سابقاً عن فتاوى تنظيم "داعش" التي يستمدونها من مشايخهم ومنظمتهم التي تحتضنهم، وقال: "إقامة الحدود ليست من حقهم بل من حق السلطان والسلطان غير موجود الآن في سوريا، والفتاوى هي فتاوى شاذة وغير مقبولة، وفتاواهم مبنية على التنطع والتطرف". 
وأضاف الصياصنة: "نحن نحارب نظاماً مجرما وطائفياً والسوريون يحاربونه بنهج الاعتدال وليس بالتطرف، ولا نستطيع القول إن القوى السلفية كلها مع داعش، فالقوى السلفية في سوريا هي متنورة وتفهم الحقيقة ولا تقفز على الواقع السوري، والذين يتعاملون مع داعش هم متطرفون ومعقدون نفسياً".

من جهته، تحدث الشيخ سمير إبراهيم الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة في سوريا من أنطاكيا: "ما رأيناه من داعش لا ينطبق على أخلاق الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقيادة داعش تميل إلى الغلو لذلك هي حركة سياسة وليست دينية، ومن يتبع هذه القيادة هم أشخاص مغرر بهم، فهم اختطفوا إبني (15 سنة) من الحديقة العامة، وبصعوبة تم الافراج عنه، فهم يغرون بالشباب '2والصغار بالمال لدخول تنظيمهم.

وحول تساؤل طرحته مقدمة البرنامج رولا حيدر حول حقيقة وجود ارتباط بين داعش والنظام، يجيب الشيخ (إبراهيم): "الأعمال التي تقوم بها داعش تدل على أنه من صنيعة النظام ومرتبط بالنظام الإيراني والدليل على ذلك يتحدث عنه السوريون باستمرار ويتمثل بملاحقة (داعش) للجيش الحر وقتل قادته".

من جهته، تحدث ضيف البرنامج من عمان محمد أبو رمان وهو باحث في الحركات الإسلامية عن سلوك تنظيم داعش: "هو مشابه لحركات سلفية أخرى في بعض الدول عربية، كما في الصومال والعراق، وهذه السلوكيات المتطرفة لداعش تتمثل بفرض هيمنتها على المناطق المحررة وفرض هيمنتها السياسية والدينية"، ويضيف: "تتحدث داعش في فكرها عن دولة إسلامية افتراضية، فهي تتواجد في الدول التي تفتقد إلى السلطة أو ما يسمى بالدول الفاشلة، وهي تدرك أن خصومها ليس النظام السوري بل فصائل كثيرة في الجيش الحر أيضاً وهو تنظيم يتصرف وفق استراتيجية موجودة في أدبيات القاعدة".

أثارت الحلقة سجالاً واسعاً لدى ضيوف البرنامج، بعد أن استبدلت مقدمة البرنامج اسم الحقلة "هنا داعش" باسمها الأصلي "هنا سوريا" كتعبير عن الحالة المتأزمة في توغّل التنظيم في الأراضي السورية، وقال الباحث أبو رمان: "تشكل داعش اليوم التحدي الحقيقي للفصائل الثورية السورية المسلحة، فصدامها مع داعش هو ما يريده النظامم، والمطلوب هو توحد فصائل الحر، لأن قوة داعش تكمن في تشتت الجيش الحر، وأضاف: "وجود داعش يتحمل مسؤوليته المجتمع الدولي الذي ساعد في تعاظم قوته وساعد النظام السوري على تواجده في سوريا".

وكان برنامج "هنا سوريا" قد آثار النقاش في حلقات سابقة عن الفساد في المؤسسات السورية في حكم الأسد الأب والإبن، وفشل وحدة تنسيق الدعم التابعة للائتلاف السوري المعارض وسوء الإدارة فيها، كما فتح البرنامج ملفات ساخنة ومعقدة في الملف السوري كبرنامج "مسيحيو سوريا" الذي كشف النقاب عن موقف المسيحيين من الثورة وتشكل الرأي حسب الهوية المذهبية، وحظيت احلقة بمتابعة كبيرة على صفحة اليوتيوب، كما حظيت حلقة "هروب عضو مجلس الشعب شريف شحادة " بمتابعة كبيرة. 


0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية