| ||
الأربعاء، ديسمبر 04، 2013
اغتيال قيادي في حزب الله مقرب من نصرالله شرق بيروت
بيروت - اعلن حزب الله اللبناني الاربعاء مقتل احد قادته قرب بيروت، متهما اسرائيل بالوقوف خلف العملية التي تأتي في وقت يشارك الحزب في النزاع السوري الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد.
وجاء الاغتيال بعد وقت قصير من حديث متلفز للامين العام للحزب حسن نصرالله، اتهم خلاله السعودية بالوقوف خلف تفجير استهدف السفارة الايرانية في بيروت في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، مجددا موقفه من الازمة السورية.
وهو الاغتيال الاول لمسؤول في الحزب منذ مقتل قائده العسكري الابرز عماد مغنية بتفجير في دمشق في العام 2008. واتهم الحزب في حينه اسرائيل كذلك بالعملية، الا ان الدولة العبرية نفت ضلوعها فيها.
واعلن الحزب في بيان انه "قرابة الساعة الثانية عشرة من مساء الثلاثاء، تعرض أحد قادة المقاومة الإسلامية الأخ المجاهد الحاج حسان هولو اللقيس لعملية اغتيال أمام منزله الكائن في منطقة السان تيريز- الحدث (شرق بيروت) وهو عائد من عمله فقضى شهيداً".
في المقابل، نفت اسرائيل الاربعاء اتهامات حزب الله اللبناني للدولة العبرية باغتيال احد قادته قرب بيروت. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور ان "اسرائيل لا علاقة لها بذلك".
واشار بالمور "مرة اخرى هذا رد فعل تلقائي من حزب الله الذي يطلق اتهامات تلقائية حتى قبل ان يتمكن من معرفة ما الذي حدث".
وافادت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب، وبحسب معلومات اولية، ان اللقيس تعرض لاطلاق نار من اسلحة كاتمة للصوت بعيد ركنه سيارته في الطبقة السفلية من المبنى الذي يقطن فيه، مرجحة ان يكون المنفذون اكثر من شخص، تسللوا الى المكان عبر سور خلفي، وغادروا بالطريقة نفسها.
وعرضت القناة لقطات اظهرت آثار اقدام ملطخة بالوحل على الاسفلت في المكان، من دون اي اثر لسيارة اللقيس. كما ظهرت على حائط قريب آثار لرصاصتين، رجح مراسل "المنار" ان تكونا قد اطلقتا من قبل المهاجمين.
واتهم الحزب ذو الترسانة العسكرية الضخمة الذي يقول ان الهدف منها "مقاومة" اسرائيل، الدولة العبرية بالوقوف خلف العملية.
وقال في البيان ان "الاتهام المباشر يتجه الى العدو الإسرائيلي حكماً، والذي حاول أن ينال من أخينا الشهيد مرات عديدة وفي أكثر من منطقة، وفشلت محاولاته تلك إلى أن كانت عملية الاغتيال الغادرة ليل الاربعاء".
وحذر من انه "على هذا العدو ان يتحمل كامل المسؤولية وجميع تبعات هذه الجريمة النكراء، وهذا الاستهداف المتكرر لقادة المقاومة وكوادرها الأعزاء".
وتعرض عدد من قادة الحزب للاغتيال منذ بدء الصراع مع اسرائيل في الثمانينات من العام الماضي. واتهم الحزب في كل مرة الدولة العبرية التي احتلت مناطق واسعة في جنوب لبنان حتى العام 2000، باستهداف قادته.
وتعرض المسؤول العسكري عماد مغنية للاغتيال في شباط/فبراير 2008 بتفجير سيارة مفخخة في دمشق. ويعد مغنية أرفع القادة العسكريين للحزب، وكان ملاحقا منذ عقود من اجهزة استخبارات دولية ابرزها اجهزة الولايات المتحدة التي تتهمه بالمسؤولية عن تفجير مقر للمارينز قرب مطار بيروت في العام 1983، راح ضحيته اكثر من 240 جندي.
وفي تموز/يوليو 2004، اغتيل القائد في الحزب غالب عوالي بواسطة سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وغالبا ما يبقى القادة العسكريون في الحزب بعيدين عن الانظار، ويكونون رجال ظل وتبقى اسماؤهم غير معروفة، كما يعتمدون اجراءات امنية مموهة.
واوضح مصدر قريب من حزب الله ان اللقيس كان مقربا جدا من الامين العام للحزب حسن نصر الله. واعلن الحزب ان تشييعه الاربعاء في مدينة بعلبك.
ويأتي اغتيال اللقيس في وقت يشارك عناصر من حزب الله منذ اشهر الى جانب القوات النظامية السورية في النزاع ضد مقاتلي المعارضة، وهو ما اتاح لها تحقيق انتصارات ميدانية في مواجهتهم.
وتمت عملية الاغتيال بعيد منتصف ليل الثلاثاء اثر حديث لنصرالله مع قناة "او تي في" اللبنانية.
واكد نصرالله خلال اللقاء ان عناصر الحزب يقاتلون في دمشق ومحافظة حمص (وسط) وصولا الى الحدود اللبنانية، وان ما قام به الحزب هو "عمل استباقي".
واضاف "لو سيطرت هذه المجموعات المسلحة على المناطق الحدودية على لبنان لاندلعت حرب اهلية في لبنان"، وانه "لو لم يتدخل حزب الله في سوريا، لكان بدل ثلاث سيارات مفخخة، 30 سيارة"، في اشارة الى سيارتين مفخختين انفجرتا خلال الصيف في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل الحزب، وثالثة فككها الجيش قبل تفجيرها اواسط تشرين الاول/اكتوبر.
من جهة اخرى، اتهم نصرالله المملكة العربية السعودية بالوقوف خلف تفجير انتحاري مزدوج استهدف السفارة الايرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهو هجوم تبنته "كتائب عبدالله عزام" المرتبطة بالقاعدة.
وقال ان هذه الكتائب ليست "اسما وهميا. هذه الجهة موجودة بالفعل، ولها اميرها وهو سعودي، وقناعتي انها مرتبطة بالمخابرات السعودية التي تدير مثل هذه الجماعات في اكثر من مكان في العالم".
واعتبر نصرالله الذي يعد حليفا وثيقا لطهران، ان الهجوم ضد السفارة "له علاقة بالغضب السعودي" من طهران التي تحملها المملكة "تبعات فشل مشاريعها في المنطقة"، خصوصا في سوريا حيث تدعم الرياض المعارضة.

الأربعاء, ديسمبر 04, 2013
Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق