| ||
الخميس، ديسمبر 12، 2013
حتى الطقس 'تآمر' على اللاجئين السوريين!
بيروت وعمان - تبدي المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة قلقها على الاف اللاجئين السوريين الذين يعيشون في خيام هشة مستحدثة في مناطق لبنانية مختلفة ويواجهون الاربعاء عاصفة قاسية مع درجات حرارة متدنية جدا، في وقت أعلن فيه الأردن عن اعداد خطة طوارىء لتأمين لاجئي مخيم الزعتري.
وافادت تقارير وشهادات ان اللاجئين السوريين يرتجفون بردا في غياب وسائل التدفئة الكافية ومهاجمة السيول للعديد من خيمهم.
وتعمل المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة على مدار الساعة لتأمين مستلزمات الشتاء بما فيها اغطية حرارية ومبالغ مالية من اجل الحصول على وقود للتدفئة.
لكن على الرغم من كل هذه الجهود، تشير ليزا ابو خالد من المفوضية الى قلق ازاء مصير الاف الاشخاص الذين يعيشون في اكثر من مئتي مخيم غير رسمي في شرق البلاد وشمالها.
وتقول "نحن قلقون لان البرد قارس في منطقة البقاع (شرق)، ونحن قلقون خصوصا على اللاجئين الذين يعيشون في خيم، لان بعض هذه الامكنة تفتقر الى الحد الادنى من الحماية".
وفي بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سوريا والتي تستضيف عشرات الوف اللاجئين السوريين، غطت طبقة من الثلج الارض واحاطت بمئات الخيم المستحدثة هنا وهناك.
وقال عضو المجلس البلدي في عرسال وفيق خلف في اتصال هاتفي "هناك برد قارس، درجة الحرارة تدنت خلال اليومين الماضيين الى ما تحت الصفر خلال النهار، وكان الجليد يغطي الارض. الآن الحرارة تتراوح بين درجتين واربع درجات".
واضاف ان "اللاجئين السوريين يرتجفون من البرد، لا سيما اولئك الموجودين في الخيم. اجتاحت المياه العديد من الخيم، وهناك نقص في المازوت الذي يتدفأون عليه".
واشار الى ان الجهات التي تقدم المساعدات، لا سيما الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية نروجية ودنماركية تستمر في تقديم المساعدات، "لكنها غير كافية"، داعيا الى "بناء غرف من الاسمنت للاجئين، لان لا حل غير ذلك".
وقال خلف "هناك الآن طبقة من الثلج تبلغ عشرة سنتيمترات، لكن تتوقع مزيدا من الثلج خلال الساعات القادمة".
وعلى الرغم من ذلك، يستمر اللاجئون السوريون بالتدفق الى عرسال هربا من العنف في منطقة القلمون الحدودية مع عرسال.
وذكر خلف ان حوالى عشر عائلات وصلت الثلاثاء عبر الجرود الى البلدة قادمة من يبرود حيث عنفت المعارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة خلال اليومين الماضيين.
واقفلت الاربعاء المدارس في كل لبنان، خوفا من تداعيات العاصفة، بناء على قرار من وزارة التربية. كما اقفلت المؤسسات العامة والخاصة في المناطق الجبلية التي قطع الثلج طرقها.
من جانب آخر، أفاد مصدر رسمي اردني الاربعاء عن اعداد خطة طوارىء لتأمين اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري، الذي يقع شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية ويأوي اكثر من مئة الف لاجئ وذلك عشية عاصفة جوية بدأت تضرب البلاد من صباح اليوم الاربعاء.
وقال العميد وضاح الحمود مدير إدارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين لوكالة فرانس برس ان "الادارة تنفذ وبالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة والمنظمات الانسانية العاملة في مخيم الزعتري الذي يأوي 117 الف و711 لاجئا سوريا خطة طوارىء بسبب الظروف الجوية السائدة في المملكة".
واضاف ان "الادارة تنسق مع الجهات المختصة لفتح الطرق لتسهيل حركة الاليات للوصول الى الحالات الطارئة وفتح قنوات تصريف المياه للحيلولة دون تشكل البرك المائية وفتح هنغار مجهز بمختلف وسائل التدفئة والافرشة لاستقبال الحالات الطارئة".
واوضح الحمود ان "الادارة قامت بالتنسيق مع مديرية الدرك ومديرية الدفاع المدني من اجل تقديم الخدمات ومعالجة أي حالة طارئة قد تطرأ داخل المخيم خلال الظروف الجوية الحالية".
وتابع "تم زيادة عدد دوريات النجدة لمساعدة اللاجئين في حال طلب أي مساعدة وتسهيل حركة السير تجنبا للحوادث"، مشيرا الى وجود "غرفة طوارئ في المخيم تعمل بالتنسيق مع غرفتي عمليات محافظة المفرق (70 كلم شمال) وشرطتها".
وقال انه "تم التنسيق ايضا مع شركة الكهرباء في الشمال والتاكد من جاهزية خططها ومحولات الكهرباء داخل المخيم".
ورغم الظروف الجوية السائدة، اكد الحمود "دخول 693 لاجئا سوريا الى الاراضي الاردنية اليوم الاربعاء".
وتتوقع الأرصاد الجوية أن تستمر العاصفة المسماة "ألكسا" التي تضرب المنطقة حتى يوم الجمعة على الاقل، مصحوبة بأمطار غزيرة وثلوج يرافقها انخفاض حاد في درجات الحرارة.
ويستضيف الاردن الذي يملك حدودا تمتد لاكثر من 370 كيلومترا مع سوريا، اكثر من نصف مليون لاجئ سوري منهم نحو 120 الفا في مخيم الزعتري.
وادى النزاع المستمر في سوريا منذ اذار/مارس 2011، الى نزوح اكثر من ثلاثة ملايين شخص الى دول الجوار مثل الاردن ولبنان والعراق وتركيا، هربا من اعمال العنف التي اودت بحياة نحو 126 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

الخميس, ديسمبر 12, 2013
0 comments:
إرسال تعليق