| ||
الأربعاء، ديسمبر 04، 2013
سهى عرفات تشكّك في التقرير الفرنسي الصادم عن وفاة زوجها
رام الله (الاراضي الفلسطينية) - اكدت سهى ارملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الاربعاء انها "مقتنعة تماما" بانه "لم يمت بطريقة طبيعية".
وقالت عرفات في باريس "لا زلت مقتنعة تماما ان الشهيد عرفات لم يمت بطريقة طبيعية وساظل اتابع الى ان اصل الى الحقيقة".
واستبعد خبراء مكلفون من القضاء الفرنسي بالتحقيق في وفاة ياسر عرفات في تقريرهم الثلاثاء فرضية وفاة الزعيم الفلسطيني مسموما مرجحين الموت الطبيعي، بحسب مصدر قريب من الملف.
واشارت عرفات الى انها "مصدومة جدا من التقرير الفرنسي الذي تسلمت منه ملخصا من اربع صفحات فقط"، مؤكدة الى انه من "غير المنطقي إطلاقا" ان الفرنسيين لم يجدوا شيئا.
ورفض سكان مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة الاربعاء بدورهم التقرير الفرنسي الذي اشار الى أن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لم يمت مسموما.
وقال فيصل حماد ان كل ذلك خداع سياسي لجعل الشارع الفلسطيني ينصرف عن حقيقة اغتيال الاسرائيليين وآخرين لعرفات.
وقال ساكنة اخرى تدعى سها عبد الله ان هناك مؤامرة كبرى من عناصر خارجية وداخلية.
وقال مقيم آخر في رام الله يدعى سعيد حسن ان الجميع يعرف ان اسرائيل قتلت عرفات بالسم عن طريق شخص في السلطة الفلسطينية وان كان لا يهم ذلك.
وكان عرفات وقع اتفاقات أوسلو المؤقتة للسلام مع إسرائيل في 1993 قبل أن يقود انتفاضة ضدها عقب انهيار محادثات في 2000.
والثلاثاء، ابدى ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل تشككا في التقرير الفرنسي حول وفاة عرفات الذي استبعد فكرة وفاته مسموما.
وقال ناصر القدوة رئيس مؤسسة ياسر عرفات "حتى الان لم اطلع على التقرير.. لكن من حيث المبدأ فان اي معلومات جديدة حول موت عرفات خصوصا من فرنسا يجب ان تنسجم مع التقرير الطبي الاولي الذي صدر عن المستشفى عام 2004".
لكن الفريقين ينطلقان من مسلم واحد وهو وجود البولونيوم بكمية تتجاوز المعدل الطبيعي في جسد ياسر عرفات.
وبالنسبة للفرنسيين فإن وجود غاز مشع طبيعي، الرادون، في البيئة الخارجية يوضح هذه الكميات الكبيرة.
وقال عالم في الاشعاع فحص التقريرين السويسري والفرنسي لصالح سها عرفات إن الاثنين توصلا إلى وجود مستويات متشابهة من البولونيوم 210 في جثمان عرفات لكنهما اختلفا بشأن تفسير كيفية وصول هذه المادة إلى الجثمان.
وقال العالم الذي طلب عدم نشر اسمه إن التقرير الفرنسي استنتج أن بعض الاشعاع يمكن تفسيره بوجود غاز الرادون في المقبرة التي دفن فيها عرفات.
ويناقض التقرير الفرنسي ما توصلت إليه التحاليل التي أجراها مختبر سويسري للطب الشرعي وكشف فيها عن احتمال تعرض عرفات للتسمم.
واعلن السويسريون مطلع تشرين الثاني/نوفمبر انهم يغلبون فرضية التسميم بعد ان وجدوا البولونيوم- 210 بكميات اكبر بعشرين مرة مما اعتادوا قياسه. لكنهم لم يؤكدوا بشكل قاطع ان هذه المادة كانت سبب الوفاة.
وتوفي عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس الذي نقل في نهاية تشرين الاول/اكتوبر اثر معاناته من الام في الامعاء من دون حمى، من مقره برام الله حيث كان يعيش محاصرا من الجيش الاسرائيلي منذ كانون الاول/ديسمبر 2001.
وجاء استبعاد فرضية الوفاة متزامنا مع تأكيد توفيق الطيراوي رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات الثلاثاء انه سيكشف قريبا عن الأشخاص الذين يعتقد انهم مسؤولون عن موت الزعيم الفلسطيني الراحل بعد نحو عشر سنوات من بدء البحث عن المشتبه بهم.
وقال الطيراوي لتلفزيون (فلسطين اليوم) إنه يعد بأن يكون مؤتمره الصحفي التالي هو الاخير، وان يسلط الضوء على من ارتكب أو شارك أو تآمر في هذه الموضوع.
وأضاف انه في الدقائق الاخيرة من التحقيق.
ويتهم العديد من الفلسطينيين اسرائيل بتسميم عرفات وهو ما تنفيه الدولة العبرية على الدوام. كما يجمع قياديون في منظمة التحرير الفلسطينية على أن "الوحيد الذي كانت له مصلحة في وفاته هو الاحتلال (اسرائيل)".
وتنفي إسرائيل هذا الاتهام ورد مسؤولون في حومتها علىالاتهامات بأنها "زوبعة في فنجان"، مؤكدين أنه "حتى لو كان (سمم) فلم تكن اسرائيل بالقطع (المسؤول عن ذلك). ربما كان هناك أحد في الداخل (في رام الله) لديه أفكار أو مصلحة في ذلك".
وقالت اسرائيل الثلاثاء ان التقرير الفرنسي الذي استبعد فرضية وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مسموما "لم يفاجئها".
وقال ييغال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "هذه ليست مفاجأة".
ويقول مراقبون إنه وإذا ظهرت أدلة على أن إسرائيل قتلت الزعيم الفلسطيني فقد يقضي العداء الموروث على فرص السلام لسنوات قادمة.
كما أن ظهور دليل على أن أحد المقربين من عرفات قتله يمكن أيضا أن يطيح بجيل من السياسيين لا تزال لهم الهيمنة في الضفة الغربية المحتلة.

الأربعاء, ديسمبر 04, 2013
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق