الأحد، يوليو 15، 2018

كل ابن حرام يمكن أن يكون حاخاما

هآرتس : من مقال يوسي ساريد 

 ظهر شعار( دولة الشريعة) منذ ثلاثين عاما، وهو يعني أن يحكم إسرائيل القادة الدينيون، وهذا يعني أيضا نهاية الدولة، فهل هذا سيتحقق قريبا؟ استدعت الشرطة اثنين من الحاخامين للتحقيق معهما حول كتاب توراة الملك، غير أنهما امتنعا عن المثول أمام الشرطة في خطوة غير مسبوقة، لتضليل الشرطة! 
من المفروض إن الحاخامين هم رجال بارزون، وإذا أضيف إلى صفة الحاخام أنه مستوطن ، فإنه يكون أكثر شهرة، واعتادت الحكومة في حادثة قتل رابين أن تعاقب القاتل، وتغض الطرف عن الحكماء الذين شحنوا القاتل وجعلوه يرتكب الجريمة. فقط الحاخامون يمنحون أنفسهم سلطة التوراة ليصلوا للجمهور، مع صمت الشرطة والنظام القضائي والمدعي العام , ولم يكتفِ الحاخامون بالامتناع عن المثول أمام الشرطة ، بل شكلوا تحالفات وكتلا من داعميهم، فاجتمع 250 من أنصارهم في الأسبوع الماضي في مؤتمر لدعم الاثنين اللذين رفضا المثول أمام الشرطة، يعقوب يوسيف ودوف ليئور، اللذين قد أجازا قتل ( الجنتل) في كتاب توراة الملك الذي ألفه يتسحق شابيرا. 
هذه الرسالة اللاهوتية الواردة في الكتاب تدعو للدهشة، فهي لا تجيز قتل الجنتل فقط، بل إنها تسوغ قتل أطفالهم، وهذا ما نصّت عليه الشريعة اليهودية. حتى حاخام الإشكنازيم يونا متزغر، الذي رفض أوامر الشرطة، قرر بأن عدم مثول الحاخامين أمام الشرطة، هو سلوك صحيح وشرعي. إن كل هؤلاء الحاخامين من التيار الديني الصهيوني يتقاضون رواتبهم من جيوب دافعي الضرائب، هؤلاء يقولون: " 
إن القانون الأخلاقي الوحيد هو قانون الشريعة، ويجب أن يكون قانون الشريعة قانون جيش الدفاع أيضا، إن التوراة محصنة ضد التحقيق، أو المحاكمة بالدم والروح ! حتى أن أشباههم في مدينة قم الإيرانية، يصعب عليهم إصدار فتوى مماثلة! إن اليهودية لم تحظ من قبل بمثل هذا العدد من الحاخامين، فيالسعادة الأجيال بهذا العدد الهائل من الحاخامين!! وكل ذلك يأتي تطبيقا لما ورد في (المشنا) [ ابحث عن حاخامٍ في ذاتك] ! وهاهم يجدون واحدا، فكم دجَّال له عدد من الطلاب ، يتحول حاخاما بين يوم وليلة ! وليس معروفا من منحه اللقب، ولا وفق أي نظام قد مُنح اللقب، فما أسهل أن يصبح المرء حاخاما، فهذا أسهل بكثير من أن يصبح أستاذا! فإذا كانت التوراة تحتمل سبعين تفسيرا، فإن للشريعة سبعمائة تفسير! وقديما قال الحكماء: إن لفهم الأشياء طرقا عديدة وأساليب كثيرة! فليست هناك حاخامية معتمدة من الجميع، لكي يُصغي إليها الناس، فكل ابن حرام يمكنه أن يصير حاخاما، ويمكنه أن يمنح شهادة كوشير نظير النقود! أما الحاخامية الكبرى فقد أصبحت صورة مهترئة! 
* ترجمة توفيق ابو شومر

0 comments:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الادارة التنفيذية