وجاء في صحيفة سبق الاكترونية أن «الواسطة كالسرطان في المجتمع، وباتت تهدد بانقراض المواهب والكفاءات، فنَدر ظهور الموهوبين وقفز على السطح أنصاف الأكفاء والموهوبين، وبات هناك شبكة من العلاقات المتشعبة تقوم بدفع من لا يستحق على حساب الآخرين، وصارت الكفاءة والعدالة الاجتماعية مفاهيم بآلية لا تتناسب مع قانون«الواسطة والمحسوبية»، مما دعا مختصين للتحذير من مخاطرها وتعطيلها لتكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية».
وشاهدت الكثير مما أنتجته الواسطة في الوظائف وحتى في غيرها، كالحصول على ترخيص ما لإنشاء مشروع أو الحصول على ميزة معينة وكيف تدخلت الواسطة في تحقيقها بعد أن تعطل ذلك لفترة طويلة، ولا شك أن الواسطة لها مساوئ، ولكن قد أرى لها محاسن في جانب محدود؛ لأن المساوئ اكثر، ومن محاسن الواسطة عندما تتدخل لإنقاذ موهبة أو من يستحق الواسطة أو ازاحة عقبة تساعد على رفع ضيم عن شخص هو أولى من غيره، فمثلاً نسمع الكثير عمن يملكون مؤهلات عليا وهم مهمّشون والواسطة تحقق لهم رغبتهم، وكذلك فيما يتعلق بمختلف القضايا التي كان للواسطة دور في تثبيت الحق.
وأتذكر في الستينات والسبعينات لم تكن الواسطة تفشت، حيث يتم الحصول على الوظائف بسهولة وكذلك الدراسة في الجامعات، وقد التحق المئات للدراسة والحصول على المطالب المعيشية والمشاريع بسهولة ويسر دون عقبات، ولكن بدأ هذا المصطلح يتغلغل في المجتمعات العربية عمومًا حتى كتبت عنه عشرات المقالات وعرض الكثير من البرامج الاذاعية والتلفزيونية عن الواسطة غير الحقيقية التي تضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب لغيره..

السبت, يوليو 14, 2018

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق